السبت 19 سبتمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا
خالد شلبى يسبح ضد التيار فى (قاهر المانش)

خالد شلبى يسبح ضد التيار فى (قاهر المانش)

حكايات وأسرار السباح العالمى خالد شلبى يرويها  فى كتاب (قاهر المانش)  الذى صدر مؤخرًا ويحكى تفاصيل قصة حياته ووصوله إلى قمة المجد ورفع علم مصر بعد أن نجح فى عبور بحر المانش عام 1983  ببن انحلترا وفرنسا.. وهو يسبح بذراع واحدة لمدة 16 ساعة متواصلة باعتباره من ذوى الهمم والقدرات الخاصة.. ويعتبر رمزًا للشباب فى مواجهة الصعاب وتحدى الإعاقة.. الكتاب بقلم  الكاتبة حنان غانم  ويحكى تفاصيل وأسرار حياة البطل خالد شلبى وإنجازاته ونجاحاته فى عمله الخاص الذى لم يتأثر بالإعاقة.. وكيف واجه كل الصعوبات بقوة إرادته ومساندة عائلته.. وحكايات عن حياته فى الغربة والسنوات الطويلة التى قضاها فى انجلترا وكيف كسب الرهان والتحدى فى كل جولاته هناك.. وقيامه بتمثيل مصر فى العديد من المنافسات وتفوقه على الأصحاء وحصده الكثير من الجوائز التى تبرع بها لصالح مرضى السرطان فى مصر..  ومساهماته فى الكثير من الأعمال الخدمية التى ترفع اسم مصر  فى الداخل والخارج.. ولم تغب مصر لحظة واحدة عن باله.. فقد كانت فى قلبه... ودافعًا  لكل انتصاراته.. 



وقد حرص الكابتن محمود الخطيب رئيس النادى الأهلى على كتابة مقدمة الكتاب تقديرا لانجازات خالد شلبى وقصة كفاحه ونجاحه التى يشير فيها الخطيب أنه قدوة لشباب مصر والعالم العربى.

■ ■ ■

وقد حرص الكابتن محمود الخطيب رئيس النادى الأهلية على كتابة مقدمة الكتاب تقديرًا للإنجازات التى حققها خالد شلبى ذكر فيها..

لماذا هى الرياضة  مصدر الاهتمام والإثارة.. بل ولماذا هى الحياة، فى العموم، وكيف يمكن أن يحياها الإنسان وما قيمتها؛ الأن خلت من كل  قيم ومعان تجلت على الأرض  وحملت سر البقاء والتحدى والنماء..؟

هل هناك هدف للإنسان  إذا ما عاش بلا هدف  أو تخلى لأى سبب من الأسباب عن قدرته ورغبته فى أن يعيش.. حتى وإن أحاطته الأمواج وأعاقت حركته ظروف قاهرة  وسلبته بعضًا من سواعد البقاء.. عندها كيف ولماذا يعيش الإنسان إنسانًا.. كامل الإرادة.. قادرًا على قهر ما أعاق حركته وسلب قوته وعطل أو غيب سواعده..؟

 

منذ سنوات بعيدة نحن نتابع الكثير من قصص الحياة والتحدى وقهر الصعاب..قصص نتابعها ربما فى الروايات الأدبية والأفلام السينمائية وربما من إنتاج خيال الأدباء..لكننا  وعندما تظهر بيننا وتتجسد أمامنا قصة واقعية تفوق روايات الخيال الأدبية.. تصيبنا الدهشة..!

هذا ما حدث لى عندما تابعت أخبار قدرة بطل مصرى حرمته الأقدار من إحدى ساعديه؛ لكنها لم تبتر إرادته بل منحته قوة بدنية وطاقة  صحية وروحًا معنوية فولاذية جعلت من حكاية عبور البطل المصرى خالد شلبى للمانش فى عام ١٩٨٣ قصة تحتاج لتقديمها نموذجًا حيًا نابضًا ليس فقط لكل من تكتب عليه الأقدا فقدان شىء مما وهبه الله سبحانه وتعالى ولكن لكل شاب وكل إنسان.. تلاطمه أمواج الحياة القاسية وتفرض عليه مطبات الزمن تحديات قاسية.. لكنه يرفض أن يستسلم..بل وتزيده هذه الظروف القاسية تحديات أخرى مضافة تجعله مثل البطل خالد شلبى قاهرًا للمانش ومدهشًا للجميع  ومحطمًا لما كان يبدو لدى الكثيرين مستحيلًا.. ولعل ما سجلته الكاتبة حنان غانم التى اهتمت بالغوص فى أعماق قاهر المانش خالد شلبى راصدة مسيرته وتفصيلات قصته الإنسانية الملهمة؛ هو ما  شجعنا على كتابة هذه السطور المقدمة لهذا الكتاب ليكون نموذجًا فى التحدى والطموح والقدرة على الاحتفاظ بالهدف والسعى إليه بكل قوة وإيمان  بأن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان ليبقى ويلهم ويعمر ويعلم.. خالد شلبى البطل وأسرته الكريمة التى آمنت بقدراته وطموحه ورعته ودعمته مجرد نموذج ملهم  نهديه لكل رياضى.. بل ولكل إنسان يسعى فى الحياة للنجاح وقهر المستحيل..

البطل خالد شلبى لم يكن سباحًا هزم الظروف وحقق انتصارًا عالميًا. بل أيضًا خلق فرصًا أمام أصحاب الهمم لتحقيق ذاتهم وإبهار الآخرين.. مشوار خالد شلبى 

قصة كفاح لنا جميعا نستلهم منها خيوط الحياة.. وتحقيق الذات والفوز على الظروف وتطويعها كقوة مساندة. 

شكرًا لصديقى الصحفى القدير على البحراوى  مدير تحرير الوفد للفته نظرى للكتاب.