الإثنين 21 سبتمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا

بعد قرار العفو عنهم

المساجين المفرج عنهم يكذبون قنوات الإرهابية ويرددون «تحيا مصر»

منزل يسكنه الحزن وسط جدرانه، أسرة مكلومة اتحرمت من والديها أو شقيقها  الصادر ضدهم أحكام قضائية، سجين يحسب الساعات والأيام فى انتظار موعد الزيارة لأقاربه وأفراد أسرته، ساعات تمر على المسجون داخل سجنه وكأنها شهور ووسط جو الحزن الشديد تتلقى الأم مكالمة تليفونية من مصلحة السجون يخبرونها أنه سوف يتم الإفراج على نجلها بعد قرار رئيس الجمهورية بالإفراج عن عدد كبير من المساجين ما ينطبق عليهم الشروط. وفجأة تتحول جدران منازل المتهمين من الحزن إلى الفرحة والزغاريد وعلى الجانب الآخر يسجد نجلهم سجدة الشكر داخل زنزانته بعد أن علم بقرار الإفراج عنهم. على باب مصلحة السجون تقف امراة عجوزة تردد عبارات الحمد والشكر وجسدها يرتعش فى انتظار خروج نجلها من باب السجن الرئيسى، دقائق معدودة وتنطلق المرأة العجوزة مسرعة إلى حضن نجلها وكأنها فى العقد الثالث من عمرها وهى تردد «تحيا مصر تحيا مصر»وعبارات الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسى والدولة المصرية. على بُعد خطوات يقف  سجين آخر ملتحى يحتضن أسرته ويؤكد لهم أنه بعد قرار العفو عنه لن يعود أبدا إلى الخروج عن القانون وأنها كانت أيام سيئة وأن الشيطان ضحك عليه وكانت النتيجة أنه وجد نفسه خلف القبضان ووعد أسرته التى يحتضنها بالكسب الحلال من خلال «الصنعة» التى تعلمها داخل السجن واكتسب منها مبلغا ماديا مقابل العمل. فى الجهة المقابلة لبوابة السجن الرئيسية تجد سجينا عجوزا مفرجا عنه يبكى بالدموع ويحتضن بناته ويقبلهم ويردد الحمد لله إنى شفتكم تانى يا حبايبى ويردد «تحيا مصر تحيا مصر» ثم يسجد شكرًا لله  وسط الزغاريد وأفراح أسرته. سجين مفرج عنه لم يتعد عمرة الـ٣٠ عاما وقف فى حالة ذهول ينظر حوله ويردد «يارب ياكريم» ويشرد بنظره يبحث عن أسرته.. وقف الشاب يؤكد أنه كان مخدوعا فى الجماعات التى تدعو للتظاهر والتخريب وأنه لو عاد به الزمن مرة أخرى لن يترك جامعته ولن يسمح لأحد أن يغسل له «دماغه»على حد قوله. سجين ملتحى آخر تم الإفراج عنه أكد أنه تعلم حرفه داخل السجن واكتسب مالا وأنه أبدا لن يعود للخروج عن القانون أبدا وسوف يكتسب قوته بالحلال من خلال الحرفة التى تعلمها، وأكد السجين لأسرته على أبواب السجن أن المعاملة داخل السجون جيدة وآدمية وأنه تلاقى الرعاية الطبية أكثر من مرة. هولاء المفرج عنهم دخلوا السجون بعد ارتكابهم جرائم مختلفة وبعد أن أدانهم القضاء وكانوا يظنون أن الحياة توقفت وانتهت وأنهم عند خروجهم سوف ينفر منهم الجميع ويبتعد عنهم الأصدقاء ولكن فوجئوا أنهم تم تأهيلهم داخل السجون واتعلموا حرفة ومنهم من استكمل دراسته وتم تأهيلهم للانخراط  مرة أخرى داخل المجتمع المصرى.