السبت 15 أغسطس 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا
مازال الغضب مستمرًا

مازال الغضب مستمرًا

توقعت خط سير قرارات الردع ضد المتورطين فى تشويه صورة بلدنا، والكرة المصرية والجماهير عندما خرجوا عن السلوك الرياضى بأى شكل من الأشكال. لجنة اتحاد الكرة الخماسية، بدورها درست الملف.. وأصدرت عقوبات ضد 5 من الزمالك.. 3 لاعبين + إدارى + مرتضى منصور.. بينما عقوبات الأهلى 3 لاعبين.. العقوبات فى مجملها أراها بسيطة ولا تتلاءم مع الموقف المؤلم والشكل غير الرياضى أو الأخلاقى من لاعبين وجزء من الجماهير. طيب إيه المشكلة: كنت أعتقد أن اللجنة الخماسية لاتحاد الكرة تدرك إنها إدارة بدون ضغوط.. ويدها قوية وقرارها من داخلها. كنت وما زلت أرى أنها فرصة تاريخية للبطش بكل «مخرب» من بين اللاعبين أو خارجهم ممن يطلق عليهم أمراء أو صناع الشغب تلك الفئة التى تعكنن علينا الحياة ومتعة كرة القدم. وتحاربها الدولة بمنعها وغيرها من حضور المباريات كعقاب انعكس ودفع الجميع ثمنا له.. كانت فرصة تاريخية نادرة فى اصطياد صناع الفتنة وكنت أتوقع أن ترفع لجنة الكرة العقوبات المالية إلى مليون جنيه للاقل فى الخطأ وزيادته للمتورطين. تلك الفئة المتسببة فى الشغب فى مباراة السوبر المصرى بأبوظبى الإمارات بين الأهلى والزمالك كان يجب بترها.. والآن على الأقل لتكون عبرة للغير.. لكن أرى أن العقوبات التى أصدرتها اللجنة الخماسية بسيطة ولا ترتقى للخطأ.. ولن يكون لها أدنى تأثير. دور اتحاد الكرة.. لجنة عمرو الجناينى لإدارة المنظومة الكروية من المفترض إنها موجودة لوضع حلول جذرية للمشاكل التى تواجه اللعبة بشكل عام وهى لجنة تم اختيارها بعيدا عن الانتخابات أو غيرها. يعنى مجموعة متحررة من كل القيود ولديها خطة أو برنامج اصلاحى للمنظومة الكروية. توقعت أن تتحرر وتغلظ العقوبة على كل الأطراف، والدنيا مهيأة. ولكن القرارات التى تم إصدارها، راعت المواءمة، وقوة الناديين.. والحسابات ورد الفعل.. وهى أمور أرى أنها وراء ما يحدث داخل ملاعبنا من مشاكل. الخلاصة: كرة القدم المصرية تحتاج إلى ترتيب البيت.. وإعادة صياغة للواقع.. تحرير القرار من الضغوط والأخطر وضع حلول وعلاج جراحى لمشاكل اللعبة.. محاسبة المخطئ بأغلظ العقوبات. الكرة المصرية مشكلتها إدارية.. مجموعة ترى أن الاشتباك مع اتحاد الكرة أو الوزير طوق انقاذ لها من إدانتها بسبب الفشل الإدارى أو النتائج.. وهو أسلوب متبع ومنذ سنوات. لجنة اتحاد الكرة لا أعرف لماذا أصدرت بيانات كتبرير حول العقوبات بأن تدعو من تضرر بالعقوبات أن يحضر ويشاهد الأدلة!! كان من المفترض أن تكون أكثر غلظة ضد الكتائب الالكترونية والصحفية سواء الحمراء التى تدافع باستماتة عن الأهلى.. أو البيضاء والتى تتخذ من الدفاع عن الزمالك هدفا وحيدًا لها. والحل: 1- لن يتراجع الشغب ويعود الالتزام إلى الملاعب والمدرجات إلا لو استشعرت المنظومة الكروية، لاعبين، إدارة، جماهير بأن هناك عقابا قاسيا جدا لها فى حالة الخروج عن الروح الرياضية. 2- الفلوس هى  التى توجع هؤلاء المنفلتين، ويجب رفع الغرامة المالية لتبدأ من مليون جنيه!! 3- التعامل مع الأندية بحسم وعدالة، ومع الجميع بشفافية. 4- وضع لائحة مؤقتة جديدة بالعقوبات والإعلان عنها واللجنة هنا غير مطالبة باعتماد تلك اللائحة الداخلية، لأن لها صلاحيات الجمعية العمومية. 5- مطلوب شجاعة أكبر من لجنة الجناينى، وقوة أوضح.. فى مواجهة أندية تعمل بكل الطرق لكسر اللجنة، وهو أمر لا يستقيم. 6- أعضاء لجنة إدارة الكرة، كونوا أكثر شجاعة فى مواجهة الإرهاب الكروى من أى جهة مهما كانت. 7- فرصة نادرة، الشارع والدولة معاكم، هناك استياء تجاه سلوك جماهيرى منقلب ومن لاعبين وإداريين فى نهائى السوبر المصرى بأبوظبى. وأى قرارات قاسية مقبولة والدولة ستساند. 8- مهما حدث من الأهلى أو الزمالك، أو غيرهما من الأندية وفى مواقف أخرى.. يجب أن نعلم أ- إدارات الأندية تراعى الجماهير، وتناور.. وتتحرش بالمسئولين لتثبت أنها تراعى مصالح الأندية. إنها إدارات غير مسئولة عندما تؤيد وتدافع عن الشغب الجماهيرى والسلوك غير الملتزم من اللاعبين، اتحاد الكرة مطلوب أن يُغرم كل أطراف المشكلة.. ويغلظ العقوبة ويرفض التبرير. الخلاصة: الدولة المصرية قوية.. أن تترك لنا كرياضيين مساحة تتحرك فيها.. لكنها قادرة على فرملة الانحطاط، والتدخل بعلاج جراحى فى الكرة كما تفعل فى غيرها، فى حالة الغضب الشعبى من تصرفات “وقلة أدب” جماهير ولاعبين وغيرهم.. الأمر هنا محسوم..