السبت 15 أغسطس 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا
«إلهان عمر» و«طارق رمضان» دعاة الرذيلة الإخوانية!

«إلهان عمر» و«طارق رمضان» دعاة الرذيلة الإخوانية!

تعمقت حالة الانقسام التى تعانى منها أجنحة جماعة الإخوان الإرهابية ‏بين أوروبا والولايات المتحدة عقب ظهور الفضائح الجنسية لاثنين من ‏رموز الجماعة، طارق رمضان فى أوروبا وإلهان عمر عضو ‏الكونجرس الأمريكى فى واشنطن، وتبدو الأمور خارجة تمامًا عن ‏السيطرة مع تعقب الإعلام الشرس للحياة الشخصية لكليهما، وملاحقة ‏القواعد الإخوانية لشيوخهما بالسؤال عن عقوبة طارق رمضان حفيد حسن ‏البنا مؤسس الجماعة بعد اعترافه رسميًا بجريمة الزنى وظهور ضحايا ‏جدد لجرائمه المخزية ، حتى أن الصحافة الفرنسية وضعت عنوانًا لافتًا ‏لمغامراته التى تنتهى وهى «الليالى الحمراء لأمير الإخوان».‏ لكن الفضيحة الأخطر كانت من نصيب الصومالية إلهان عمر وعضوة ‏الكونجرس عن ولاية مينيسوتا‏ و المنتمية للجماعة الإرهابية والتى ‏نشرت صحيفة «ديلى ميل» البريطانية، تفاصيل نقلتها عن زوجها ‏السابق أحمد هرسى، عن علاقتها مع مدير حملتها، تيم مينيت، عندما رآه ‏وهو يسير مرتديا بيجامة نوم بداخل شقتها‎، وحاولت عائلتها شراء ‏سكوته بالمال وبالفعل توصلت معه لاتفاق مالى مقابل صمته على ‏الفضيحة، فيما طالت الفضيحة مدير حملتها الذى انفصل أيضا عن ‏زوجته فى ديسمبر الماضى، والتزمت الهان الصمت بشأن علاقتها مع ‏مينيت، أو سبب طلاقها من هيرسى‎.‎ بالتأكيد هى ليست المرة الأولى التى يواجه فيها التنظيم الإرهابى مثل ‏تلك الفضائح، ففى زمن البنا المؤسس ظهرت قضية عبدالحكيم عابدين ‏أمين عام الجماعة وزوج شقيقة البنا والذى لاحقته اتهامات التحرش ‏بنساء الإخوان وتمت محاكمته داخل الجماعة وحاول البنا الدفاع عنه ‏وفصل من وجهوا إليه الاتهام لتبرئته بشكل كامل لكن الاتهامات كانت ‏خطيرة وفشلت كل محاولات البنا فى احتوائها.‏ خطورة تلك الفضائح أنها تأتى أولا لتكشف وتعرى حقيقة رموز الإخوان ‏فى الخارج، طارق رمضان حفيد مؤسس الجماعة وأكبر منظر لها فى ‏أوروبا وصاحب شبكة علاقات أفادت الجماعة كثيرا فى الإفلات من تهم ‏الإرهاب، بتواجده الدائم فى البرلمان الأوروبى واقترابه من المؤسسات ‏البحثية الأوروبية وأحزاب اليسار وهى المؤسسات التى ساعدت الإخوان ‏فى اختراق المجتمعات الأوروبية عبر أنشطة سياسية وحقوقية مشتركة ‏كان ظاهرها مواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا، وباطنها اختراق تلك ‏الجهات بواسطة الدعم القطرى السخى.‏ بظهور تلك الاتهامات فى الصحافة الغربية واستمرار التحقيقات فيها ‏وظهور ضحايا الاغتصاب، أصبحت مهمة الدفاع عنه صعبة كما ‏اصيبت تحركاته المكثفة المساندة للجماعة بالشلل وهو ما بدا واضحا فى ‏حالة اللامبالاة التى بدأت عليها قواعد الجماعة فى أوروبا وضعف ‏استجابتهم لأوامر القيادات سواء بالتظاهر أو حضور الاجتماعات ‏الخاصة بالجماعة المناوئة لدول الرباعى العربى.‏ فيما تواجه الجماعة موقفًا أكثر صعوبة فى حالة الهان عمر والتى كانت ‏تستخدمها الجماعة فى اختراق الحزب الديمقراطى الأمريكى من خلال ‏عضويتها فى الكونجرس، وتحويلها إلى رمز جديد للجماعة سواء من ‏خلال اشتباكها المتكرر مع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ودفاعها ‏المتكرر عن القضية الفلسطينية ومهاجمة إسرائيل ، لكن عقب ظهور ‏فضيحتها مع مدير حملتها وتعقب الصحافة الأمريكية لتفاصيلها أصبحت ‏هناك خطورة على الصورة الذهنية لرمز الجماعة فى الكونجرس فضلا ‏عن تضاؤل فرص فوزها بانتخابات التجديد النصفى للكونجرس فى ‏نوفمبر المقبل مع ظهور منافسه قوية لها وهى العراقية داليا العقيدى، ‏التى اتهمت الهان عمر بأنها تؤذى المسلمين المعتدلين وتنشر الكراهية ‏والعنصرية فى الولايات المتحدة‎.‏ هى لحظة انكشاف جديدة للجماعة الدموية خارج الشرق الأوسط، تؤكد ‏أن كل ما تدعيه من شعارات الفضيلة والتمسك بالدين ما هى إلا تجارة ‏هدفها استقطاب فارغى العقول.