الإثنين 12 أبريل 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا
«جمال عيد» سمسار حقوق الإنسان!

يمارس العنصرية الحقوقية.. فلا يدافع إلا عن أيقوناته من النشطاء الذين يحدث دفاعه عنهم الصدى المطلوب

«جمال عيد» سمسار حقوق الإنسان!

يعيش حالة «نوستالجيا انفصامية» ويعانى أعراض مرض التنظيمات اليسارية وأهمها تآمر العالم عليه

ادعاءاته المريضة بالاعتداء على أسرة علاء عبدالفتاح وحبس شقيقته تكذبها الكاميرات والشهود وتثبت من هو المعتدى عليه

 

علاء عبدالفتاح خرج من السجن وتواصل مع  «الإرهابية» للاستفادة منها.. وشقيقته دافعت عن «أنصار بيت المقدس»

 



حين تحاول تحليل أو فهم شخصية مثل «جمال عيد» أو تجد تفسيرًا لحجم العدائية التى تسكنه أو خطاب الكراهية الذى يتبناه ضد الجميع، عليك أولًا ألا تفصل ذلك عن مرجعيته الإيديولوجية واعتناقه الهش لأفكار «تروتسكى»، الذى توقف عند محطة الصراع التاريخى بين «تروتسكى» وأنصاره من ناحية وبين القيادات السوفيتية الأممية وإزاحة ستالين والجناح البلشفى من السلطة ونقلها إلى المعارضة اليسارية التى ترفع شعار «الثورة الدائمة»!

«جمال عيد» ما زال يعيش فى حالة نوستالجيا انفصامية، شأنه شأن أغلب اليسار المصرى الذى يعانى أعراض مرض التنظيمات اليسارية وأهمها تآمر العالم عليه، متوهمًا أنه من الأهمية حتى تستيقظ مؤسسات الدولة لتخطط فى مطاردته والانتقام منه!

 

■ ■ ■

 

هذا بخلاف سماته الشخصية التى اكتسبها بحكم نشأته فى أسرة رقيقة الحال بضواحى حى دار السلام، ورغم أن الفقر لا يعيب صاحبه إلا أنه ترك فيه جرحًا أصاب نرجسيته ولم يبرأ منه، فظل رهينًا للصراع بين التغلب على فقره وجمع المال وبين انتمائه لتيار سياسى يسارى يدعو إلى الثورة حتى تتولى الطبقة العاملة السلطة!

«عيد» بدأ حياته محاميًا بالمنظمة المصرية لحقوق الإنسان فى بداية التسعينيات برفقة قيادته فى التنظيم الراحل «هشام مبارك»، وبسبب عقدة الفقر المتمكنه منه سعى للزواج من أمريكية جاءت إلى مصر فى مهمة بحثية تابعة لمنظمة هيومان رايتس ووتش!

 

■ ■ ■

 

ليس الغريب فى الأمر أن يقبل ناشط «تروتسكى» متطرف الزواج من أمريكية إمبريالية، ولكن الأغرب أن الحقوقى النبيل قام بتطليق زوجته والتخلص منها ومن ابنته منها . هنا تنتحر حقوق الإنسان والأفكار اليسارية أمام تصرفات حربائية منحطة لجمال عيد، الذى عبر هذا الزواج شق طريقه وعبر الأطلسى لعاصمة الإمبريالية العالمية للعمل فى هيومان رايتس ووتش رغم أنه كان ولا يزال لا يتحدث الإنجليزية!

 

■ ■ ■

 

لا يمكن أن نتصالح مع حب «جمال عيد» المفاجئ لأمريكا وكفره بأفكاره التروتسيكية، فالحقوقى المزعوم يقدم نفسه مناضلًا يساريًا يحب أمريكا ويناسب من بلادها زوجته الجديدة، بل أصبح عرابًا وخاطبة وجسرًا تعبر من خلاله التمويلات المشبوهة لنشطاء اليسار المتطرفين، فهو الشىء ونقيضه، يمارس على تويتر نضالًا تقشفيًا حقوقيًا ويسكن شقة فارهة فى أرقى مناطق المعادى، ويمتلك الملايين التى لا مصدر لها وغير معروف مصدر دخله!

 

■ ■ ■

 

لم يكن يومًا جمال عيد خلية نائمة طوال الوقت هو نشط لا يتوقف عن دور السمسار الحقوقى الوسيط بين بؤر الفوضى فى الداخل ومراكز تشغيلها فى الخارج المتصلة بكوابلها فى أجهزة الاستخبارات.

 

■ ■ ■

 

السمسار الذى كان يمارس نشاطه هاويًا أصبح لاعبًا محترفًا فى بورصة أسهم حقوق الإنسان التى تتحكم فى تداولها مافيا عالمية تحركها صعودًا وهبوطًا وفق مصالح وضغوط سياسية تمارسها أنظمة تجاه أخرى، دون أى مبالاة بالإنسان الذى باتت حقوقه تستخدم فى أكبر عملية للاتجار بالبشر.

جمال عيد لم يعد يملك من أمر نفسه شيئًا، لقد خضع الرجل للسيطرة التامة بعد أن أحاطت به الحالة الأمريكية تمامًا من خلال زوجته وابنته حاملتى الجنسية التى يستمد جمال قوته واستقواءه منها.

 

■ ■ ■

 

فالخاضع للسيطرة الأمريكية المنزلية جمال عيد تورط فى حالة افتتان بأسطورة حقوق الإنسان الأمريكية التى قتلت باسمها شعوب أسقطت دول، بينما جمال منشغل بالحفاظ على موقع الوكيل الحصرى للفوضى المتدثرة بشعارات حقوق الإنسان.

 

■ ■ ■

 

المفارقة أن جمال عيد الذى لا يكف عن استخدام جولاته لمكايدة الدولة، والذى يدعى إيمانًا بمبادئ حقوق الإنسان التى يجب أن تكون قائمة على مبدأ المساواة، هو نفسه من يمارس طوال الوقت العنصرية الحقوقية، فتجده طوال الوقت لا يدافع إلا عمن يعتقد أنهم أيقوناته الحقوقية، الذى سيحدث دفاعه عنهم الصدى المطلوب فى أروقة أجهزة التشغيل.

 

■ ■ ■

 

تابع ما يفعله جمال لترصد دفاعه الانتقائى شبه الحصرى عن «علاء عبدالفتاح» وشقيقته «منى سيف» التى وقفت مدافعة عن قتلة أنصار بيت المقدس!

 

■ ■ ■

 

جمال الذى يمارس استعلاءه الحقوقى لا ترى بصيرته الزائغة إلا حقوق من اصطفت أسماؤهم فى الكشوف الواردة من المشغل الأصلى يجاورها أرقام حسابات بنكية مكتوبة بطلاسم عصية على فك شفرتها، فنجده يدافع عن المتهم علاء عبدالفتاح الذى حصل على جزاءه وخرج من السجن إلا أنه عاود نشاطه وتواصل مع جماعة الإخوان الإرهابية رغم أنه لا يعرف أصلًا كيفية أداء فروض الصلاة على أمل الحصول على استفادة من تلك الجماعة بعد أن أوهموه بأنهم سيعودون للمشهد السياسى مرة أخرى.

 

■ ■ ■

 

ادعاءات جمال عيد المريضة بأنه تم الاعتداء على أسرة علاء عبدالفتاح وحبس شقيقته ظلمًا تكذبها الكاميرات والشهود وتثبت من هو المعتدى عليه، بل إنه يمعن فى كذبه بأن علاء عبدالفتاح محروم من التواصل وزيارات عائلته له فى السجن فى الوقت الذى تضطلع فيه أسرة المذكور بزيارته بشكل دائم وتسليم الخطابات له آخرها بتاريخ 10 مارس الجارى.

 

■ ■ ■

 

فهل المطلوب من الدولة أن تسمع ادعاءات وأكاذيب واتهامات تنال من أشخاص بعينهم وتنال من سمعتهم وتصمت تمامًا؟؟.. من أدلت شقيقة المذكور بأسمائهم عليهم أن يدافعوا عن أنفسهم وينتصروا لنزاهتهم وعلى المحامى/ خالد على أن يكون أكثر تركيزًا فى متابعة قضية هذه الأسرة وأن ينصحهم بعدم إلقاء الاتهامات جزافًا حتى لا يتعرضون لإجراءات قانونية معمول بها فى كل أنحاء العالم.

 

■ ■ ■

 

جمال لم يمارس يومًا دفاعًا مهنيًا أو موضوعيًا عن حقوق الإنسان ولم يعتقدها قيمة جوهرها هو الإنسان نفسه، بل انتهج عامدًا متعمدًا طريقة لاستخدام هذا الإنسان وحقوقه سياسيًا، ليس من أجل إدراك ما يمكن إدراكه من هذه الحقوق بل من أجل خلق حالة توتر مستدامة وتحويلها إلى ممارسة يومية لعلها تنجح فى احتقان والتهاب أطراف الدولة سياسيًا فتتحول إلى أصناف مخلقة فى ملفات متعددة من أجل المساومة والضغط والمزايدة.

 

■ ■ ■

 

فهو أشبه بمورد للمشتقات الحقوقية الخام والتى يعاد تصديرها داخليًا بعد أن جرت عليها عمليات تصنيع سياسية أخرجتها من هيئتها ومضمونها السياسى فأحدثت حالة من الإغراق المنافس لكل ما تقدمه الدولة فعليًا من أجل «حياة كريمة» لكل مصرى لكن جمال لا يرى الإنسان المصرى أساسًا حتى يرى حقوقه.

 

■ ■ ■

 

رصد الواقع الحالى يوحى بحالة من الشيخوخة الحقوقية ربما أصابت «جمال» فاهتز مركزه المالى بعد أن أصبح عاجزًا عن مواكبة أحدث صيحات الموضة العالمية الحقوقية.

 

■ ■ ■

 

جمال الذى توقف توقيته الحقوقى فقط حول ما يدور فى فلك عائلة «علاء عبدالفتاح» وأمه «ليلى سويف» وشقيقته «منى» من مستهلكى ما يعيد تدويره سمسارهم.

وما زال جمال معتقدًا فى قدرته على تحدى الزمن لا يدرك ما فقده من لياقته الحقوقية التى تستوجب اعتزاله، فأصبح بهلوانًا حقوقيًا يظن أن ما يقدمه من مونولوجات حقوقية يلقى صدًا جماهيريًا، فبدأ كمن عاد إلى زمن السينما الصامتة التى تظن قدرة على مواجهة إبهار هوليوودى.

 

■ ■ ■

 

جمال الذى حق عليه التقاعد الحقوقى المبكر يدرك تمامًا أنه لا يدافع عن حقوق الإنسان، بل يكرس لحالة تهدف لتحويل تلك الحقوق إلى وسيلة من أجل فتح الثغرات فى جدار السيادة الوطنية.

 

■ ■ ■

 

وبينما تجده ناشطًا مستنشطًا فى منصات التواصل الاجتماعى، لا تجد له أثرًا أمام منصات القضاء المصرى الشامخ، هو يدرك تمامًا أن حيثياته الالكترونية لا تغنى ولا تسمن من جوع فى أروقة ومسالك القانون، فهو محام بين سلم من المستحيل أن تراه داخل قاعات المحاكم، يتكسب أمواله الحرام من النضال الحنجورى، محتميًا فى باسبور زوجته وابنته الأمريكية يتعايش على الادعاء والكذب، يخلع على نفسه منصب رئيس الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان وهو مجرد منصب أجوف لا تجد لها مقرًا إلا داخل بدروم العمارات.