الخميس 1 أغسطس 2024
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
هواوى بالكورونا

هواوى بالكورونا

16 فبراير الجارى ستكون قد انتهت المهلة الثالثة التى أعطتها الحكومة الأمريكية لشركاتها لمقاطعة شركة هواوى والبدء فى التطبيق الكامل للحظر وذلك للأسباب المرتبطة بالأمن القومى الأمريكى بحسب التصريحات المعلنة.... على الجانب الآخر تشير الشركة إلى أن المعركة لم تؤثر على حجم مبيعاتها خلال العام الماضى تقريبا وأن الشركة قد تخلصت تماما من الاحتياج إلى التعامل مع الشركات والمصانع الأمريكية فيما يخص المكونات المادية المستخدمة فى التصنيع...ستبقى مشكلة متجر جوجل والتطبيقات الموجودة عليه فقط... أما بالنسبة للمكونات المادية وأيضا نظام التشغيل البديل للاندرويد فإن تلك الأمور قد تم حلها بصورة نهائية من خلال بدائل عديدة تم التوصل إليها. صرحت الولايات المتحدة الأمريكية بأن أجهزة المخابرات لديها قد تعلق تعاونها مع أجهزة مخابرات الدول التى لن تحذو حذوها فى التعامل مع منتجات شركة هواوى بحجة أن الشركة قد تقوم بتسريب كل البيانات والمعلومات إلى أجهزة الاستخبارات الصينية. بنهاية شهر يناير صرحت مصادر بريطانية بأن المملكة المتحدة ستستمر-بتحفظ- فى التعامل مع شركة هواوى... ربما جزء من هذا التحفظ هو استخدام الأجهزة فى أجزاء فرعية فى الشبكات وليس فى قلب الشبكة ومركزها... جاء هذا التصريح بعد أيام من محادثة هاتفية بين الرئيس الأمريكى ورئيس الوزراء البريطانى حذره فيها ترامب من مغبة استخدام أجهزة الشركة فى الشبكات بالمملكة واقترح عليه عمل مشروع مشترك بديلا عن الاستعانة بالشركة الصينية ولكن يبدو أن الوقت لن يكون كافيا لإتمام هذا المشروع الأمر الذى حدا برئيس الوزراء لاستمرار التعاون مع الشركة ولكن أجزاء فرعية فقط وهو ما أثار جدلا داخل الحكومة البريطانية أيضا. الأيام القليلة المقبلة ستكشف النقاب عن هذا الصراع المتداخل الذى تتعالى فيه أصوات داخل الولايات المتحدة الأمريكية نفسها منددة بالخسائر التى ستلحق بالمصانع والشركات الموردة للأجزاء الفنية إلى شركة هواوى... ربما يتصاعد الموقف البريطانى وقد تسير دول أخرى على نفس النهج أيضا... بالفعل الموقف متأزم والمشهد مختلط وضبابى إلى حد كبير.... وسط هذا الضباب المرتبط بالحرب الاقتصادية الإلكترونية المعلوماتية ظهر الشبح المخيف ليكشر عن أنيابه ويعمل كورقة ضغط فى غاية القوة على الجانب الصينى وهو ظهور فيروس كورونا فى مدينة أوهان الصينية منذ ما يقرب من شهرين مع إغلاق المدينة و تأثر ما يقرب من 60 مليون فرد مع زيادة عدد الوفيات إلى أكثر من 300 ضحية وأكثر من 14 ألف مصاب فى الصين وحدها مما أثر على حركة السفر والتجارة والتصدير والاستيراد والسياحة... مع وجود تركيز إعلامى كبير ورعب من التحول إلى وباء عالمى يحصد ملايين الأرواح.. وسط كل تلك المتغيرات والأحداث نتساءل هل يوجد ارتباط بين الصراع الاقتصادى وفيروس كورونا وتوقيت انتشاره؟ هل الفيروس مخلق ومدفوع إلى تلك المنطقة لممارسة ضغط على الحكومة الصينية؟ هل ستنتهى تلك الجولة من الصراع بالوصول إلى صيغة توافق متوازنة فى القريب العاجل أم ستترك الأمور للوصول إلى نقطة ذروة مخلفة وراءها أعداد مهولة من الضحايا ومليارات من الخسائر المادية؟... الأيام القليلة المقبلة ستنبئ بالكثير.