الأحد 16 يناير 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
احمد باشا

عبر الفيديو كونفرانس

الرئيس يشارك فى منتدى التعاون الصينى – الإفريقى

شارك الرئيس عبدالفتاح السيسى، أمس عبر الفيديو كونفرانس فى منتدى التعاون الصينى الإفريقى، وذلك بمشاركة الرئيس الصينى «شى جين بينج»، وعدد من السادة الرؤساء الأفارقة.



وصرح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، بأن المنتدى شهد مناقشة سبل ترسيخ الشـراكة البنـاءة بين القارة الإفريقية والصين، بما فيها التنسيق والتشـاور فيمـا يتعلـق بالتحـديات التـى يواجهها الجانبان فـى سـبيل التعافى الاقتصادى من تداعيات جائحة كورونا.

ولقد أشار الرئيس إلى أهمية منتدى التعاون الصينى الإفريقى فى تعزيز التكاتف والتضامن المشترك المبنى علـى تحقيق المصالح والمكاسـب المتبادلـة بين الجانبين، وذلك لمواجهة الآثار السلبية لجائحة كورونا على معدلات النمو الاقتصادى، مؤكدًا فى هذا الإطار أن التعافى الاقتصادى من الجائحة يتطلب تعزيز التعاون التجارى والاستثمارى بشكل يعود بالفائدة على مختلف شعوب القارة، بما فى ذلك تخفيف الديون المتراكمة، فضلًا عن مساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة على تجاوز الأزمة الاقتصادية.

كما أكد الرئيس فى ذات السياق، ضرورة استكمال تنفيذ اتفاقية منطقة التجارة الحرة الإفريقية سعيًا لتحقيق التكامل الاقتصادى والتجارى، وهو الأمر الذى يتطلب ضخ المزيد من الاستثمارات فى مشروعات البنية التحتية للربط القارى بين الدول الإفريقية، مشددًا على أهمية الشراكة الفاعلة مع الصين لتنفيذ هذا التوجه، ومشيرًا إلى أن مصر ستسعى لتحقيقه فى ظل رئاستها الحالية لتجمع الكوميسا من خلال جذب الاستثمارات الأجنبية، وتحقيق التكامل بين القطاع الخاص الإفريقى ونظيره فى الدول الصديقة، والتوسع فى مجالات التحول الرقمى والتجارة الإلكترونية.

وشدد الرئيس أيضًا على أهمية تعظيم الاستفادة من الدروس المستخلصة من تجارب الدول التى قطعت شوطًا كبيرًا فى احتواء فيروس كورونا ونقل تلك التجارب لبناء قدرات الدول الأكثر احتياجًا لمساعدتها على تخطى تلك الأزمة، وذلك من خلال تبادل الخبرات فى مجالات الوقاية والتكنولوجيا الحيوية والتصنيع الدوائي، مشيدًا فى هذا الصدد بالتجربة المصرية-الصينية فى مجال تصنيع اللقاحات، والتى نجحت مصر من خلالها فى أن تكون أول دولة إفريقية تمتلك القدرات لتصنيع اللقاحات ضد فيروس كورونا.

كما أكد الرئيس أن تغير المناخ وتبعاته السلبية يعد أيضًا على رأس التحديات التى تتطلب تضافرًا وتضامنًا، أخذًا فى الاعتبار الآثار الاقتصادية والاجتماعية السلبية لتغير المناخ على مختلف أنحاء القارة الافريقية، مشيرًا إلى اعتزام مصر خلال الدورة السابعة والعشرين لمؤتمر الدول أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ، التى ستستضيفها فى عام ٢٠٢٢، العمل مع كافة الأطراف باسم القارة الإفريقية ولصالحها، وذلك لضمان خروجها بنتائج متوازنة تساهم فى دعم الجهود الدولية لمواجهة تغير المناخ، وتعزيز قدرة الدول النامية على التكيف وعلى النفاذ إلى التمويل.

كما أكد الرئيس ضـرورة التنسيق المشـترك بـين أفريقيـا والصـين اتصـالًا بالقضـايا الخاصـة بتعزيـز السـلم والأمـن، وذلك بهدف تحقيق الأهداف المنشودة فى أجندة التنمية الإفريقية 2063، واسـتنادًا إلـى المبـادئ الخاصة بسيادة الدول واحترام أولوياتها الوطنية، معربًا فى هذا الصدد عن التطلع لأن يمثل مركز الاتحاد الإفريقى لإعـادة الإعمـار والتنميـة فيمـا بعـد النزاعـات، الـذى ستستضيف مصر مقره، نموذجـًا للتعـاون مـع الصـيـن علـى أسـاس نشر الأمن والاستقرار فى ربوع القارة. وقد شهد المنتدى الإشادة بالدور الصينى الداعم للقارة الإفريقية، وتأكيد الجانب الصينى التزامه بتقديم المساعدات التى من شأنها بناء القدرات الإفريقية لمنع انتشار وباء كورونا، وكذا سرعة التعافى من الآثار الاقتصادية السلبية للجائحة.