الخميس 9 أبريل 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا

وسام الاحترام ماجى جبران نوبل الإنسانية

رسمت البسمة على وجه الأطفال الفقراء والمشردين، ومنحتهم الحب قبل الطعام، مؤمنة أن إدخال الفرح على قلوب الأطفال «عبادة» تقربها إلى الله.. تركت المنصب ورغد العيش فى سبيل خدمة «الإنسانية»، تردد دائما أن الله أعطانا أكثر مما كنا نأمل أو نتخيل، أعطانا فرصة رائعة للوصول إلى الأطفال الفقراء وإذا أردنا أن نتقرب إليه أكثر علينا أن نستمر فى دعم ومساندة آلاف الأطفال الذين يحتاجون إلى الحب»، لذلك تجدها دائما داخل العشوائيات والمناطق الفقيرة، توزع الحب قبل الغذاء، تمنح الجميع أملاً فى غد أفضل. ■ ■ «ماما ماجى» أو «القديسة» أو «الخيرة» أو « الأم تريزا المصرية»، أسماء كثيرة لـ «ماجى جبران»، أطلقها عليها محبوها الذين ساعدتهم، فهى تحارب الفقر والجهل والمرض، لا تفرق فى خدمتها بين مسلم ومسيحى، لذلك دخلت قلوب الجميع، ففى المناطق الفقيرة والعشوائية تجدها هناك، ترتدى ملابس تشبه الراهبات فى بساطتها وعدم تكلفها، كملاك يتحرك هنا وهناك لا تتوقف عن مساعدة أحد، توزع ابتسامتها وحنانها على الجميع. «ماما ماجى» كما يلقبها الأطفال، من مواليد 1969، فى أحد أحياء القاهرة، والتحقت بالجامعة الأمريكية وبعد تخرجها عملت بها كأستاذة فى مجال علوم الحاسب، لتتركها بعد ذلك، وتهب نفسها للعمل الخيرى وتتفرغ لخدمة الأطفال والفقراء، بعد زيارتها لحى «الزبالين» ورؤيتها لمعاناة الأطفال، وجوعهم وعدم قدرة أهاليهم على إطعامه أو توفير حياة كريمة. ■ ■ فى عام 1985 أسست مؤسسة «ستيفنز شايلدرين»  لمحاربة الفقر والمرض ، ونجحت فى مساعدة 30 ألف أسرة مصرية، كما أسست 92 مركزًا لرعاية 18 ألف طفل بالتعليم، و 3 مراكز للتدريب المهنى للأطفال والفتيان، وتوفير دورات تدريبية للأمهات. «أم الفقراء» كما يطلق عليها، ورثت حب الخير ومساعدة  الفقراء من والدها، فبعد انتقال الأب إلى نجع حمادى بمحافظة قنا، كان يخصص جزء من وقته لمساعدة وخدمة الفلاحين والفقراء، بينما كانت عمتها تحضر لهم  وجبات غذائية،  وقد استكملت مسيرة  عمتها بعد وفاتها. «القديسة» لم تكن الشهرة يومًا هدفها، ولم تنتظر أى كلمة شكر من أحد، فما تقدمه للفقراء نابع من إيمانها بأن ذلك هو أقرب الطرق إلى الله، لكن رغم ذلك رشحت لنيل جائزة نوبل 5 مرات آخرها منذ أيام،  ودائما ما تردد عندما تسمع ذلك:»بحب ربنا وهو اللى يفرق معايا لا يشغلنى الفوز بجائزة نوبل للسلام وهذا الأمر لا يهمنى، فضحكة طفل عندى أهم». ■ ■ «شكرا يا الله على كل شىء»، جملة ترددها دائما « أم القاهرة»، ورددتها عقب تكريمها من عدد من المؤسسات الدولية، كما كرمها الرئيس عبدالفتاح السيسى فى 22 مارس 2018، ضمن عدد من الأمهات، خلال احتفالية المرأة المصرية، وصرحت عقب تكريمها بأنها ستظل مستمرة فى رسالتها للخير مع أطفال العشوائيات، ووجهت الشكر للرئيس، بقولها: «أوجه رسالة شكر للرئيس السيسى الذى يتيح لنا فرصة دعم أطفال مصر، والمساهمة فى تغيير مستقبلهم بالتعليم الذى نقدمه بمؤسساتنا». فى عام 2017 منحها حاكم دبى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، جائزة صناع الأمل فى الوطن العربى من بين 65 ألف مشارك من 22 دولة، كما حصلت على جائزة المرأة الدولية للشجاعة «IWOC « من وزارة الخارجية الأمريكية، وكرمتها ميلانيا ترامب قرينة الرئيس الأمريكى، عام 2019 ومنحتها جائزة «سيدات الشجاعة» الدولية. ■ ■ هى عنوان للإنسانية التى تعمل على خدمة الإنسان دون النظر إلى جنسيته أو نوعه أو عقيدته.. هى رحمة تمشى على الأرض لمساعدة الفقراء والأطفال على إيجاد حياة أفضل بمساهمات وهبت نفسها من أجلها خدمة لأبناء بلدها.. لأجل الكثير والكثير مما قدمت وجدناها عن جدارة تستحق «وسام الاحترام».