الجمعة 18 سبتمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا

الجنيه يرتفع لأعلى مستوى فى 4 أشهر أمام الدولار

عاود الجنيه الصعود تدريجيًا أمام الدولار معوضًا الهبوط المؤقت الذى واجهه نتيجة تأثيرات أزمة فيروس كورونا وتبعاتها على الاقتصاد العالمي، والتى أدت إلى تراجع كبير فى عملات الأسواق الناشئة، بينما ظل الجنيه متشبثًا بمستويات جيدة أمام الدولار، ليعاود الصعود مجددًا.



وبنهاية الأسبوع الماضى هبط الدولار الأمريكى أمام الجنيه المصرى إلى أدنى مستوى فى 4 أشهر.

حيث سجل متوسط سعر العملة الأمريكية 15.70 جنيهًا للشراء و15.80 جنيهًا للبيع، وهو ذات السعر الذى كان قد سجله فى منتصف مايو الماضى قبل أن يرتفع إلى مستويات أعلى بسبب أزمة كورونا، ثم يبدأ فى التراجع تدريجيًا.

وانخفض الدولار يوم الخميس الماضى إلى أدنى سعر بتعاملات اليوم إلى 15.69 جنيه للشراء و15.79 جنيه للبيع لدى بنك HSBC، كما تراجع إلى 15.70 جنيه للشراء و15.80 جنيه للبيع لدى عدد من البنوك من بينها التجارى الدولى ومصر إيران للتنمية والمصرف المتحد.

أما لدى بنكى الأهلى ومصر فقد سجل 15.72 جنيه للشراء و15.82 جنيه للبيع.

وتوقع بنك الاستثمار نعيم، أن ينخفض الدولار مقابل الجنيه، خلال 2020، ليسجل 15.50 جنيه، وقال تقرير صادر عن وحدة بحوث نعيم، بعنوان “مصر – ليست غريبة على إدارة الأزمات” إنه من المرجح، أن ينخفض سعر صرف الدولار إلى 15.50 جنيه خلال 2020.

من جانبه أكد طارق عامر، محافظ البنك المركزى المصري، قبل أيام، أن الجنيه المصرى ارتفع مقابل الدولار الأمريكى منذ بداية العام حتى 16 أغسطس بنسبة 0.66%، على عكس باقى عملات الأسواق الناشئة خلال هذه الفترة.

وأشار إلى أن منتصف شهر يونيو الماضى شهد عودة قوية للمستثمرين الأجانب لضخ استثماراتهم فى الأسواق المالية المصرية؛ نتيجة تعافى الأسواق العالمية.

وكذلك للجهود المصرية الناجحة فى احتواء الآثار الاقتصادية السلبية لأزمة كورونا، مما أدى لمعاودة الجنيه المصرى فى التعافى التدريجى لقيمته أمام الدولار الأمريكى فى الآونة الأخيرة.

وقال «عامر» إن الثقة فى الاقتصاد المصرى دفع المستثمرين والصناديق الأجنبية للعودة بقوة للاستثمار فى الأواق المالية المصرية، حيث عوضت التدفقات مؤخرًا 10 مليارات دولار من الاستثمارات التى خرجت نتيجة أزمة كورونا، وهو أمر يدلل على قوة الاقتصاد المصرى وقدرته على التعويض فى وقت قصير.

وأعلن البنك المركزى عن ارتفاع الاحتياطى النقدى من العملات الأجنبية لديه خلال شهر أغسطس الماضي، بنحو 52 مليون دولار.

وقال البنك المركزى إن احتياطياته من النقد الأجنبى بلغت 38.366 مليار دولار بنهاية الشهر الامضي، مقارنة بـ38.314 مليار و38.202 مليار دولار بنهاية شهرى يوليو ويونيو على التوالي.

وزاد الاحتياطى النقدى بمقدار 2.8 مليار دولار فى شهر يونيو بعد 3 أشهر من التراجع -مارس حتى مايو- بضغط من تفشى فيروس كورونا المستجد على الصعيد المحلى والعالمي.

ونجت مصر مؤخرًا فى التوصل لاتفاق تمويلى مع صندوق النقد الدولى بقيمة 5.2 مليار دولار بعد حصولها على تمويل آخر بقيمة 2.8 مليار دولار الشهر قبل الماضى.

وفى الأسبوع الماضي، أشاد تقرير وكالة «موديز» العالمية لتصنيف الائتمان، بوضع مصر الائتماني، قائلا إنه يعكس متانة فى مواجهة صدمات التمويل.

وأشاد التقرير بانخفاض مستويات الدين المقوم بالعملة الأجنبية، وتقلص تكاليف الاقتراض محليا، مضيفا: «هذا له تأثير إيجابى على الوضع الائتمانى لمصر».

وطبقًا لتأكيدات محافظ البنك المركزى فقد استطاعت مصر سداد ديون بقيمة 35 مليار دولار رغم أزمة كورونا، وذلك يزيد الثقة فى الاقتصاد المصري، ويدعم النظرة الايجابية للمؤسسات المالية ومؤسسات التصنيف الدولية، والتى بدورها تفتح الطريق أمام المستثمرين لتعزيز حجم أعمالهم بالسوق المصرية.