الإثنين 12 أبريل 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا
أمن المعلومات... إلى أين؟ 1-2

أمن المعلومات... إلى أين؟ 1-2

فى هرم ماسلو للاحتياجات الإنسانية تأتى الحاجة إلى الأمن مباشرة بعد الحاجات الجسدية التى تبقى الإنسان على قيد الحياة مثل الماء والهواء والطعام...إلخ.



ولا يختلف الأمر كثيرًا فى العالم الرقمى, فبعد الحاجة إلى البنية الأساسية المستقرة من أنظمة وشبكات تأتى الحاجة إلى تأمينها وهذا هو التسلسل الطبيعى الذى مرت به مراحل تطور المنظومات الإلكترونية منذ سبعينيات القرن الماضى وحتى أوائل الألفية الجديدة, ثم بدأت الأمور تتغير بعد ذلك نتيجة تنامى الهجمات السيبرانية والاختراقات الموجهة نحو تلك الأنظمة وضد مستخدميها , الأمر الذى دعا البعض إلى دمج الاحتياج إلى الأمن مع الاحتياج إلى البنية الأساسية المستقرة بينما رأى البعض الآخر أن التخطيط لتأمين المنظومات الفنية ربما يأتى متقدمًا على تصميم وإنشاء تلك المنظومات نفسها.

المجموعة الأخيرة محقة إلى حد كبير خاصة مع زيادة تلك الهجمات والاختراقات بصورة غير مسبوقة وهو ما أشارت إليه الإحصائيات المقدمة من إحدى مؤسسات الأبحاث والدراسات والتحليلات الفنية كاناليس Canalys بمقرها الرئيسى بسنغافورا وفروعها بكل من الولايات المتحدة الأمريكية والصين والمملكة المتحدة والهند والتى أظهرت فى تقريرها الصادر مؤخرًا مجموعة من الإحصائيات توضح خطورة الأمر وضرورة النظر إلى أمن المعلومات بصورة أكثر تركيزًا فى الفترة المقبلة خاصة مع تنامى الاعتماد على الأنظمة الفنية فى ظل جائحة كورونا وما يليها من توقعات.

أول هذه الأرقام المهمة ما هو مرتبط بأعداد البيانات التى تم اختراقها فى عام 2020 فقط والتى بلغت نحو 31 مليار بيان وهو رقم أكبر مما تم اختراقه خلال الـ 15عامًا السابقة مجتمعة حيث يشير التقرير إلى أن إجمالى الاختراقات منذ عام 2005 وحتى عام 2020 وصلت إلى نحو 55 مليار بيان أى أننا أمام مقارنة 24 مليار بيان فى الفترة من عام 2005 حتى عام 2019 مقارنة بـ 31 مليار بيان فى 2020 وحدها.

نسبة الاختراقات فى عام 2020 تزيد على العام السابق له-2019-  بنسبة تصل إلى 171% وهو أمر خطير جدًا ومرشح للزيادة بشدة خلال هذا العام خاصة مع زيادة الاستخدام والاعتمادية على الأنظمة الفنية فى ظل جائحة كورونا وتزايد تطبيقات التعليم والعمل عن بعد وغيرهما.

غدًا نكمل