السبت 19 سبتمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا
اضطراب بيكا

اضطراب بيكا

أحيانا يدفعنا الفضول والفراغ إلى استخدام محركات البحث فى استكشاف معنى واصل  كلمات غريبة نمر بها يوميا ولا نعرف معناها... أول هذه الالفاظ هو «حمو» وهو اسم متداول فى بعض المناطق الساحلية...ليس اسما مسجلا فى البطاقة ولكنه يطلق على البعض بصفة غير رسمية...نتذكر جميعا العملاقة سناء جميل فى رائعة أسامة أنور عكاشة «الراية البيضا» منادية على أحد صبيانها بصوت عال قائلة «ولا يا حمو... التمساحة يالا».



حمو الرجل أى والد زوجته وحمو المرأة أى والد زوجها.... حمو الشمس أى شدة حرارتها كما أن حمو النيل هو أحد أنواع الالتهابات الجلدية التى تظهر فى فصل الصيف خاصة فى موسم الفيضان.

أحيانا يكون اسم حمو هو اختصار لاسم «محمد» كما ان يسو هو اختصار لاسم «ياسين» وهى أسماء منتشرة فى المغرب العربى مع مابها من كراهة و أحيانا تحريم.

اما لفظة «بيكا» فان المعنى قد يكون محرفا من اللفظ التركى بيك وهى مرتبة دون الباشا كانت تطلق على من يقوم بنقل الرسائل الشفهية بين الأمراء سيرا على الأقدام ثم تطورت فاصبح لقبا يشترى بالمال.

البحث فى منطقة أخرى اظهر مرضا نفسيا يسمى «اضطراب بيكا» وهو الولع بأكل أشياء لا قيمة لها على الإطلاق وأحيانا تلحق بصاحبها الضرر مثل قطع الثلج أو طلاء الحائط أو بعض القطع المعدنية الصغيرة أو الصابون أو بقايا السجائر وأحيانا البراز مما يسبب اضرار جسيمة للمريض منها الإصابة بتسمم الرصاص أو تعفن الأمعاء أو الاختناق... إلخ.

اما ما يقتحم اذنى أحيانا من مقاطع صوتية أو مصورة لأحد الأشخاص يطلق عليه البعض مطرب ويسمى هو نفسه «مؤديا» فإن تلك الظاهرة وما بها من أسلوب ساخر ومحاولات اضحاك تذكرنى بأسلوب الراحل شعبان عبدالرحيم الا أن الأمر أكثر خطورة فقد استمعت مؤخرا إلى أحد المقاطع الصوتية – من المفترض انها أغنية - يصف فيها حبيبته بأنها كالكلب.وهى قضية تثير الجدل والشجون حول أمور مرتبطة  بالحرية الشخصية وحدودها وحدود النشر والإذاعة والصراع بين الذوق والمال... بين المنتج وذوق الجمهور... بين الآثار السلبية المباشرة والآثار الكارثية على المدى الطويل.... تكون دائما النصيحة بأن نميت الباطل بالسكوت عنه ولا نعيد نشره حتى من باب السخرية. والنصيحة للمؤدى ان ينتقى ما يفيد ولا ينجرف فى تيار الشهرة والمال فربما تكون النهاية الغرق....فلا يمكن أن يستمر عشرات السنين بهذا الأسلوب فالجمهور يمل سريعا حتى من أكثر الأشياء غرابة والتى يتحمس لها كثيرا فى بداياتها ثم سرعان مايعود دوما إلى منطقة الوسط فلماذا لا يبقى فيها النجوم الجدد بدلا من التطرف المزعج.

تغريدة: محمد فوزى... محمد رشدى...محمد طه... محمد العزبى مبهجون بلا حدود.