الخميس 9 أبريل 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا
هاى كوبى

هاى كوبى

تعبير الهاى كوبى يطلق على تقليد المنتجات بجودة مقاربة لجودة المنتج الأصلى وذلك للتمييز عن «الكوبى» فقط والذى هو تقليد للمنتج بجودة منخفضة تجعل امكانية التفرقة بين الاصل والتقليد فى غاية البساطة والسهولة وفى أحيان كثيرة تتم بمجرد النظر. السلع الاستهلاكية المقلدة (Counterfeit consumer goods) قضية حرجة جدا ولها تأثيرات اقتصادية كبيرة... قدر حجم المبيعات تلك السلع حول العالم فى عام 2018 بحوالى 1.7 تريليون دولار ومن المتوقع أن تزيد لتصل الى 2.8 تريليون دولار بحلول عام 2022...احصائيات عام 2013 تتحدث عن أن الصين تستحوذ على 63.2% من اجمالى تلك السلع يليها هونج كونج بحوالى 21.3% مما يجعل الصين وهونج كونج يشكلان المصدر لحوالى  84.5% من اجمالى تلك السلع. القائمة طويلة تحتوى على ساعات يد واحذية رياضية وملابس واكسسوارات وعطور ومصنوعات جلدية واجهزة ومكونات الكترونية وافلام سينمائية وبرامج حاسب وقطع غيار مختلفة وادوية واغذية ومشروبات وخمور وتبغ ومخدرات ايضا. القائمة طويلة وربما اذا سردناها بالتفصيل لاحتاجنا الى عدة مقالات للانتهاء... خلاصة القول إنه تقريبا لا شىء لا يتم تقليده.... أحيانا يؤدى انتشار تقليد سلعة ما إلى قيام منتج السلعة الأصلية الى تخفيض سعرها وذلك لمحاولة الاستمرار فى السوق...حدث هذا مع بعض انواع ساعات اليد والاحذية الرياضية....ربما تكون تلك هى احد الجوانب الايجابية لعملية التقليد....أن يتوقف صاحب المنتج الأصلى عن التحكم فى السعر كما يحلوله...بالطبع السلبيات كثيرة ومتعددة اولها ان هذا امر مجرم بقوة قوانين الملكية الفكرية وقوانين حماية المستهلك بالاضافة الى ان المنتج المقلد لا صيانة له كما ان جودته فى اغلب الاحيان اقل بكثير من جودة المنتج الاصلى مهما قيل انه هاى كوبى. تأثير تلك الممارسات ضار جدا وخاصة بالنسبة للمنتجات المعقدة  التى انفقت الشركة المنتجة لها مبالغ طائلة على اعمال البحث والتطوير وذلك للوصول الى المنتج بالجودة والتعقيد المطلوبين. منذ عدة ايام تحدث احد المتخصصين فى البصريات وأشار الى أن سوق النظارات الشمسية لها معايير مختلفة فقد يكون المنتج المقلد بنفس جودة المنتج الاصلى تماما ولكن وجود الماركة العالمية هى التى تصنع الفرق...هذا الفرق قد يصل الى ان يكون سعر المنتج الاصلى تسعة اضعاف المنتج المقلد ....ربما هذا لا ينطبق على كل السلع ولكن فى جميع الاحوال وحتى وان كان المنتج المقلد بنفس جودة المنتج الاصلى اودعونا نسهب فى الخيال فنقول إنه سيتفوق على المنتج الاصلى فى الجودة والكفاءة فإن وجوده وتداوله سيظل أمرا غير قانونى يجب ملاحقته ومحاولة القضاء عليه وذلك لإعطاء الفرصة للمنتج الاصلى ان يبقى ويستمر. أحد الأمثلة الشهيرة تلك المرتبطة بنسخ الكتب فى طبعات شعبية تلك العملية التى تضر بالناشر والمؤلف بصورة قد تهدد الصناعة بالتعثر وقد تصل الى التوقف التام. تغريدة: الغالى رخيص والرخيص غالى.