الإثنين 27 سبتمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا
التقارب التكنولوجى

التقارب التكنولوجى

فى الماضى كان كل ابتكار يقوم به الإنسان يأخذ وقتًا كبيرًا-ربما مئات السنين-قبل أن يأتى ابتكار جديد أو تحديث لما هو قائم بالفعل ونستطيع القول إن هذا النهج استمر حتى بدأ عصر العصر الصناعى بثوراته الأولى والتى اشتملت على الآلة والبخار وخلافه وصولا إلى الثورة الصناعية الثالثة والرابعة والتى يتجلى فيها هذا التسارع التكنولوجى الكبير الذى ربما لا يخلو يوم من ابتكار جديد أو استخدام جديد أو تطوير لما هو قائم .



فخلال الأربعين عاما الماضية رأينا التطور الكبير فى وسائط التخزين بداية من الشرائط الممغنطة وصولًا إلى الأقراص المرنة ثم الصلبة والأقراص الضوئية وصولا إلى التخزين الشبكى Cloud Storage.

نفس الأمر رأيناه فى تطور القدرة الحسابية للحواسب الآلية ودقة شاشات العرض وكبر حجمها وتنوع لغات وأدوات البرمجة وزيادة سرعات الاتصال بين تلك الأجهزة حول العالم بأساليب مختلفة تاركة إرثا قديما من وسائل اتصال يتم التخلص منها تباعا واستبدالها بالأساليب الأحدث مثلما هو الحال فى استبدال الكوابل النحاسية بكوابل الألياف الضوئية.

هذا التطور المضطرد تداخلت فيه السياسة مع الاقتصاد مع حملات تسويق للمنتجات ومحاولة الإبقاء على الأسواق متعطشة للجديد مع فتح أسواق جديدة ومحاولات لخلع المنافسين واستبدالهم وهى حرب كبيرة بين الشركات العالمية العابرة للقارات والتى تقوم بهذا الأمر أحيانا كثيرة بمعاونة حكومات المنشأ.

ولأن الأمر تقريبًا بدون حد أقصى إذا فتحنا المجال للتطوير المستمر فإنه يتعين على الجميع سواء أكانوا أفرادا أو مؤسسات أو حكومات أيضا أن تضع لنفسها حدًا أدنى من هذا الاستخدام والامتلاك لتلك التقنيات وتبدأ فى إضافة أجزاء أخرى إليه طبقا للحاجة والاستخدام  وليس خوفا من أن توصم بالتخلف أو عدم مواكبة العصر.

مثال على هذا الأمر تختبره عزيزى القارئ كلما فكرت فى تغيير هاتفك الذكى بهاتف جديد وهى خاطرة أعتقد انها تأتى إلى الأذهان بمعدلات كبيرة وتترك صاحبها فى حالة حيرة بين ما يحتاجه بالفعل وما يريده أو يرغب فيه وبين إمكانياته المادية وقائمة الأولويات.

أسئلة تحتاج لإجابات موضوعية وعقلانية بعيدا عن العواطف والرغبات الإنسانية غير المفيدة.