الأحد 5 يوليو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا
«رامى شعث».. الغلام الإخوانى!

«رامى شعث».. الغلام الإخوانى!

هكذا يكون مصاب مصر فى بعض من تحنو عليهم وتفتح أبوابها لهم وتحتضنهم، فإذا بهم يقابلون الإحسان بالإساءة بعدما اعتقدوا أن السياسة يمكن أن تُمارس من باب الترفيه.



أحد هذه النماذج هو الشاعر المغمور الفلسطينى رامى شعث وهو مثال لحالة تكلس سياسى حول أسلوب معارضة مباركية ما زالت تعتقد أن ما تم ممارسته من اسكتشات سياسية ممولة أواخر سنوات الرئيس الراحل محمد حسنى مبارك يصلح لكل زمان ولكل ظرف سياسى، وهو اعتقاد ناتج عن إدراك محدود لحقيقة مفهوم المعارضة ممزوج بانعدام إدراك لصلابة دولة ٣٠ يونيو التى لا تستجيب للابتزازات أو لمحاولات جس النبض من أجل التسلل لمساحات ممارسة السياسة بوضع اليد.

الفلسطينى المتهم فيما عرف إعلاميًا بخلية الأمل هو أحد المتورطين فى الاستخدام الإخوانى عن بُعد من أجل اختراق أحزاب تدعى المدنية لا همّ لها سوى خدمة الأهداف الإخوانية بتمكين كوادرها من التواجد داخل تلك الأحزاب لانتحال الصفة المدنية وتصدير دولة يونيو باعتبارها تستهدف معتنقى الأفكار السياسية المدنية وليس الإخوان فقط.

رامى ومن على شاكلته غلمان مستخدمون فى عملية خداع كبرى تهدف لتحويل الحالة الإخوانية من مرحلة توصيفها إرهابية إلى مرحلة توصيفها سياسية، من أجل خلق نقطة ارتكاز جديدة لتنظيم الإخوان تمكنهم من إعادة القفز على الدولة من أعلى منصة مدنية الشكل.

لقد تورط رامى شعث فى خلية الأمل وهو مسمى تم صكه داخل مقر التنظيم الدولى الإخوانى من أجل استخدام كيان مدنى كدرع بشرية سياسية تتمركز خلفها كوادر التنظيم من أجل العودة للمشهد عبر بوابة الانتخابات البرلمانية.

ولأن دولة ٣٠ يونيو هى دولة الشرف فإن قيادات الحركة المدنية قد وصلت لهم رسائل مباشرة من مصادر مسئولة رفيعة المستوى تحذرهم استباقًا من خطورة التورط مع التنظيم الإخوانى، لكن تلك القيادات أهملت الرسالة وآثرت جس نبض الدولة فضحت بغلمانها أمثال رامى شعث وحسام مؤنس ولم تبلغهم بمضمون التحذير الذى وصلهم قبل التورط، فلما أعملت الدولة قانونها راحت تلك القيادات تُمارس المعارضة الإلكترونية بينما يقبع ضحاياهم فى سجون الدولة المصرية تنفيذًا لإجراءات قانونية شفافة.

لم تكتف قيادات الحركة المدنية بذلك بل راحت تمعن فى الاستخدام المهين لسجنائهم كأدوات فى حملة إخوانية تستهدف إخراج مسجونيهم ظنًا أن الدولة يمكن أن ترضخ لضغوطهم.

شعث أحد غلمان الإخوان الذين تعرضوا لعملية اغتصاب فكرى مهين فأصبح نموذجًا لسياسة الشوارع التى يمارسها من ينطبق عليهم نفس حالة الضياع لأطفال الشوارع.