الثلاثاء 30 نوفمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا

حكم من مات وعليه وصوم

ورد سؤال يقول ما الحكم فيمن مات وعليه صوم؟



ويجيب الدكتور مجدى عاشور المستشار العلمى للمفتى قائلا:  

أولًا: إذا وجبت العبادة على عَبْدٍ فلا تسقط إلا بالأداء فى وقتها، أو بالقضاء فى وقت آخر، ولا يجوز فيها أن ينوب أحد عن أحد حال الحياة.

ثانيًا: إذا مات المسلم ذكرًا كان أو أنثى وعليه صوم، فهو على صورتين:

الأولى: أن يكون بسبب عذر كمرض وغيره من الأعذار المبيحة للفطر، فقد اتفق الفقهاء على أنه لا شيءَ عليه ولا يُصام عنه، ولا يجب إخراج فدية عنه.

والثانية: أن يكون الفطر وعدم الصوم لغير عذر، فقد اختلف الفقهاء فى سقوطه عنه، فذهب الجمهور من الحنفية والمالكية وقول عند الشافعية والحنابلة إلى سقوط ذلك عنه فى الأحكام الدنيوية، أى لا يجب إخراج فدية عن ذلك من تركته.. وذهب الشافعية فى المختار للفتوى أنه لا يسقط عنه هذا الصوم بمجرد موته؛ إنما يسقط بإحدى حالتين: الأولى: أن يصوم عنه أحد، وهذا على سبيل الاستحباب؛ لحديث السيدة عائشة “أن النبى قال: ((مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ)).

والثانية: إخراج فدية هذا الصيام وجوبًا من تَرِكَته، سواء أوصى أو لم يوصِ، كما قرره الحنابلة والشافعية على المشهور فى المذهب، وتخرج من التركة قبل توزيعها بواقع إطعام مسكين عن كل يوم بما مقداره مدٌّ، وهو مكيال يساوى بالوزن 510 جرامات من القمح تقريبًا.

والخلاصة: أن مَنْ مات وعليه صوم فينظر إن كان تأخير القضاء لعذر من مرض ونحوه فلا شيءَ عليه باتفاق الفقهاء، وإن كان هذا التأخير لغير عذر، فيستحب صوم أهله عنه، أو إخراج فدية عن كل يوم ما مقداره 510 جرامات من القمح، أو قيمتها دون إلزام.

والله أعلم