الإثنين 12 أبريل 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا

قصص الحب فى حياة ملوك موكب المومياوات

ربما انتهى موكب المومياوات الملكية كحدث زمني، لكنه لن ينتهى من التاريخ، حيث تكمن وراء هذا الموكب قصص وتفاصيل إنسانية، منها ما كشفه لنا خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمى بجنوب سيناء بوزارة السياحة والآثار عن أعظم وأشهر قصص الحب فى حياة ملوك رحلة الموكب المقدسة من التحرير إلى الفسطاط.



 من ضمن هذه القصص، قصة الحب الذى جمعت بين الملك أحمس الأول وزوجته أحمس- نفرتارى المشاركة فى الموكب، المقدس وهى الزوجة التى شاركته فى الحكم وأقام لها معبدًا فى طيبة وخُصص لها مجموعة من الكهنة لعبادتها وقدّسها الشعب بعد وفاتها كمعبودة  فجلست مع ثالوث طيبة المقدس (آمون وموت وخونسو). 

وقد استمرت عبادتها ستمائة عام بعد وفاتها وحتى الأسرة الحادية والعشرين وقد سجل نقشًا فى معبد الكرنك للملك حريحور، أول ملوك الأسرة الحادية والعشرين متعبدًا للأرباب آمون وموت وخونسو وأحمس- نفرتاري.

وأشار ريحان إلى معبدى أبو سمبل الذى خلدا أعظم قصص الحب الذى جمع رمسيس الثانى وزوجته نفرتارى (جميلة الجميلات) والمحبوبة التى لا مثيل لها والنجمة التى تظهر عند مطلع عام جديد رشيقة القوام الزوجة الملكية العظمى مليحة الوجه الجميلة ذات الريشتين، كما أطلق عليها فى مصر القديمة، وبهذا فهى تستحق لقب ملكة جمال مصر القديمة وقد بنى لها معبد أبو سمبل الصغير بجوار معبده وأعد من أجلها بـ «وادى الملكات» أجمل مقابر تصور الملكة المحبوبة مرتدية ثياب الكتان الناعم، وتزدان بالحلى الملكية النفيسة، تصاحبها الآلهة.

ونوه إلى قصة حب أمنحتب الثالث المشارك فى الموكب المقدس والملكة تى وهى القصة التى تحدت العادات والتقاليد، ومن أجلها أمر بتغيير القوانين المقدسة لكهنة آمون؛ إذ حيث كانت تى من خارج الدماء الملكية ولا يجوز زواجهما، ومن أجلها أمر بإنشاء بحيرة شاسعة لمحبوبته العظيمة.

ومن أجلها أيضا أمر بإقامة معبد كرسه لعبادتها فى منطقة صادنقا، على بعد 210 كم جنوبى وادى حلفا، كما يشهد بهو المتحف المصرى فى القاهرة على وجود تمثال عملاق للملك تجلس إلى جواره محبوبته تى بنفس الحجم، فى دلالة فنية على علو الشأن وعظيم الحب.

وتزوج الملك أمنحتب الثالث فى السنة الثانية لحكمه من الملكة تى ولم يكن لها أصول ملكية ولكن والداها كانا يشغلان مناصب راقية فى الدولة والتى أنجبت له أمنحتب الرابع خليفته، الذى آمن بالإله الواحد ومثله فى الشمس (آتون) كعاطية للحياة، وأسمى نفسه إخناتون ومعناه «المخلص لآتون».