السبت 4 يوليو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا
الأخسرين أعمال يجب كشفهم منهجًًا وأشخاصًًا

الأخسرين أعمال يجب كشفهم منهجًًا وأشخاصًًا

مهما امتدت الكتابات سنظل بحاجة إلى مزيد من المقالات والكتب، بل نحتاج للمزيد من الكتاب والمثقفين لخوض تلك المعركة الشرسة التى لم تعد ضد التأسلم ولا لتبرئة الإسلام والمسلمين فقط بل هى معركة من أجل مصر وشعبها وتراثها ومستقبلها، فليس فى الأمر أى مبالغة، فنحن جميعًا نعى أهمية الموضوع وخطورته. 



فالمتأسلمون يأتون وقد اعتنقوا أفكارًا يزعمون أنها صحيح الإسلام، وباسم الدين يشهرون أسلحتهم ورصاصهم فى وجه الحقيقة وفى وجه الدين وصحيحه وفى وجه مصر ورجالها ومستقبلها، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا... ولكنهم كما وصفهم القرآن فى سورة الكهف (بالأخسرين أعمالًا).... حقا إنها كارثة أن يضل سعيهم فى الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا، كارثة لكونهم متوهمين ذلك وكذا متوهمين أن أفكارهم وما يصنعونه هو صحيح الدين وما أمرهم الله به، فيرتدون بريق التطرف والتشدد والتشدق بعبارات تستهوى عقول وأحلام السذج. 

فجماعه الإخوان الإرهابية وما خرج من تحت عباءتها  سواء الفكرية أو التنظيمية من متأسلمين هم عنقود الثمار المريرة الذى يهبط على الدوام منهم ويرتد إليهم ويظل كذلك.

فلو أمعنا النظر نجد أن كل من يتشدد لا بد أن يكون من قافلة الإخوان الإرهابية، بل هى نتيجة واضحة ومتوقعة مما تفرزه تلك الجماعة من أفكار وأقوال وأعمال خاطئة كونت لنا جنينًا متأسلمًا إرهابيًا ينمو ويكبر ويقوم بأعمال إرهابية نتيجة تغذيته على كتب وكتابات تجعل من الإرهاب عملًا إسلاميًا مجيدًا وتجعل هؤلاء السذج يقتنعون أنها هى الشريعة الإسلامية فيقرأون ويتأثرون بها ويصدقونها ويقلدونها، معتقدًا أن ما يفعله هو الصواب ذاته.

ولو تعمقنا فى التاريخ الإسلامى نجد أن تلك الجماعة المتأسلمة يتبعون متأسلمين قدامى هم (الخوارج) فهم نسخة منهم سواء فى الفكر أو فى الفعل، وهنا مكنون الخطر فتاريخ الخوارج وما ارتكبوه من جرائم وما أثاروه من انقسام فى صفوف المسلمين وما روجوا من فكر آثم ومؤثم يكفى إن صحت المقارنة لكى يسلط الضوء على مخاطر التأسلم الحديث والمتأسلمين المحدثين من جماعات. 

- لذا فإنه أصبح من واجبنا العمل على تصحيح المفاهيم، (فرب حرب أهاجها قبيح الكلام) كما يقول العرب القدامى ، فكل من عرف الحقيقة واكتفى بالصمت إما تباعدًا أو تخوفًا أو تمسكًا بالعصا من منتصفها.. إيثارًا للسلامة فإنه آثم قلبه وعقله وفعله، فهؤلاء المتأسلمون يمسون الدين والدنيا والعقيدة والإنسان والعقل والوطن. - حفظ الله مصرنا الغالية من شرورهم جميعًا متأسلمين وشياطين يكتمون الحق