الجمعة 18 سبتمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا
«التصالح» فى صالح المواطن

«التصالح» فى صالح المواطن

دولة ٣٠ يونيو هى دولة البناء والتعمير ليست دولة الهدم أبدًا، ظاهر الفعل قد يكون لمشاهد هدم لكنه هدم من أجل البناء والبناء هنا هو بناء الإنسان المصرى.



لم تبسط الدولة يدها أبدًا بسوء لأى مصرى بل يداها مبسوطة بالخير، لم تنفذ الدولة أى إزالة إلا من أجل رفع التعدى عن المواطن المصرى، وإزالة أصنام الفوضى التى حاصرت حياته ومحيط بصره، فحولت معيشته إلى منظومة من القبح القسرى تبدأ بفرض القبح كأمر واقع على المصريين ثم تتركهم يعايشونه ثم يألفونه فيتحولون إلى مصادر بشرية لإفراز هذا القبح شكلا ولغة وسلوكا!

منذ اللحظة الأولى انطلقت الدولة بنواياها المؤسسية من أجل إنقاذ المواطن وحماية مستقبل أمنه القومى ومستقبل أبنائه، وحفظ حقه فى الحياة الكريمة تحركت الدولة من أجل إنقاذ المواطن وصيانة ثروته العقارية وتحويله من حالة الضحية إلى حالة صاحب الحق القوى.

■ ■ ■

نعم لقد كان المواطن ضحية لعدوان ثلاثى:

- عدوان منظومة الفساد التى سمحت بالبناء المخالف وراكمت الثروات.

- عدوان تنظيمات الإسلام السياسى التى استغلت ظروف البيئة العشوائية التى ترك المواطن فريسة لها فأصبح قابلا للتجنيد استغلالا لسوء أحواله المعيشية وتغييب الدولة فى ذهنيته.

- عدوان بعض صناع السينما الذين استغلوا ظروف المواطن كمادة لأفلامهم لا تنقل سوى أسوأ صورة ثم تركته إلى «حين ميسرة» بعد أن حققت أفلامهم إيرادات مليونية وهم غارقون فى شهوة استخدام الوطن والمواطن.

الآن تأتى الدولة من أجل منح المواطن الحق فى حيازة وثيقة رسمية لملكية مسكنه تصون حرمة حياته وتحصنه من ابتزاز الفاسدين أو تجبر المفسدين.

■ ■ ■

قد يعتقد البعض أن رفع مستوى خطورة البناء العشوائى إلى مرحلة الخطر الداهم على الأمن القومى هو نوع من المبالغة أو من التخويف المؤسسى المتعمد، لكن الحقيقة تقول إن تلك الكارثة تضم كل مكونات اختراق الأمن القومى من خلال تكتل خرسانى اغتال إنسانية المصريين، عبر منظومة فساد أدت لما يلي:

- اغتيال الرقعة الزراعية وإحداث فجوة غذائية مهولة هددت الأمن الغذائى تهديدًا مباشرًا.

- تنشئة مواطن منقوص الانتماء لأن التركيبة المعقدة للمناطق العشوائية حالت دون وصول رعاية الدولة له فظن أن الدولة قد تعمدت ذلك.

- القضاء على آلاف من فرص العمل التى كانت تنشأ ارتباطا بالثروة الزراعية.

- خلقت نماذج اجتماعية وسلوكا مشوها بسبب انتهاك الحرمات وانتهاك الخصوصية بسبب البناء العشوائى ما أثر سلبا على السلام الاجتماعى العام.

- خلق مجتمعات ممسوخة فى مساحات ضبابية فلا هى بالمدينة ولا هى بالريف مما ترتب عليه القضاء على نهج حياة ريفية كانت تحقق للمواطن اكتفاء ذاتيا وتتيح له امتلاك ثروة داجنة وحيوانية.

- ترسيخ ثقافة الاجتراء على دولة القانون. 

- ترسيخ ثقافة استسلام وعجز الدولة أمام منظومة الفساد. 

- العبث المباشر فى تركيبة المكون الإنسانى الأساسى للهوية المصرية.

- تهديد مباشر لحياة المواطنين بعدما أثبت الواقع أن غالبية العقارات المنهارة كانت بدون ترخيص ونفتقد لشروط السلامة الإنشائية.

■ ■ ■

فى مواجهة هذه الأخطار الداهمة تحركت الدولة المصرية لإزالة كل خطر يقترب من حياة المواطن المصرى أو يهددها، لتبدأ حملة قانونية لإزالة منظومة القبح والفساد التى شوهت حياة المصريين. لقد بدأت دولة ٣٠ يونيو حملة إنقاذ لحياة المصريين استهدفت ما يلى:

- تقنين أوضاع المخالفين ومنحهم ما يمكن تسميته بالأمان العقارى الذى يحميهم من ابتزازات الفاسدين بعد أن ظلوا سنوات تحت تهديد شبح أى إجراء يستهدف عقارهم المخالف.

- إصرار الدولة على أن تلزم نفسها بأن تقدم للمواطن خدمات البنية الأساسية رسميًا وليس خلسة. - منح الملكية الخاصة للعقار ميزة سوقية ترفع سعره بعد تقنين وضعه.

- استخدام أموال التصالح لرفع كفاءة البنية الرئيسية وشبكة الطرق الداخلية.

- تعطيل شبكة فساد متجذرة تاجرت بحياة المواطنين وبكرامتهم وإنسانيتهم.

لقد وضعت دولة ٣٠ يونيو يدها على جرح غائر فى وجدان ووعى المصريين استهدف تحويل الأجيال لمسوخ بشرية منقوصة الإنسانية، تحولوا إلى ضحايا للسلوك الإجرامى أو للخداع الإخوانى الذى تاجر بإنسانيتهم.

دولة ٣٠ يونيو تقدمت نحو مسئولياتها الدستورية وقررت أن تنقذ أجيالا ومجتمعات تركت متورطة فى حالة اغتراب قسرى داخل الوطن ، دولة ٣٠ يونيو دولة حقيقية لا تعمل إلا لصالح حياة المواطن المصرى.