الأربعاء 25 مايو 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
احمد باشا

السفير على يوسف رئيس مبادرة تعزيز العلاقات السودانية المصرية لـروزاليوسف

مصر أكثر دولة فى العالم حريصة على استقرار

 تحتفل  السودان بالذكرى السادسة والستين للاستقلال، الذى يوافق  الأول من يناير من كل عام، وتأتى هذه الذكرى بالتزامن مع الذكرى الثالثة لثورة ديسمبر فى السودان، التى أنهت حكم نظام عمر البشير بعد 30 عامًا من الحكم فى البلاد، ثلاث سنوات لازال السودان يشهد فيها زخمًا وحراكًا مستمرًا، بحثًا عن سودان جديد يستوعب الجميع.



فى التاسع عشر من ديسمبر 2018، كانت شرارة ثورة ديسمبر، حيث خرج آلاف السودانيين فى الشوارع ضد نظام البشير فى مدينة عطبرة شمال السودان، قبل أن تمتد سريعًا لباقى المدن والولايات، حتى حققت مرادها فى 11 إبريل 2019 بعد انحياز الجيش السودانى لمطالب المتظاهرين.

على مدى السنوات الثلاث، حقق السودانيون تقدمًا ملحوظًا على المستويين السياسى والاقتصادى وعلى مستوى تحقيق السلام الداخلى، فقد تمكنت السلطة الانتقالية، الممثلة فى مجلس السيادة الرئاسى والحكومة الانتقالية، فى كسر عزلة 3 عقود كانت مفروضة على السودان بسبب سياسات تنظيم الإخوان الإرهابى وأعادت علاقاته مع المجتمع الدولى.

ولازال الشارع السودان يشهد حراكًا داخليًا، خصوصًا مع الذكرى الثالثة للثورة، بمسيرات فى الشوارع هدفها الرئيسى تحقيق «المسار الديمقراطى» وسط تطورات من الخلافات وفقدان الثقة بين طرفى إدارة الفترة الانتقالية المكون العسكرى والمكون المدنى الذى يمثله تحالف قوى الحرية والتغيير وتجمع المهنيين.

فى يناير من بداية هذا العام، دشن عدد من كوادر النخبة المصرية والسودانية، المبادرة الشعبية لدعم العلاقات المصرية السودانية، بحيث تكون هناك لجنة فى القاهرة وأخرى مماثلة فى الخرطوم، بما يساهم فى التفاعل الإيجابى الذى يحقق التكامل لشعبى وادى النيل.

من هذا المنطلق كان الحوار مع السفير الدكتور على يوسف رئيس اللجنة التنفيذية لمبادرة تعزيز العلاقات السودانية المصرية من الجانب السودانى، الذى تناول مستوى العلاقات الثنائية المشتركة بين البلدين فى الفترة الأخيرة، فى ظل التنسيق المشترك فى ملفات حيوية على رأسها ملف مياه النيل، والدعم المصرى المتواصل للسودان للتعامل مع التحديات التى يواجهها.

واعتبر السفير على يوسف أن مصر أكثر دولة فى العالم حريصه على استقرار السودان، وأن التنسيق بين البلدين أهم تحالف بالمنطقة خصوصا أن أمن البلدين مرتبط ببعضهما، مشيرا إلى أنه يجب استمرار التنسيق المشترك فى ملف سد النهضة ومواصلة الضغطين السياسى والدبلوماسى على الجانب الإثيوبى لتوقيع اتفاق قانونى ملزم بشأن السد.. وإلى نص الحوار..

¿ ترأس مبادرة تعزيز العلاقات السودانية المصرية، بحكم الروابط التاريخية بين الشعبين والبلدين، كيف ترى العلاقات الثنائية بين البلدين والدعم المصرى المتواصل لاستقرار السودان؟

- نحن فى المبادرة نقول أن أمن مصر لا يتجزأ من أمن السودان وأمن السودان من أمن مصر، وإن لم يكن هناك أمن فى السودان من الصعب أن يكون هناك أمن واستقرار فى مصر ، وأكثر دولة فى العالم لديها مصلحة فى استقرار السودان وأن يكون فيه سلام هى مصر وأهم تحالف على الساحة حاليا هو تحالف العلاقة بين مصر والسودان.

ونحن فى المبادرة أصدرنا بيانًا أكدنا فيه أن مصر وقفت منذ انتصار ثورة ديسمبر مع خيارات وطموحات الشعب السودانى، وفى نفس الوقت تعزز تبادل زيارات المسئولين لبحث سبل تطوير علاقات البلدين فى جميع المجالات، فضلًا عن الدعم المصرى للسودان فى مكافحة كورونا ووصول قوافل دعم متضررى الفيضانات والسيول، وأكد البيان أهمية الدعم المصرى للسودان فى المرحلة الحالية لتحقيق السلام والاستقرار.

¿  كيف ترى أهم المجالات الحيوية التى تفرض التنسيق بين البلدين حاليًا؟

- هناك قضايا مصيرية بين الشعبين خصوصا قضايا مياه النيل، وأيضا ما يخص أمن واستقرار البلدين، ذلك فى المبادرة الشغل الشاغل لدينا يوميا هو العلاقة بين مصر والسودان، والتكامل بين السودان ومصر وحياة الشعبين هى المبدأ الرئيسى الذى نعمل وفقه.

ولذلك نشكر المبادرات المصرية خصوصا التى يقدمها الرئيس عبد الفتاح السيسي، لإرسال الدعم المتواصل للسودان مثل دعم ضحايا الفيضانات، ونشيد بالخطوات الإيجابية التى تحدث، ونتطلع بصورة منتظمة لما يتم على مستوى العلاقات بين البلدين، ومن المهم العمل على التكامل الاقتصادى، من خلال تطوير التعاون البنكى وزيادة الاستثمارات المصرية فى السودان، خاصة فى المجال الزراعى والصناعة التحويلية.

¿ كيف تقيم مستوى التنسيق والتعاون المصرى السودانى فى التعامل مع تطورات قضية سد النهضة؟

- فيما يتعلق بالتنسيق بين البلدين حول ملف سد النهضة ينبغى، مواصلة التنسيق القوى والإعداد للجولة القادمة من المفاوضات والتى دعا لها مجلس الأمن والعمل على ممارسة كل أنواع الضغط السياسى والدبلوماسى على أثيوبيا للوصول إلى اتفاق قانونى وملزم للأطراف عبر وساطة الاتحاد الإفريقى.

¿ لو تحدثنا عن الوضع الداخلى، بداية من قضية السلام، ما أبرز التحديات التى واجهت تنفيذها خلال هذا العام؟

 - اتفاقية جوبا واجهت مشكلتين، الأولى عدم توفير التمويل الكافى لتنفيذ مخرجات اتفاقية السلام لأنها تتحدث عن إعادة تعمير وعودة مواطنين من مخيمات لمساكنهم بالتالى لم تتشكل الآليات لتنفيذ الاتفاقية وأهمها عدم تشكيل مفوضية السلام، الأمر الثانى عدم تنفيذ نصوص الجانب الأمنى فى اتفاقية السلام وإعادة الدمج للحركات المسلحة مع القوات الأمنية وتكوين قوات حفظ السلام فى دارفور بدلًا من قوات اليوناميد، وبالتالى موضوع السلام أيضا يواجه مجموعة من التحديات الجوهرية.

¿ فى رأيك كيف يمكن حل العقبات الداخلية لإنجاح الفترة الانتقالية؟

- مهم جدًا حل الخلاف بين المكون العسكرى والمكون المدنى وهذا أكبر تحدى وهو التحدى الاول، لأنه لو لم يتم الاتفاق بين الجانبين سيكون هناك تهديد حقيقى للفترة الانتقالية ويبحث الجانبان كيف يعود التعاون، ثم تأتى المرحلة الثانية وهى حل الخلاف داخل المكون المدنى قوى الحرية والتغيير لأنهم الآن قسمان الأول فى السلطة والآخر خارج السلطة له رؤى مختلفة.

ثم تأتى مرحلة استكمال مؤسسات الفترة الانتقالية وقيام المجلس التشريعى وقيام مفوضية السلام والمفوضيات المعنية بتنفيذ اتفاقية السلام، ومن المهم التأكيد على أنه بدون سلام لا مستقبل فى السودان، ويجب العمل مع الشركاء فى الداخل واستكمال عملية السلام نفسها بإدخال الأطراف التى لم تدخل فى العملية السلمية حتى الآن.