
كمال عامر
صناع التعصب الكروى
عدد من المبادرات والأفكار بخصوص محاربة التعصب الكروى.. وطالما ما زال المرض موجودًا فهذا دليل إخفاق • بصراحة.. عشرات من المبادرات.. لجهات متعددة.. وزارات وأفراد.. اطلقت لمحاربة التعصب فى المدرجات، ولكن مع الأسف لم تنجح منها واحدة لماذا؟ ١-غياب الإرادة من أطلقها لم يتعمق فى الموضوع، واكتفى بالمشاهدة بعد أن أطلقها.. ٢-الشركاء فى العملية ممن يتحملون أسبابها، غير متحمسين لأى مبادرة عادة ما نجدهم، وقد اختفوا ٣- كل من يطلق تلك المبادرات، يتصور أن الشغب كالماء فى البيوت، من خلال حنفية يصل إلينا، وإيقافها، فى غلق الصنبور.. بمعنى أنه يتصور أن التحكم فى الصنبور، موجود فى يده وحده, على غير الحقيقة هناك أطراف بيدهم العملية، وهم مختلفون فى كل شىء.. والنتيجة كل محاولات نبذ التعصب ماتت، وما زلنا نعانى منه. •• وزير الشباب والرياضة د.أشرف صبحى بدوره دخل على الخط وأطلق مبادرة لمحاربة التعصب الكروى، وياريت تمتد للتعصب فى الحياة بشكل عام. كل ده جميل، لكن تعالوا نناقش دون حواجز: أسأل المهتمين بمحاربة تلك المشكلة واللى عاوزين يحاربوا التعصب •• أنا هنا كلمتى لصاحب آخر مبادرة، وزير الشباب والرياضة ١-فى مباريات المنتخب مع أى فريق.. نجد تشجيعًا مثاليًا.. جمهور بيساعد وبيشحن اللاعبين بطاقة إيجابية. جمهور ليشجع وبيهتف من قلبه.. شكل حضارى ٢-فى مباريات طرفها الأهلى فى بطولات إفريقية أو غيرها.. أيه اللى بيحصل، جمهور ليشجع فرقته من أول دقيقة إلى آخر دقيقة.. مبيشوفش المباراة ليهتف وبشجاعة وبحماس متواصل.. وأكثر من مباراة الجمهور هو صانع النصر والدليل آخر مباريات للأهلى أمام صن داونز جنوب إفريقيا الجمهور الأحمر صنع الفوز بهدفين... شكل حضارى. ٣-فى أى مباراة إفريقية للزمالك.. شوف الجمهور الأبيض بيعمل أيه، بيشجع باحترام وإيجابية.. وبيحمس لعيبته.. والدليل.. الزمالك أمام الترجى التونسى.. الجمهور صمد ولعب دورًا مهمًا فى تحويل هزيمة الأبيض إلى انتصار بثلاثية نظيفة مقابل هدف.. شكل حضارى ومحترم. أسأل وزير الشباب والمهتمين بمحاربة الشغب أصحاب النية الحسنة.. مسألتوش نفسكم أيه مبررات ما قلته بشأن انضباط الجماهير والتزامها هنا فى الوقت الذى نرى مشهدًا مختلفًا جدًا من نفس الجماهير فيما لو أن فريقًا يلعب فى الدورى المصرى أو الكأس.. أؤكد على السؤال.. لماذا تنفلت نفس الجماهير عندما تلعب فرقها ببطولاتنا المحلية وتصبح عدوانية ومتعصبة مع فريقها ومتنمرة ضد المنافس.. وقد تهاجم فريقها بشراسة... هناك أسباب............ ١- يلعب الإعلام المصرى بكل صوره وأشكاله ونجومه دورًا مهمًا فى ضبط أو انفلات المدرجات • التأكيد.... نجوم التحليل أو مقدمو البرامج الرياضية وغيرها.. يلعبون دورًا إيجابيًا لمساندة الفرق المصرية.. بمعنى كل منهم ينسى اهتماماته ولون التى شيرت الذى يشجعه... يعنى لو الأهلى بيلعب.. تجد الكل بيساند حتى الزملكاوى منهم باستثناء من يعمل بقناة الزمالك عادة ما يلتزمون الصمت.. أيضا لو الزمالك بيلعب إفريقيًا أو أمام فريق غير مصرى.. نجد نفس القصة كل مقدمى البرامج الرياضية بكل القنوات والراديو بل والصحف يتسابقون للمساندة التزامًا بشعار الزمالك بيلعب باسم مصر.. باستثناء قناة الأهلى والتى أيضا تلتزم الصمت وتمتنع عن مهاجمة الزمالك..