الخميس 2 أبريل 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا
إرشادات ضهر الكراسة

إرشادات ضهر الكراسة

مازال أبناء جيلى والأجيال السابقة يتذكرون شكل وحجم ولون ورائحة كراسات الدراسة... قبل ظهور السلك والبلاستيك وقبل تسميتها بالبلوك نوت وغيرها من المسميات الحديثة... نتذكر الإرشادات التى كانت على الغلاف الخلفى للكراسة.... مجموعة من الإرشادات والوصايا مرتبطة بالأسرة والوطن والأصدقاء وضرورة استغلال الوقت لأنه من ذهب وأيضا ضرورة المعاملة الحسنى لمن حولنا لأن الدين المعاملة... إلخ. امنع نفسى بصعوبة من كتابة الإرشادات كاملة وبنفس الألفاظ القديمة حتى لا يتحول المقال إلى نوستالجيا التعليم فى الستينيات والسبعينيات من القرن الماضى. نتذكر أيضا نصائح الأهل فى حالة  خروجنا من المنزل لشراء الطلبات من السوق وعلى رأسها النصيحة الخالدة بعدم الالتفات إلى من يستوقفنا لسؤال وبالطبع الامتناع عن الذهاب معه فى حالة ان بدأ جملته بأنه يعرف الأب أو فى حالة إعطائه لنا أى نوع من أنواع الحلوى أو العصير.... إلخ. تذكرت كل هذه الأمور التى يراها البعض ساذجة ويراها البعض الآخر خانقة ويراها المتشائمون على إنها لن تمنع اى خطر يتعرض له الأطفال... إلخ. تذكرت كل هذا وأكثر عندما بدأ الحديث عن اليوم العالمى لإنترنت أكثر أمانا والذى اتفق على أن يكون فى الحادى عشر من فبراير هذا العام ورصدت مدى اهتمام الدول بالإنترنت الأمن للشباب والأطفال.... حملات توعية قبل اليوم المحدد بأسابيع مع توصية باستمرار حملات الوعى وعدم الاكتفاء بهذا اليوم فقط... بعض الدول تنتوى استمرار تلك الحملات طيلة العام.... مشاركة بين الحكومات وشركات التكنولوجيا ومنظمات المجتمع المدنى والمدارس والجامعات ووسائل الإعلام المختلفة وبالطبع الأفراد العاديين. عدد كبير من الهاشتاجات المرتبطة بالحملة مع العديد من الانفوجرافات ومقاطع الفيديو لتنبيه الشباب والأطفال والأهل لكيفية الاهتمام بجعل الإنترنت أكثر أمانا وأيضا لزيادة وعى الأطفال وفتح قنوات من التواصل مع الأهل ومع الأكبر سنا ليقوموا بالسؤال والاستفسار عن أى أمر لا يجدون له إجابة أو يشكون فيه. سواء على شكل منشورات أو ألعاب أو أغانى أو صور أو مقاطع فيديو والأكثر أهمية من كل هذا هو الأصدقاء الآخرين... لنا أن نتخيل كم من المرضى والبالغين من ذوى التصرفات الشاذة الذين  يتقمصون وينتحلون شخصية أطفال ويقومون بالحديث مع البنات الصغار... فى أمور عادية أول الأمر ثم لا يستمر الأمر كذلك... لا أريد أن اجعل المقال قاتما ولكن الوعى بجعل الإنترنت أكثر أمنا هو مسئوليتنا جميعا.