الخميس 9 أبريل 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا
أخطاء النجوم

أخطاء النجوم

النجم هو إنسان مشهور يحبه الناس ويعرفونه ويقبلون على ما يقدمه من فنون. مجالات النجومية متنوعة فمنها الفنان الممثل أو المطرب أو الأديب أو كاتب الأغانى أو الرسام أو العازف أو الرياضى بالطبع يضاف الى ذلك العالم والسياسى والطبيب والمهندس ورجل الأعمال...إلخ. أنواع النجوم تطورت مع الوقت فنجد رجل الدين النجم ونجم التواصل الاجتماعى ومصفف الشعر ومصمم الازياء وخلافه....القائمة طويلة وبها العديد من المفارقات والتى قد تكون اكثر فجاجة فى عالمنا العربى عما هى عليه فى أوروبا أو امريكا إلا أن هذا التفاوت مازال موجودا لأسباب عدة... هذا التفاوت الذى يجعل مغنيا أو راقصا استعراضيا اكثر شهرة من عالم حائز على جائزة نوبل فى الفيزياء مثلا. الدعابة الشهيرة التى نكررها دائما هى أنه فى حالة وقوف راقصة شهيرة مع اديب كبير فيتساءل الناس من هذا الذى يقف مع الراقصة الشهيرة. أحيانا تزيد الأمور على حدها فنجد نجوما لا يقدمون اى اضافة جديدة أو راقية...مجرد مسوخ تقدم فنا لا يرقى الى مستوى قذارة البالوعات ولكن لسبب أو لآخر يتصدرون المشهد ونبدأ فى الاسئلة السرمدية المرتبطة بمن السبب ومن الذى يقود من؟ هل الفن يقود الذوق أو الذوق هو الذى يفرض الفنون القائمة. اسئلة مكررة منذ عشرات السنين ولا اجابة شافية ...ما نلحظه هو أن ما كنا نرفضه بالامس اصبحنا نقبله اليوم مقارنة بالجديد الذى نراه اليوم وفى الغد سنقبل ما نرفضه اليوم ونرفض فنونا جديدة فى الغد وهكذا... وبغض النظر عن الذوق العام والتأثيرات الداخلية والخارجية التى ادت الى ما نحن فيه الا ان احد الامور التى تثير دهشتى هى أخطاء النجوم. بالأمس قامت الدنيا ولم تقعد عندما انفعل العندليب الاسمر عبد الحليم حافظ فى احد الحفلات وخاطب الجمهور قائلا: «بس بقى»...يمكن لمن يريد ان يعرف اكثر عن هذه الواقعة ان يستخدم محركات البحث ليجد مقطع الفيديو والأخبار التى استمرت لفترة طويلة بعد هذا الحادث العارض. كنا ايضا نجد ممثلا تنتهى حياته الفنية اثر اتهامه فى قضية تمس الشرف أو لاعب كرة موهوبا تنتهى حياته الكروية نتيجة توجهه الى عالم المخدرات والملاهى الليلية....اعجب من العصر الحالى والذى تجد فنانا قام بتزوير محررات رسمية وحكم عليه بالسجن فلا يحدث اى اثر سلبى لنجوميته بل على العكس تزداد بعد خروجه وتأدية العقوبة المقررة... أو نجد مطربة تتفوه بألفاظ وتسخر من وطنها وبعض الدول الشقيقة ...أو نجد من يستعرض غناه الفاحش أو يبدأ فى استفزاز المشاهدين ومع ذلك يزداد شعبية وشهرة وإقبالاً من قبل الجماهير. ولكى لا اكون متحيزا فالامر ليس مرتبطا بالفن فقط... فنجد من يزور شهادة الدكتوراه أو من يسرق اعمالا علمية أو يسرق أفكار روايات أو كلمات أغان لآخرين...أو من يعطى ايحاء بأنه طبيب كبير أو مشارك لأطباء عالميين فى عمليات جراحية ثم نكتشف انه لا يستطيع خياطة جرح طوله 3 سم ثم يستمر الناس فى الإقبال عليه. أسباب ذلك تحتاج الى دراسات اجتماعية متعمقة للتعرف على الاسباب ووضع حلول لكى نعود الى ما نطلق عليه الزمن الجميل.