الجمعة 24 سبتمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا
هوكوساى مايسترو الطبيعة اليابانية

هوكوساى مايسترو الطبيعة اليابانية

هو أستاذ الأنطباعية الأوربية أثر فى الفن الأوربى بقوه وصدق وصدر اليه البساطة نماذج الطباعة الخاصة بهوكوساى لاقت رواجا خياليا فى فرنسا رسم 30 نموذجا لجبل فوجى المقدس فى اليابان الطبيعة والبيئة اليابانية تشكل البنية الأساسية فى معظم أعماله فان جوخ وتولوز ولوتريك تأثروا بهوكوساى تأثروا شديدا وظهر ذلك فى اعمالهم بقلم: باسم توفيق ان كل ما يراه الفنان بعينه المجردة يستطيع ان يحوله الى موضوعا بصريا فنيا او على الأقل تيمة فنية حتى ولو كانت بسيطة وهذا الفرق بين عين الفنان وعين الشخص العادى، حيث تميز الرؤية الفنية الفنان عن غيره من البشر فالإنسان العادى قد يرى الموجة مئات المرات وقد يستمتع بشكلها لكنه لا يستطيع ان يحولها إلى موضوع فنى من هنا كانت الأسبقية للفنان فى موضوع تسجيل الطبيعة بشكل فنى واذا اعتبرنا ان الطبيعة بمفهومها المجرد هى أحد موضوعات الفن الأكثر قبولا ورواجا وهذا يتضح بشكل جلى فى المدرسة التشكيلية الآسيوية التى كانت لها الريادة فى تناول الطبيعة بمضونها المجرد وابرزت الطبيعة كمعين فني لا ينضب بل وأثرت تأثيرا شديدا فى الفن الأوروبى، حيث كان لها الفضل على فنانين كبار مثل فان جوخ و كلود مونيه وديجا وغيرهم من رواد الانطباعية بل وكانت من العوامل الرئيسيه لظهور الانطباعية ونقصد هنا بالتحديد المدرسة اليابانية وعلى رأسها الفنان اليابانى الشهير كاتسوشيكا هوكوساى الذى يعتبر بلا منازع رائد مدرسة التصوير الحديث واستاذ فن الطباعة على الخشب، حيث لازال العديد من الفنانين يتتلمذون على أسلوبه الفنى العظيم وكاتسوشيكا هوكوساي، رسام ونقاش على الخشب ياباني، من مواليد إيدو (طوكيو حاليًّا)، ويُعتبَر من أبرز رسامى الأوكيو– إى أو «صور العالم العائم» (عالم كل يوم)، مدرسة الطباعة. فى العام 1775، التحق هوكوساى بمشغل ابن بلده كاتسوكاوا شونشو، حيث تعلَّم فن الطباعة بالحفر على الخشب المحدَث الذى غدا شعبيًّا. وما بين العامين 1796 و1802، صنع عددًا كبيرًا من الرسوم للكتب ومن المطبوعات الملونة، لعل تعدادها ينوف على الـ30000، مستوحاة غالبًا من تقاليد الشعب اليابانى وأساطيره وحياته. لكن تنفيذ أفضل مطبوعاته الخشبية وشاشاته الحريرية ومناظره الطبيعية تمَّ ما بين العامين 1830 و1840، حيث نلاحظ التطور التدريجى لخطوطه المنحنية الحرة المميِّزة لأسلوبه إلى سلسلة من اللوالب أضفت على أعماله طابعًا من الحرية القصوى والرشاقة التعبيرية، كما فى لوحة ريدن، روح الرعد. أما فى أعماله المتأخرة، فقد استعمل هوكوساى ضرباتٍ عريضةً متقطعةً ومنهجًا فى التلوين أضفى مزاجًا أكثر قتامةً على أعماله، كما فى لوحته مجموعة عمال يبنون سفينة.. ومن بين أشهر أعماله مجلدات اسكتشاته الـ13 هوكوساى مانغا (بدأها فى العام 1814) وسلسلة من المطبوعات عُرِفَتْ بـالمشاهد الـ36 لجبل فوجى (رسمها ما بين العامين 1826 و1833).



أن هوكوساى ليس أحد كبار المبشرين بالموجة التعبيرية للفن التشكيلى فحسب، بل أحد روادها الذين أضافوا إليها أبعاداً على مستوى العلاقة بين الفرد والمجتمع، والفكر وماهية الطبيعة، والحاجة الغريزية المسلّحة لإعادة تشكيل العالم وفقاً لمفاهيم إبداعية مستجدة. فى هذا السياق، يبدو هوكوساى قريباً الى حد الملامسة من فان غوغ وزميله الفرنسي، غوغان، ومتناغماً، على نحو مبهر، من التوجه الجارف الذى عُرف فى أوروبا، فى تلك الأثناء، بموجة الفن الجديد. ويعزو النقاد هذا الإشراق المذهل لهوكوساى الى قدرته الفريدة فى الخروج من البوتقة اليابانية الضيّقة، فى الفترة الفاصلة بين القرنين السابع عشر والثامن عشر، الى مساحات إنسانية أكثر رحابة قد لا تكون، بالضرورة، تعبيراً عن مخاض يابانى عنيف، وأن بدا إن هذا الإشراق جاء منسجماً مع تطلعات إنسانية أشمل كانت تعتمل فى بنية البيئة اليابانية. يظهر من هذا التوزّع المدروس لأعمال هوكوساي، أنه بدا معنياً بمحاكاة كل الأشياء من دون استثناء: الطبيعة بتفاصيلها، الإنسان بمظهره وأعماقه، الحياة اليومية لليابانيين بما يحيلهم كائنات فى حركة التطوّر العالمية، وغير ذلك الكثير من الموضوعات التى أعاد تشكيلها على نحو غير مسبوق. يتجلّى ذلك فى لوحات بعنوان: النمر فى الثلج، مشاهد ريفيّة، ستة شعراء خالدون. الأغلب، أن تاريخ الفن الأوروبى سيكون على موعد آخر مع محطات غير أوروبية تقرّبه من نفسه أكثر. والمعروف أن هوكوساى هو الرسام اليابانى الاكثر شهرة فى الغرب . على الاقل بسبب رسوماته الـ / 36 / لجبل فوجى ( المقدس عند اليابانيين ) ولوحته العاصفة الكبيرة ( جراند فاج ) وهى من الرسومات الكلاسيكية اليابانية للقرن الـ19 و يعزى اليه أيضاً تعميم كلمة مانفا العزيزة على هواه الرسوم المتحركة .

استعاد هذا النموذج لامنغا الذى ظهر بإطار إجمالى ساخر لتمييز أعماله الخمسة عشر التى نشرت بالآلاف من أجل طلابه حيث لَقِيَ من التقدير فى الغرب خيرًا مما لَقِيَ فى اليابان: فقد استورِدَتْ مطبوعاتُه، ومطبوعاتُ سواه من النقاشين اليابانيين، إلى باريس فى أواسط القرن التاسع عشر. وقد تحمَّس لجمعها بالأخص عددٌ من أبرز الانطباعيين، ككلود مونيه وإدغار دوغا وهنرى تولوز–لوتريك، الذين تأثروا به تأثرًا عميقًا، كما تأثر به لاحقًا ڤنسنت ڤان غوخ. كما برع هوكوساى فى التمثيل المسرحى وقدم شعب ايدو (طوكيو) الصغير . كان نهماً للمعرفة فتعلم الرسم الغربى. اكتشف تلاقى الخطوط، المنظور، الظلال المحمولة وتدرج الضوء فى اللوحة عام 1830 حقق ثورة فى الرسم اليابانى برسمه المشهد وسط اللوحة . خلال سنتين عمل على عدد من الاستامبات مثل : هواء منعشا فى صباح صافٍ، عاصفة على القمة, كما رسم منها ستاً واربعين رسمة مضاعفاً فى زوايا الرؤية، سمى إحداها: فوجى الاحمر يبهر.