الخميس 9 يوليو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا

وزير الأوقاف: الخوض  فى الأعراض حرام.. ويشمل ما يتناقله الناس عبر وسائل التواصل الاجتماعى المشبوهة

أكد د. محمد مختار جمعة وزير الأوقاف  أن ديننا الحنيف جعل الحفاظ على الأعراض من المقاصد الكلية العامة للتشريع، وقد تضمنها كتاب الكليات الست وهي: حفظ الدين، والوطن، والنفس، والعقل، والمال، والعرض متضمنًا النسل والنسب. 



 

وشدد أنه يدخل  فى هذا الأمر  ما يتناقله الناس الآن خلال وسائل التواصل الاجتماعى المشبوهة والمجهولة، «وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ»، واوضح قائلا: «ما أصعب الافتراء على الناس بدون بينة ولا دليل وبدون حق!!، قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ»، ويقول هنا :» إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ «، ما لم تتحققوا منه، وما لم تتثبتوا منه، وتحسبون وتظنون أن هذا أمرٌ سهلٌ، «وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ»، «وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ»، هذه أمنا أم المؤمنين السيدة عائشة (رضى الله عنها)، «يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ»، يعظكم ويعظ الناس جميعًا إلى يوم القيامة أن تخوضوا فى عرض أحد، أو أن تنالوا من أحد، «وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ، إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِى الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِى الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ» 

 

أضاف أن هذا يتطلب منا التحقق والتثبت وألا يخوض أحدٌ فى عرض أحدٍ، وألا يقع أحدٌ فى غيبة أحدٍ، ولا فى نميمة أحد، وذلك منهى عنه، يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) لأصحابه: «أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذكرك أخاك بما يكره، قيل: أفرأيت إن كان فى أخى ما أقول؟ قال (صلى الله عليه وسلم): «إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته»، أى افتريت عليه وكذبت .كما أوضح أن سورة النور قد تحدثت عن أدب من الآداب الإنسانية السامية، وهو الاستئذان، واحترام خصوصية الناس، فمن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه، قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ، فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِن قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ»