الأحد 16 يناير 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
احمد باشا

الشغل مش عيب

لبنى ولمياء.. الصبح مدرسين.. وبالليل شيفات على عربية كبدة

«الشغل مش عيب» عبارة رفعتها الشقيقتان لمياء ولبنى عاشور، اللتان قررتا أن تعملا عملاً إضافياً بجانب كونهما معلمتين فى إحدى المدارس الخاصة ولعشقهما الشديد للطعام اتفقتا على العمل على عربة أطعمة لبيع أشهى أنواع الأكل فى أماكن مختلفة حول العاصمة، فبعد انتهاء اليوم الدراسى تسرعان إلى المنزل لتحضير الأكلات التى تتنوع ما بين الكبدة والمكرونة لبيعها على العربة.



 تقول لبنى لـ«روزاليوسف» فى البداية كنت وشقيقتى نتذوق الطعام فى المطاعم المختلفة وننشر رأينا عنها فى هيئة «ريفيو» على «فيسبوك» ثم قررنا أن نعمل عملا إضافيا بجانب عملنا الأساسى، إذ نذهب للمدرسة حيث مكان عملنا الأساسى، وسط الطلاب لسرد الشرح الملائم للمواد التى ندّرسها، قبل أن تأتى ساعة الذروة لنسرع إلى المنزل لتحضير أشهى وأفضل الأكلات لبيعها على عربات الأطعمة المختلفة.

وتضيف شقيقتها لمياء قائلة: منذ عام أو أكثر بدأنا فى تأجير عربات لبيع الأطعمة لعدة ساعات وبدأنا نبيع ونكسب ولكن بدأ أصحاب هذه العربات فى المغالاة فى أسعار التأجير فتوقفنا، ولم يسمح لنا الحظ بشراء مكان خاص لنا حتى الآن، وهذا ما فعناه لتأجير العربات من أصحابها لأيام محددة، والبيع بداخلها مع دفع ثمن الإيجار، ولكننا نسعى لشراء عربة تكون خاصة بنا حتى لا نتعرض للاستغلال.. لم تتوقف الشقيقتان على نوع طعام واحد فقط، بل تنوعتا فى أطباقهما المختلفة، وأصنافهما المتعددة، بين الأكلات الشرقية والحلويات الغربية، والوجبات الشعبي: «بنعمل ونبيع كل حاجة، فول وطعمية، ومعجنات، ومكرونات، وحلويات شرقى وغربي، وساندوتشات كبدة وسجق، وصوانى ومحاشي، كل حاجة».

وتحكى لمياء عن بداية يومها هى وشقيقتها لبنى قائلة: «نستيقظ الصبح ونذهب لعملنا فى المدرسة، ويعتبر هو شغلنا الأساسى وبعد الانتهاء من اليوم الدراسى على الساعة 4 نعود للبيت وننتهى من التجهيزات الأخيرة للأكل وننزل نقف من 4 إلى 5 ساعات بالعربية على حسب الإيجار والعربية فاضية كام ساعة وكل مرة تختلف العربية مرة كبدة ومرة مكرونة».

والتقطت «لبنى» حبل الحديث من شقيقتها قائلة: من أكثر الأوقات فرحة وسعادة هى وقفتنا على عربية الكبدة وكنت دائمًا أقول لنفسى لا يوجد أى شيء يمكن أن يوقفنا، وإننا لازم نكمل لآخر نفس ونوصل للحلم.

وتابعت: بدأنا ننزل الشارع ونتعامل مع الكثير من أصحاب العربيات، وبدأنا نؤجر منهم العربيات التى تنوعت ما بين عربية الكبدة وعربية المكرونة، وقتها حصلنا على دعم من الأصدقاء وغيرهم، وكنت بشوف فى عيون الناس أننا مقبولون، وحتى لو لقينا نقد لا نهتم لأن الشغل «مش عيب».

 وتنهى حديثها قائلة: «أكبر قوة دعم كانت أهلنا وعلى رأسهم والدنا ووالدتنا وكانت «لبنى» شقيقتى دائمًا تشجعنى على الاستمرارية وتقول: «مش هسمح لأى شخص يوقفنا  لأننا بنشتغل بكل أمانة وحب والشغل مش عيب وحلمى يكون عندنا أكبر مطعم».