الإثنين 25 أكتوبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا
20 سنة إدارة (3)

20 سنة إدارة (3)

أحد علوم الإدارة الطريفة يسمى «الإدارة بالضحك» أى أن يستمر العمل والإنجاز فى إطار من الدعابة البريئة...سيكون كلامًا مكررًا أن أتحدث عن فوائد الضحك للنفس وللجسم وعدد العضلات التى يحركها الضاحك مقارنة بصاحب التكشيرة. أتذكر منذ 13 عامًا وتحديدًا فى عام 2008 أن استمعت إلى محاضرة شيقة ألقاها المهندس إسماعيل عثمان رئيس شركة المقاولين العرب الأسبق بنفس العنوان «الإدارة بالضحك» تحدث فيها عن أهمية عمل جو صحى للعمل من خلال الفكاهة والضحك وكيف أن لهذا الجو تأثير السحر فى رفع كفاءة العاملين ورفع روحهم المعنوية وتأثير ذلك على العمل والإنتاج.



قد يعتقد البعض أن الصرامة والقسوة والحدة هى أدوات المدير الناجح وفى الحقيقة وبالرغم من أن تلك الممارسات قد تؤدى إلى نتائج مرضية على مستوى العملية الإدارية إلا أنها تفتقد إلى الاستمرارية وتؤدى إلى إرهاق العاملين واحتراق الموظفين بصورة سريعة فتزيد الإجازات المرضية وتزيد المشاحنات فيما بينهم وتؤدى إلى خلق أجواء غير صحية على الإطلاق وعندما نتحدث عن الضحك فإن هذا ليس مرادفًا للتسيب والتراخى وعدم الجدية بل لا يوجد ما يمنع أى مدير ينتهج هذا النهج من الاستمرار فى المعاملة العادلة ولا فى تحقيق أهداف المؤسسة بل على العكس فكلما تواجد الحب والاحترام بين المدير ومرؤوسيه أدى ذلك إلى الحصول منهم على أقصى جهد وأكبر إنجاز.

وليس أدل على هذا من الواقعة التى حدثت فى أحد المطاعم الفرنسية الكبيرة عندما طالب العاملون بزيادة رواتبهم نظرًا لما يقومون به من جهد كبير وعندما قوبل طلبهم بالرفض من قبل المدير المسئول فإن هؤلاء العاملين اتفقوا على الاستمرار فى أداء العمل بنفس الكفاءة ولكن مع تغيير بسيط جدًا وغير ملحوظ وهو أن يقوموا بتقطيب الجباه ورسم «تكشيرة» كبيرة لدى تعاملهم مع زبائن المطعم وهو ما أدى إلى انخفاض المبيعات ومعدلات تردد الزبائن بنسبة 40% خلال شهر واحد منذ بدء هذا الأمر.

مثال آخر مشهور عن بائع العسل وبائع الخل والذى يشير إلى أن بائع الخل ذو اللسان الحلو قد فرغ من بيع كل بضاعته فيما فضل بائع العسل فى بيع ما لديه نتيجة أسلوبه وما يتلفظ به من ألفاظ طاردة للعملاء.