الأربعاء 23 يونيو 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا
تالت ومتلت

تالت ومتلت

«المرأة واخدة حقها تالت ومتلت ياريت نبقى زيها» جملة مرت فوق مسامعى وطنت أذنى بينما كنت أسير فى طريقى للمنزل بعد يوم من العمل الشاق، جعلتنى أتوقف برهة من الوقت أفكر فى هذه الحقوق التى أخذتها المرأة بينما الرجل محروم منها ولكنى لا أحب ذلك النوع من الجدال العقيم فتابعت سيرى وانا لا أسمع من حولى من فرط التفكير.



7 سنوات مرت على حكم الرئيس عبد الفتاح السيسى الذى تسلم مصر فى ظروف عصيبة، تسلمها جريحة خربة جثة هامدة كالمتعب الذى تأن روحه من كثرة الإعياء، فألهمها روحا جديدة فى سن الشباب وأحياها بالمشروعات وجعلها تنبض بالاستثمارات التى جعلتنا نراها بالألوان لا بالأبيض والأسود، ألوان رقيقة مفعمة بالحيوية والحياة.

حظيت المرأة باهتمام بالغ من قبل القيادة السياسية على كافة الأصعدة والمستويات وباختلاف فئاتها، فالمرأة العاملة الكادحة التى تعمل بمهن بسيطة حظيت بدعم وتشجيع ومساندة.. المرأة التى تعرضت للظلم والعنف كان لها نصيب من الطبطبة من القائد والأب العظيم.. حتى المرأة الناجحة المتميزة تمت الإشادة بها وبمجهودها، وهذا ليس بأمر عجيب أو غريب فتقدم الشعوب يقاس دوماً بمكانة المرأة بها، وكل المكتسبات والحقوق التى نالتها المرأة المصرية على مدار سبع سنوات بدعم ومباركة من الرئيس عبد الفتاح السيسى هى تستحقها باعتبارها حقًا أصيلًا لها وليس حقًا ينتزع وكأنه شيء ليس أصيلًا لها.

كنت أريد أن أقول لهذا الشاب الذى يرى أن «المرأة واخدة كل حقوقها تالت ومتلت»، بأن قضيتنا هنا ليست فى حقوق الرجل وحقوق المرأة، فالمرأة إنسان والرجل إنسان ليس فى ذلك خلاف ولا شك، إذن المرأة والرجل متساويان إنسانياً، والتفريق بين الرجل والمرأة إنسانياً هو ظلم صارخ ليس له مبرر، فالمرأة تأكل وتشرب كما يأكل الرجل ويشرب، والمرأة تكره وتحب كما يكره الرجل ويحب، والمرأة تفكر وتتعلم وتفهم كما يفكر الرجل ويتعلم ويفهم، والمرأة تحتاج إلى المأوى والملبس كما يحتاج الرجل إلى ذلك، والمرأة تجوع وتعطش كما يجوع الرجل ويعطش، والمرأة تحيا وتموت كما يحيا الرجل ويموت، فلماذا لا تكون المرأة مثل الرجل فى الحقوق والواجبات، فلماذا كان يتم حرمانها من الميراث، لماذا تتم ممارسة العنف ضدها؟؛ لماذا كان يتم حرمانها من التعيين فى مجلس الدولة والنيابة العامة؟؛ لماذا لا تجد الدعم الكامل عندما ترشح نفسها فى الانتخابات مثل الرجل؟؛ لماذا ولماذا ولماذا، هل كان الرجل محرومًا من حق لم يعطه له سيادة الرئيس أم أنه قدر وثمن دور المرأة التى حرمت من حقوق كثيرة وعاشت معاناة كبيرة من قبل مدعى أن صوت المرأة عورة وأن مكانها البيت فإذا سمح لها زوجها بالعمل فمرتبها من حقه، وغير ذلك من الخزعبلات الفكرية.

أعاد الرئيس للمرأة الكثير من حقوقها المسلوبة منها غصباً واقتداراً، فزادت نسبة تمثيل المرأة فى البرلمان والمحليات ومجلس الشيوخ ومجلس الوزراء إلى 25٪، وتم تعيينها فى العديد من المناصب القيادية فأصبحت مستشارة للأمن القومى لرئيس الجمهورية، ومساعدة لوزير العدل ووجدناها فى منصب محافظ ورئيس محكم، كما تم  تعيين 6 قاضيات نائبات لرئيس هيئة قضايا الدولة المصرية وعدد القاضيات بالهيئة 430 قاضية، كما أقرت الدولة حزمة قوانين وتعديلات تشريعية تكفل للمرأة الحماية والمساواة، كما أقرت الحكومة الاستراتيجية الوطنية لمكافحة العنف ضد المرأة، وتم إقرار مشروع قانون تجريم الزواج المبكر للفتيات، وتعديل قانون العقوبات بتغليظ عقوبة ختان الإناث، وتغليظ عقوبة التحرش وتجريم التنمر، إضافة إلى تعديل قوانين من بينها تجريم الحرمان من الميراث، وأخيراً التوجيه بعمل العنصر النسائى فى مجلس الدولة والنيابة العامة اعتباراً من أول أكتوبر المقبل.

آن الأوان أن تفرح كل سيدة.. أن تعيش يومها بفخر.. أن تستمتع بإنجازاتها ونجاحاتها.. أن تجنى ثمار تعبها وكفاحها.. أن تفرح برئيسها الذى يدعمها فى كل خطوة تخطوها ويشجعها لإحراز المزيد ويطمئنها على أن المكتسبات لم ولن تنتهى طالما أنها تسعى وتعمل وتكد وتكدح لأنها شريك أساسى فى التنمية وليست تابعًا وعلى الرجل أن يقبل بذلك ويرحب به.. شكراً سيادة الرئيس نيابة عن كل سيدة وننتظر المزيد ونعلم أن هناك الكثير والكثير الذى ستقدمه لعظيمات مصر.