الثلاثاء 18 مايو 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا

إفريقيا بدون حدود

إعادة افتتاح هويس إسنا الذى يستهدف تحويل نهر النيل لشريان ملاحى يربط بين دول حوض النيل

فى ضوء المجهودات المتواصلة التى تبذلها وزارة الموارد المائية والرى لتحديث منشآت الرى خاصة المنشآت المائية الكبرى الواقعة على نهر النيل .. قامت وزارة الموارد المائية والرى أمس  السبت الموافق الأول من مايو ٢٠٢١ بإعادة افتتاح هويس إسنا الواقع على الجانب الشرقى من قناطر إسنا الواقعة على النيل.



وصرح الدكتور محمد عبد العاطى وزير الموارد المائية والرى بأن هويس إسنا يعد من أهم الأهوسة الملاحية على نهر النيل حيث تمر منه السفن السياحية المتنقلة بين الأقصر وأسوان بخلاف الملاحة النهرية المعتادة.

وأضاف الدكتور عبد العاطى أن هذا الهويس تم إنشاؤه وتشغيله منذ ٣٠ عامًا فى بداية التسعينيات من القرن الماضى، وتم خلال الأشهر الخمسة الماضية إغلاق الهويس لتنفيذ أكبر عملية تحديث وتأهيل منذ تشغيله للملاحة ليعاد افتتاحه للملاحة مجددًا اليوم ليؤدى دوره فى خدمة النقل النهرى والحركة السياحية.

الجدير بالذكر أنه وبعد انتهاء أعمال التأهيل.. فقد اجتاز الهويس كافة التجارب التشغيلية ليصل زمن الملء والتفريغ ما لايجاوز ١٥ دقيقة فيما كان الزمن قبل عملية التأهيل ٢٢ دقيقة.

وأضاف الدكتور عبد العاطى أن عملية تحديث الهويس تهدف لتطوير الملاحة النهرية وذلك ضمن مشروع الربط الملاحى بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط والذى يستهدف تحويل نهر النيل لشريان ملاحى يربط بين دول حوض النيل والذى يعد بمثابة مشروع إقليمى حيوى يجمع دول الحوض باعتبار أن النقل النهرى بين الدول من أفضل الوسائل القادرة على نقل حركة التجارة بمختلف أنواعها وأحجامها بتكلفة منخفضة واستهلاك أقل للطاقة ومعدلات أمان أعلى مقارنة بوسائل النقل الأخرى.

ويعتبر مشروع الربط الملاحى بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط أحد أهم المشروعات الإقليمية الواعدة التى تدفع عجلة التنمية، وتحسن الأحوال الاقتصادية والاجتماعية لكافة الدول المشاركة بالمشروع، ودعم حركة التجارة والسياحة بين الدول المشاركة فيما بينها ومع دول العالم، ويعمل على توفير فرص العمل، وزيادة إمكانية الدول الحبيسة للاتصال بالبحار والموانئ العالمية، وكذا دعم التنمية الاقتصادية بالبلدان المشاركة وتقوية وضع المنطقة فى النظام الاقتصادى العالمى فضلًا عن دعم التعاون والتكامل بين الدول المشاركة بكافة المجالات، الأمر الذى انعكس على رؤية المشروع والتى تتمثل فى «قارة واحدة – نهر واحد – مستقبل مشترك».

الجدير بالذكر أن مشروع الممر الملاحى بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط هو أحد المشروعات الإقليمية التى تقوم برعايتها سكرتارية المبادرة الرئاسية لتنمية البنية التحتية، وتقوم مصر بريادة المشروع برعاية كريمة من السيد الرئيس/ عبد الفتاح السيسى، ومشاركة كافة دول حوض النيل تحت شعار «إفريقيا بدون حدود»، وقد تم الانتهاء من دراسات ما قبل الجدوى والموافقة عليها من كافة الدول المشاركة بالمشروع بتمويل مصرى وخبرات مصرية خالصة، بالإضافة للانتهاء من أنشطة المرحلة الأولى لدراسات الجدوى والتى شملت مخرجاتها إعداد الإطار القانونى والمؤسسى للمشروع والتوافق عليه من الدول المشاركة والبدء فى برنامج بناء القدرات للكوادر الفنية العاملة فى مجال النقل النهرى للدول المشاركة، وكذلك عقد اجتماعات اللجنة التوجيهية المسئولة عن متابعة أنشطة المشروع وإقرارها، ومن المقرر أن تشتمل المرحلة الثانية من دراسة الجدوى على الدراسة التفصيلية الاستراتيجية البيئية والاجتماعية للمشروع.