الخميس 9 يوليو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا

وسام الاحترام

هبة السويدى عنوان الإنسانية

يمكن للإنسان أن يعيش بلا بصر، لكنه لا يمكن أن يعيش بلا أمل، فهو نافذة تفتح آفاقاً واسعة فى الحياة، وهناك أناس قد خصهم الله بـ«هبة»  لمنح الناس هذا الأمل، قلوبهم تملؤها الرحمة والتسامح وفيها العطف، وفيها الكرم، يرفعون شعار «ارحموا من فى الأرض يرحمكم من فى السماء»، أحدثوا فرقا كبيرا بيننا، وأحيوا الإيمان بالقيم الإنسانية، على رأس هؤلاء تأتى رائدة الأعمال هبة السويدى، سيدة البر ومعشوقة الفقراء، وحبيبة الغلابة، وذلك لجهودها الكبيرة فى رعاية المحرومين والضعفاء، دون تمييز.



■ ■

 ورثت من الأجداد قيم العطاء والتضحيات دون انتظار لمقابل من هنا أو هناك.. عمل الخير بالنسبة إليها فرض عين مقدس من فوق سبع سماوات، هدفها تغيير فكر الناس فى عمل الخير فى مصر وخارجها،  أن تحول عمل الخير من مجرد جمع تبرعات إلى سعادة ومتعة وأنت تؤدى عمل الخير.

على مستوى الحدث تأتى الاستجابة.. على قدر المسئولية قدمت نموذجا للرأسمالية الوطنية التى لا تتردد لحظة مهما كان حجم ما ستنفقه، طالما يبذل فى سبيل الخير وشعارها فى ذلك «من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا».

من إنشاء المستشفيات إلى توفير أماكن العزل والتبرع بالأجهزة الطبية وتجهيز المواقع بأحدث الأجهزة كنوع من المشاركة المجتمعية ، تدخل على خط المواجهة مع فيروس «كورونا» وعينها على حياة المصريين وقلبها هدفه إنقاذهم وتوفير الخير لهم.

■ ■

لم تنتظر أن يطلب منها التدخل أو تتردد فى التحرك تجاه وطنها وأبنائه وإن كلفها الأمر عشرات الملايين من الجنيهات، لتبادر إلى عمل الخير كعادتها باحثة عن المساعدة من أجل الحفاظ على صحة المصريين وحياتهم فى ظل وباء عالمى يتربص بأبناء وطنها.

هبة هلال السويدى مؤسسة جمعية «أهل مصر» لعلاج ضحايا إصابات الحروق والحالات الإنسانية، وفرت الرعاية الطبية لآلاف المصابين ومنهم من نقلته إلى الخارج للعلاج على نفقتها الخاصة إذا ما استدعت الحالة.

استشعرت بحسها الوطنى وانتمائها لبلدها أن المقرات المجهزة بالمعدات الطبية وأجهزة التنفس قد تكون أكبر العقبات فى مواجهة الفيروس، فما كان منها إلا أن وفرت مستشفيين كاملين بأسرع وقت كمواقع للعلاج والعزل، فضلا عن التدخل العاجل لاحتواء إصابات بدار للمسنين على نفقتها الخاصة ضمن دورها المتواصل فى عمل الخير.

بادرت «السويدي» القديرة إنسانيا والكبيرة مكانة بين مجتمع سيدات الأعمال، إلى التدخل من منطلق أن بلدها يمر بحرب صحية غير مسبوقة وأن عليها أن تصطف تحت رايته بكل الإمكانيات المتاحة تحت يدها.. تحركت فأنجزت ووفرت ما يمكنها بمجهودها الشخصى أن تضعه تحت تصرف المصريين.

مع كل عمل خيرى تثبت «هبة السويدي» أن مصر مليئة بالعظيمات وأن ذلك البلد لن يتوقف عن تقديم نماذج وأيقونات تغذى مفهوم الحياة، فهى تؤمن أن ما استحق أن يولد من عاش لنفسه فقط وأن مصر عظيمة بشعبها.

■ ■

من تلك القاعدة، انطلقت «السويدي» لدعم الكادحين وغير القادرين لتلقى العلاج، وعنوانها «لا مكان للتراجع هنا أو التنازل هناك عن خدمة المصريين» فى أى وقت وأى مكان.

فاجأت «هبة السويدي» متابعيها مؤخرا بالتدخل العاجل لتلبية استغاثة د. عبلة الكحلاوى صاحبة دار المسنين «الباقيات الصالحات» بعد إصابة عدد من المقيمين لديها بفيروس كورونا، فما كان منها إلا أن وفرت كل المستلزمات والملابس الوقائية للدار وأيضا المنظفات والمطهرات وحتى الطعام.

■ ■

وأكثر من ذلك، أعلنت «السويدي» توريد وحدتي عناية مركزة تشمل على سريري عناية وجهازي تنفس صناعى و2 مضخة أدوية و2 مونيتور، فضلا عن تدخلها لتحويل نحو 20 حالة إلى المستشفيات على الفور.    

هى بحق نموذج لسيدة الأعمال التى تمنح دروسا فى العطاء، لمن يمتلكون الثروات ومن استفادوا بخيرات هذا البلد، أن التبرعات والمساهمات والمشاركات المجتمعية مهما عظمت تكلفتها فإن رسالتها أكبر وأعظم عندما يكون المقابل إنقاذ حياة أو مساعدة من يتألم.. لأجل الكثير والكثير مما تقدم من أعمال الخير وجدناها تستحق عن جدارة «وسام الاحترام».