الأحد 5 ديسمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا
أسبوع بعد الكارثة 2-2

أسبوع بعد الكارثة 2-2

بعد أن فرغ خبراء أمن المعلومات من شرح منقوص ومخل فى أغلبه لبروتوكولات الإنترنت انتقل البعض إلى احتمالية أن يكون السبب الذى أدى لانقطاع تطبيقات التواصل الاجتماعى هو سبب مرتبط بهجمات سيبرانية لتعطيل الخدمة أو فيروس الفدية ثم انتقل البعض الآخر إلى التأكيد أن العطل بسبب إعدادات الأجهزة والخوادم فيما أشار البعض تلميحا إلى أن الانقطاع متعمد قامت به الشركة للتغطية على أنباء الاتهامات التى ألقتها الموظفة السابقة إلى الإعلام والتى أشارت أيضا إلى أن الكونجرس سيستمع إلى شهادتها بشأن اتهام الشركة بعدم الحيادية والسعى وراء المال فقط وذلك فى اليوم التالى للانقطاع مباشرة.



خلال تلك الفترة خرج علينا عدد من مسئولى تلك التطبيقات من خلال تغريدات عامة لا تحمل كثيرا عن أسباب الانقطاع أو متى سينتهى بل تحمل الكثير من الاعتذار والتفهم لمدى أهمية تلك التطبيقات لجموع المستخدمين أما مارك زوكربرج فقد قام بعد انتهاء جلسة الاستماع بنشر عريضة كبيرة أشار إلى أنها تحتوى على بيان توضيحى قام بنشره داخل الشركة ولكنه رأى أن من حق المستخدمين حول العالم أن يشاركوه فى قراءته.

هذا البيان انقسم إلى قسمين رئيسيين، القسم الأول حجمه 8% فقط من إجمالى المنشور تحدث فيه أن هذا الانقطاع هو الأسوأ على الإطلاق منذ سنوات وأن الشركة قد قامت بمجهود كبير لإصلاح العطل وضمان عدم تكراره وأن ما حدث ذكرهم بأهمية ما يقومون به من عمل للمستخدمين حول العالم وأن هدفهم الأساسى هو عودة قيام المستخدمين بالتواصل مع أحبائهم وعودة أعمالهم التى تعتمد على تلك الشبكات للاستمرار أكثر بكثير جدا من أسفهم على انتقال البعض إلى تطبيقات بديلة ولا إلى الخسارة المادية التى حدثت لهم.

ثم انتقل فى باقى المنشور-الـ92% الأخرى-للحديث عن الاتهامات التى قالتها لهم الموظفة السابقة حيث أشار إلى الجهود التى تقوم بها الشركة لحماية المستخدمين وعدم إزعاجهم بالإعلانات أو بالمواد المسيئة وأشار أيضا إلى جلسات الاستماع العديدة التى قام بها فى الكونجرس لشرح استراتيجية الشركة وما تقوم به من إجراءات وأيضا لتفنيد الإدعاءات والدفاع عن الشركة ضد كل تلك الاتهامات ويتساءل متعجبا لماذا يكون الاتهام مرتبطا بدور شبكات التواصل الاجتماعى فى حالة الاستقطاب الكبيرة التى تنتاب الولايات المتحدة فيما لا تحدث حالات شبيهة فى باقى دول العالم على الرغم من استخدام مواطنيها للتطبيق بنفس الكثافة.

انتقل بعد ذلك إلى الدفاع عن انستجرام بل أظهر كيف ساهم فى علاج بعض الاضطرابات النفسية للأطفال والشباب وقام أيضا بشرح مميزات تطبيق Messenger Kids للأطفال كما طالب المشرع بإيجاد وسيلة للتحقق من سن من يقوم بعمل حساب على تلك التطبيقات فى إشارة إلى قيام الأطفال بإنشاء حسابات رغم أن قواعد الشركة لا تسمح بذلك لمن هم دون سن الثالثة عشر.

وبالطبع اختتم المنشور بنفس العبارات العاطفية المرتبطة بالمستخدمين وأحبائهم الذين سيتمكنون من إعادة التواصل معهم بعد استقرار الأوضاع.

الملاحظة على هذا المنشور الطويل هو تركيزه على الرد على الاتهامات واختصار الجزء الخاص بالمشكلة متجاهلا ـ كالمعتاد ـ توضيح أسبابها.

أما عن قيمة سهم الشركة فإنه بدأ فى اليوم التالى للارتفاع مجددا وإجمالا يمكن القول إن سهم الشركة قد حقق انخفاضا وصل إلى 12.34% خلال الشهر الماضى ولكن إجمالا يمكن أيضا النظر إلى ارتفاعه بقيمة 5.94% خلال الستة أشهر الماضية وبقيمة 22.7% خلال العام الماضى كله وعليه فإن النظر إلى آخر شهر منفردا ربما لا يعطى مؤشرا كبيرا ولذا فعلينا أن ننتظر خمسة أشهر أخرى أو أحد عشر شهرا للحصول على تقدير سليم لتأثير ما حدث.