الأحد 16 يناير 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
احمد باشا

البنك الدولى يشيد بقوة الاقتصاد المصرى

استعرض الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، تقرير «آفاق الاقتصاد العالمية» الصادر عن البنك الدولي، والذى أبرز عدداً من المؤشرات الإيجابية بشأن الاقتصاد المصرى، مشيراً إلى أنه شهد نموًا بمعدل أسرع مما كان متوقعًا خلال العام المالى 2020/ 2021، بفضل قوة الاستهلاك، وارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج، فضلاً عن احتواء الضغوط التضخمية، ومن ثم رفع البنك الدولى من توقعاته لنمو الاقتصاد المصرى بـ (1%) ليصل إلى (5.5%) خلال العام المالى 2021/ 2022؛ وذلك فى ظل تحسن الطلب الخارجى من الشركاء التجاريين الرئيسيين، بجانب التوسع فى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وقطاعات استخراج الغاز، وتحسن أداء قطاع السياحة.



وأكد رئيس الوزراء الحرص على رصد المؤشرات والتوقعات الاقتصادية عبر تقارير المؤسسات الدولية، حيث تعدُ مرآة واقعية لتقييم الخطوات والسياسات المتخذة، لافتاً إلى أن ما تعكسه التقارير الدولية من تطور إيجابى فى مؤشرات الاقتصاد المصري، يعزز الثقة فى المسار المتبع من جانب الدولة المصرية، ويدفعها نحو استمرار السعى لاحراز نتائج أكبر على النحو الذى ينعكس بالإيجاب على الاقتصاد ومستقبل المواطنين.   

وعلى الصعيد العالمى، أشار التقرير الصادر عن البنك الدولى إلى أنه من المتوقع أن يتراجع معدل النمو العالمى إلى (4.1%) فى عام 2022، و(3.2%) عام 2023، فى ظل إنهاء إجراءات الدعم على مستوى سياسات المالية العامة والسياسات النقدية، مضيفاً أنه من المتوقع أن تحقق الاقتصادات المتقدمة معدل نمو يبلغ حوالى (5%) عام 2021، و(3.8%) عام 2022 ونحو (2.3%) عام 2023، وهى وتيرة كفاية لاستعادة الناتج والاستثمار للمستويات التى كانت سائدة قبل تفشِّى الجائحة فى هذه الاقتصادات، كما من المتوقع أن تحقق اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية معدل نمو يبلغ نحو (6.3%) عام 2021، وحوالى (4.6%) عام 2022، و(4.4%) عام 2023. 

وأضاف تقرير «آفاق الاقتصاد العالمية» أن جائحة فيروس كورونا، تسببت فى رفع إجمالى الديْن العالمى إلى أعلى مستوى له فى نصف قرن، كما زادت من أوجه التفاوت العالمية فى مستويات الدخل، فضلاً عن عدم المساواة فى بعض المجالات الأخرى، ومنها: الحصول على اللقاحات وخدمات الرعاية الصحية، والنمو الاقتصادي، وغيرها. 

وأضاف التقرير أن سرعة انتشار المتحور «أوميكرون» تشير إلى أن الجائحة ستستمر على الأرجح فى تعطيل الأنشطة الاقتصادية فى الأمد القريب، كما من المرجح أن تؤدى التطورات العالمية على صعيد الاقتصاد الكلى والعوامل المتعلقة بالمعروض من السلع الأولية إلى استمرار دورات الصعود والهبوط فى أسواق السلع الأولية، ومن المتوقع أيضاً أن يستمر ارتفاع معدلات التضخم خلال العام الجارى لتظل أعلى من مستوياتها قبل تفشى الجائحة، على أن يشهد التضخم انخفاضًا تدريجيًا خلال النصف الثانى من العام.

وتناول التقرير عدداً من توقعات البنك الدولى لاقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث أكد أن المنطقة شهدت تعافيًا اقتصاديًا قويًا خلال النصف الثانى من عام 2021، لتعود بعض الاقتصادات إلى مستويات ما قبل الجائحة، لافتاً إلى أنه من المتوقع أن يتسارع معدل النمو فى المنطقة ليصل إلى (4.4%) عام 2022، على أن يتراجع إلى (3.4%) عام 2023، كما من المتوقع أن تتسع الفجوة فى متوسط نصيب الفرد من الدخل بين اقتصادات المنطقة، والاقتصادات المتقدمة.

كما أوضح التقرير أن كلاً من تفشى موجات جديدة من الجائحة، والاضطرابات الاجتماعية، وارتفاع مستويات المديونية فى بعض الدول، قد يؤدى إلى تقويض النشاط الاقتصادى فى المنطقة، كما أن هناك احتمالية لحدوث اضطرابات فى الأنشطة الاقتصادية بسبب الجائحة، لا سيما وأن نسبة الحاصلين على التطعيم الكامل من السكان فى المنطقة تقل عن (40%)، وتتركز فى الاقتصادات مرتفعة الدخل. 

وأشار التقرير أيضاً إلى أن التغيرات فى أسعار النفط قد تؤدى إلى تقويض النشاط الاقتصادى فى المنطقة، مع الاختلاف من حيث المكاسب والخسائر بين الدول المصدرة والمستوردة للنفط، مضيفاً أن الانتشار السريع لـ«أوميكرون» قد يؤدى إلى تقويض الطلب العالمى على النفط، ومن ثم انخفاض أسعاره، كما يهدد تزايد تواتر الكوارث الطبيعية المرتبطة بتغير المناخ بتقويض الحياة وسبل العيش فى المنطقة.

وعلى صعيد متصل قام مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، بمتابعة ورصد تقرير شهر ديسمبر 2021 الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة، حيث يقوم المركز دورياً بمتابعة أحدث التقارير الصادرة عن المنظمات والهيئات الدولية والتى تتناول القضايا والموضوعات الهامة لمتخذ القرار أو ذات الصلة بمصر، وقد أشار التقرير إلى أنه فى الوقت الذى تلتزم فيه شركات النفط فى منطقة الشرق الأوسط بالاستثمار فى المحافظ التقليدية، فإن الشركات الغربية تنوع محافظها بين مشروعات توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة، ومعالجة الوقود الحيوي، والهيدروجين.

وأوضح التقرير اختلاف استراتيجية الدول فى إنتاج الوقود، ففى السابق كانت الدول تعتمد على إنتاج النفط الخام دون الاستفادة من الأرباح الناتجة عن إنتاجه، أما فى الوقت الراهن، فإن استراتيجية الدول قد تحولت نحو الاستفادة من الأرباح الناتجة عن سلسلة القيمة فى صناعة الوقود والبتروكيماويات.

وأفاد التقرير بأن مصافى تكرير النفط الصغيرة هى الأكثر ملاءمًة لإفريقيا، ويرجع ذلك إلى محدودية التمويل، وانخفاض مستويات نصيب الفرد من الاستهلاك فى إفريقيا، هذا بالإضافة إلى سوء أوضاع البنية التحتية للطرق والتخزين، مما يعيق توزيع المنتجات.