الإثنين 27 سبتمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا

رجال الأمن وعدوا وصدقوا..

الداخلية تعيد «زياد» لأحضان والديه فى أقل من 48 ساعة

سطرت وزارة الداخلية ملحمة أمنية جديدة، حيث استطاعت إعادة طفل المحلة المختطف فى أقل من 48 ساعة، على الواقعة، ليعود الطفل «زياد» إلى أحضان والديه، وسط أفراح الأقارب والجيران، الذين هتفوا « تحيا مصر»



جهود قطاعات وزارة الداخلية لإعادة الطفل، بدأت فور إبلاغ الجهات الأمنية بالجريمة، وقبل انتشار الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ تم على الفور  تشكيل فريق بحث من ضباط قطاع الأمن العام والأمن الوطني، وبمشاركة مباحث مديرية أمن الغربية برئاسة العميد أحمد مبروك، لوضع خطة أمنية للبدء فى تحرير الطفل من العصابة التى اختطفته. 

 

محاور الخطة الأمنية

 

قاد اللواء علاء سليم مساعد أول وزير الداخليه لقطاع الأمن العام، فريق البحث وكان أهم محور شددت عليه قيادات الوزارة وقطاع الأمن الوطنى هو إعادة الطفل سالمًا إلى أحضان والده، وبدون نقطة دم واحدة، إذ كانت سلامة الطفل هى الشغل الشاغل لقيادات الوزارة. وبسرعة، انتقل رجال الأمن إلى مسرح الجريمة، حيث انتشر ضباط مباحث قسم ثانى المحلة فى محيط الواقعة، وتم تفريغ جميع الكاميرات المحيطة بمسرح الجريمة، وأهمها كاميرات محل الجملة الخاص بوالد الطفل المخطوف، وبدأت خيوط الجريمة تنكشف أمام قطاع أمن الغربية، بإشراف اللواء هانى مدحت مدير أمن الغربية، وتم تحديد رقم السيارة المستخدمة فى الحادث، والتى تبين من استعلامات إدارة المرور أنها ملك أحد المواطنين ومبلغ بسرقتها قبل ارتكاب الجريمة بيوم. 

وبتتبع خط سير السيارة المستخدمة فى الجريمة، اتضحت الخيوط، التى كشفت المتهمين وحددت هويتهم ومكان اختبائهم، حيث استعان قطاع الأمن العام وقطاع الأمن الوطنى بالكاميرات الموجودة فى الشوارع الرئيسية وكاميرات البنوك التى أظهرت خط  سير السيارة بالكامل، حيث توصل قطاع الأمن الوطنى لآخر خط سير للسيارة، وتبين أن العصابة أحرقت السيارة، تمامًا فى مكان فضاء، وقام ضباط مباحث المرور برفع رقم شاسية السيارة الذى أكد أنها السيارة المستخدمة فى الحادث.

 

عامل السرعة

 

بعد أن أحرق الخاطفون السيارة ازدادت الأمور صعوبة على فريق البحث، وكان تحديد مكان اختبائهم هو الخيط الأهم لعودة الطفل، وكان لسرعة المعلومة ودقتها الفضل فى تحرير الطفل، حيث كان فريق البحث يعلم، أن الوقت هو أهم عامل لإنقاذ حياة الطفل، ومع مرور الوقت قد يغير المتهمون مكان اختبائهم خوفًا من ضبطهم واستخدامهم وسيلة تنقل أخرى، مما يصعب الأمور على فريق البحث، لكن قطاعى الأمن العام والوطني، توصلا لمعلومة مهمة ودقيقة وهى مشاهدة رجلين ومعهما طفل صغير يدخلان أحد المنازل بمنطقة زراعية متاخمة لمدينة المحلة، وتم التأكد أنهما مرتكبو الجريمة، من خلال تطابق أقوال الشهود على وصف المتهمين.

وكان فريق البحث الذى قاده اللواء علاء سليم مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن العام، إلى شهود عيان لواقعة الخطف واستجوابهم والإدلاء بمعلومات دقيقة عن أوصاف المتهمين رغم أن بعضهم كان يخفى وجهه، كما استمع الضباط بإشراف اللواء هانى مدحت مساعد وزير الداخلية لأمن الغربية لأقوال أسرة الطفل وتحديدًا الأب، لمعرفة أى خلافات للأب مع أقاربه وأدلى الأب بثلاثة أسماء، كان على خلاف معهم، وتم فحصهم واستجوابهم ثم استبعادهم من ارتكاب الجريمة بعد نفيهم لها وأثبتت التحريات صدق أقوالهم.

 

تحرير الطفل

 

فور التأكد من تطابق مواصفات المتهمين مع شهادة الشهود، تم تحديد مكان اختبائهم، وإخطار محمود توفيق وزير الداخلية، والذى شدد على سلامة الطفل وإعادته لأحضان أسرته سالمًا، وسرعة ضبط المتهمين وبعد تحديد المنزل المحتجز به الطفل، تمت الاستعانة بتشكيل من ضباط العمليات الخاصة، وتحديد مخارجه ومداخله، تمت عملية الاقتحام فى ٣دقائق وكان أهم عنصر هو السرعة والمباغتة بسبب حيازة العصابة لأسلحة آلية.

 

فرحة بالشوارع

 

وعقب عودة الطفل زياد البحيرى ، شهدت شوارع المحلة الكبرى بمحافظة الغربية، فرحة عارمة، وانطلقت الزغاريد والهتافات للدولة المصرية والرئيس السيسى، ورجال الأمن.

من جانبه، قال الطفل  زياد: «أثناء قيامى برفع باب المحل،  فوجئت بـ 3 أشخاص ملثمين شدونى وحطونى فى عربية، ومعاهم طبنجة وقالولى متعملش صوت علشان مانقتلكش، وغموا عينى، وبعدين شوية على الطريق نقلونى فى سيارة تانية، مضيفًا: «وبعدين نقلونى لبيت وواحد فيهم كان بيبات معايا ، وبيجبولى الأكل، وقالولى مش هنرجعك إلا لما أبوك يجيب 2 مليون جنيه.

وتعليقًا على عودته أوضح زياد: «أنا حاسس إنى بحلم».

وأشارت والدة  الطفل:» عشت 48 ساعة فى رعب، وتعب وعدم نوم نهائى ونفسيتى منهارة جدًا، وعن عودة طفلها عقبت قائلة «الحمد لله».

فى المقابل وجه أحمد البحيرى والد الطفل «زياد»، الشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسى وقيادات وزارة الداخلية ومديرية أمن الغربية، مضيفًا: «قيادات الأمن  وعدونى خلال 48 ساعة بعودة ابنى إلى حضنى والحمد لله صدقوا فى وعدهم». وتابع:» كل الشكر والتقدير لكل اللى ساعدونا وساندونا فى محنتنا وفرحتى بعودة ابنى إلى أحضانى وحضن زوجتى لا تنتهى والحمد لله ربنا فضله عظيم»، متابعًا: «الخاطفون طلبوا منى فدية 2 مليون جنيه لعودته وكل الضباط تعهدوا بعودته سالمًا وضبط الجناة وفعلا ده حصل وكل الشكر والعرفان لهم».

فى ذات السياق قال الحاج سيد الشرشابى جد الطفل زياد :» الحمد لله ليلة عودة الطفل زياد فرحة لكل أهل المحلة، وابننا بقى فى حضن أمه ولن ينام بعيدًا مرة أخرى عن منزل أسرته».

كما وجه جد الطفل زياد رسالة شكر لكل الأجهزة الأمنية على أدائهم وضبطهم للجناة الهاربين، مشيرًا إلى أن الأمن فى مصر بخير فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى حبيب المصريين.