الخميس 9 أبريل 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا
وداعًا.. مبارك

وداعًا.. مبارك

توفى الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك بعد حياة حافلة بالأحداث والمواقف ولي ملاحظات: 1- يحمل مبارك تاريخًا مشرفًا، كقائد عسكرى له رؤية وصاحب انتصارات، وعقيدة عسكرية مؤمنة بأن بلده قبل حياته.. وسلامة شعبه أهم من منصبه. 2- قاد مبارك بلده بشرف وأمانة.. وحافظ على مصر من أطماع الداخل والخارج.. 3- مبارك.. بطل الحرب.. قائد مميز للقوات الجوية ومؤسساتها بعد أن فرقتها حرب 73 ولعب دورًا مهمًا ومميزًا وأدى دوره بشرف وأمانة. 4- له سجل سياسى مميز منذ أن تولى منصب نائب الرئيس بقرار من الرئيس الأسبق محمد أنور السادات حتى تم تكليفه رئيسا. 5- كان مبارك رجل سلام أيضا وقد لعب دورًا فى ترطيب الأجواء العربية العربية والعربية الأجنبية، وأعتقد أن أهم الأزمات التى واجهته هى أزمة الكويت / العراق واحتلال صدام لأرض الكويت وعملية تحريرها. 6- مبارك بذل جهوده لصالح بلده، وساهم بشرف فى حماية السلام. فى يناير 2011 رأى تصرف مبارك بحكمة مفضلًا أمن بلده وسلامته دون غيره سواء حياته أو أسرته. مبارك ترجم إيمانه بمصر والمصريين فى كلمته الأخيرة لنترك للتاريخ ليحكم ما لنا وما علينا «مصر باقية».. 7- مبارك رفض أن يهرب إلى دول شقيقة عرضت استضافته، لكنه رفض حتى لا يقال إنه رئيس هارب.. بل واجه بثبات كل الاتهامات التى أطلقها خصومه.. بعد أن قرر أن يدافع عن نفسه لغسل أى ديفوهات قد تلصق بتاريخه وشرفه العسكرى والإنسانى. 8- مبارك نجح فى أن يبرئ نفسه بعد ماراثون قضائى.. تحمل فيه خروجات.. واتهامات بدءا من قتل المتظاهرين، التربح.. تسهيل إهدار مال عام.. قائمة طويلة من الاتهامات، مبارك صمد.. ودافع عن نفسه وتحمل برغم سنه وأجواء التوتر الموجودة بالبلد ونال حسنى مبارك حريته والبراءة. 9- مبارك رئيسا لكل المصريين.. قاد مصر بحنكة.. وخبرة.. حافظ على الأمن والسلم الداخلى والخارجى. مبارك تعامل مع مصر والمصريين انهما الحياة.. لا تفريط فى الأرض، وكل الجهود لمساندة تطلعات الشعب. تحمل مبارك فى العشر سنوات الأخيرة ما هو فوق طاقة البشر.. تعامل مع تغير المواقف.. هجوم مقربين، تفهم خطط الإخوان لحرق تاريخه أو تشويهه والنيل منه. موقف لم نشهده من قبل، ولم يتعرض له رئيس مصرى.. تلك المواقف كانت جديدة لى شخصيًا.. ها هو رئيس مصر يتعرض لأسوأ حملة تشويه.. ولأسوأ حملة هجوم كمية اشاعات أقلها أنه يملك 76 مليار دولار وشركات فى قبرص، اليونان، انجلترا، وأقلها الطعن فى مواقفه الوطنية، حتى الواضحة والمؤكدة فى حرب أكتوبر 1973. مبارك «صمد» و«قاتل» كعادته فى معركته الشخصية مع اتهامات من خصومه السياسيين والمبتزين وسماسرة. فى حملة تشويهه كان الغرض الواضح.. قتل وحرق تاريخه وتشويه كل ما قدمه لبلده. مبارك نجح فى هزيمة كل الاتهامات وفى آخر أيامه منحه الله آخر هداياه.. براءة جمال وعلاء مبارك من قضية البورصة.. الله سبحانه وتعالى ساند مبارك ليحصل على البراءة وهزيمة خصومه وأن يحصل على حقوقه كمواطن مصرى شريف يحمل لقب رئيس وله مكانة فى قلوب المصريين ودوائر عالمية مهمة. مبارك الآن فى دار الحق.. رحم الله رئيس مصر السابق مبارك.. وأدخله الجنة بقدر عطائه الوطنى والمميز لمصر. مبارك.. دور لن ننساه.. عطاء مهم. الدولة المصرية كرمت مبارك.. جنازة عسكرية تليق برجل حافظ على الأمن القومى المصرى والعربى.