الجمعة 22 يناير 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا
بيان الأهلى ونبذ التعصب

بيان الأهلى ونبذ التعصب

حسنا فعل مجلس إدارة النادى الأهلى بإصدار بيان الرفض القاطع لأى إساءة لكل عناصر الرياضة والدعم المستمر لكل أواصر الاحترام للجميع والتأكيد أن الرياضة وسيلة للتقارب والتسامح وليس للتباعد.



بيان رئيس النادى الكابتن محمود الخطيب، وفر زخما مؤثرا لمحاصرة التعصب الرياضى، ودعما لا متناهى لمبادرة «لا للتعصب»، بالرفض القاطع لأى إساءة، وبالقطع من بينها ذلك الفيديو الكريه الخاص بنجم مصر شيكابالا، وهو بيان من حيث المبدأ يطالب كل جماهير مصر بالاحترام المتبادل، وباستنكار هذه الأفعال، والترفع عنها، وإدانة مرتكبيها.

المؤكد أن إعلان كل الأطراف نبذ التعصب فى المشهد الرياضى المصرى، ورفض الإساءة والإهانة والعنف الذى نشاهده فى ملاعبنا ومن نفر من الجماهير، سيكون له تأثير قوى جدا على المشهد العام، وعلى تكريس مبادرة « لا للعنف « وتعميق معانيها، واستمرار تأثيرها الإيجابى فى الملاعب، وعلى مشجعى الرياضة بشكل عام.

فى الرياضة منافسة وليس خصومة، وأستغرب البعض من معلقينا أو محللينا، وهم يتحدثون  عما يطلقون عليه الخصم وليس المنافس، والخصم يأتى من الخصومة، وفى الرياضة لا توجد خصومة، واللاعبون ليسوا متخاصمين، وإنما متنافسون، وفى الرياضة منافسة مشروعة، وتكريس مصطلح الخصم والخصوم يعمق من معانى التعصب بين الناس.

القصة وما فيها، أننا أمام فرصة مهمة، سنندم عليها إذا لم تلتقطها جميع الأطراف، وتستغلها فى تكريس وتعميق معانى نبذ التعصب فى النفوس، فالمسألة ليست شعارا ولا هتافا نردده ونصيح به، وإنما ممارسة مستمرة ومتتالية، ولا تتوقف عند حدث أو مناسبة، وهى قاعدة للاعتماد عليها بصفة مستمرة، لمحاصرة هذه الظاهرة المقيتة الكريهة، التى شاهدناها وعايشناها فى السياسة قبل سنوات، وانتقلت إلى الرياضة واتسعت بصورة متسارعة فى الآونة الأخيرة.

لا أنكر أن هناك أسبابا عديدة وراء ماجرى، لكنى لا أفهم أن يذهب نفر من المشجعين الأهلاوية إلى أسوار نادى الزمالك للاحتفال بالفوز على القلعة البيضاء إلا انه سلوك استفزازى وعدوانى يستوجب محاسبة مرتكبيه، كما أن التحريض ضد الأهلى على مدار شهور عدة والإساءة الى رموزه والحض على كراهيتهم وتشويه السمعة يستوجب أيضا محاسبة مرتكبيه.

نحن أمام ظاهرة خطيرة، صحيح أن الخطأ لا يبرر الخطأ، وعدم محاسبة المخطئ لا يعطى الحق لأحد فى الحلول بديلا عن القانون، ولا يوجد تبرير مهما كان الأمر لواقعة الفيديو المسيئة لروح المصريين وروح التآخى المعروفة عنهم، وهى كلها معانى تؤكد أن عدم محاسبة المخالفين، ستفتح الباب إلى المزيد من الجرائم التى يجرى ارتكابها بفعل المناصرة الرياضية لهذا النادى أو ذاك وهى ليست كذلك.

تطبيق القانون بكل صرامة على المخالفين  وتوقيع العقوبات على المسئولين وتبنى تدابير وإجراءات تحفظ للرياضة قيمتها فى المجتمع، مسئولية الجميع من دون استثناء، وما جرى فى اليومين الماضيين جرائم تستوجب العقاب، ولا يجب ان يقتصر الأمر على ضبط المخالفين، فالقانون وحده لا يكفى، وإنما يجب على الجميع لعب دور مؤثر يُثبت به رفضه وإدانته للتعصب مهما كانت المبررات أو الدوافع.