حماية عظيمات مصر واجب وطنى
الرئيس خلال احتفالية تكريم المرأة المصرية والأم المثالية: المرأة المصرية صانعة مجد الوطن والأساس المتين لبنائه ونهضته
أحمد إمبابى وأحمد قنديل
شهد الرئيس عبدالفتاح السيسى والسيدة قرينته انتصار السيسى احتفالية تكريم المرأة المصرية والأم المثالية 2022، بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية بالتجمع الخامس فى القاهرة الجديدة، وفى مستهل الاحتفالية تم عرض فيلم تسجيلى تحت عنوان «أرقام مشرقة» والذى استعرض ما حققته المرأة المصرية خلال عهد الرئيس عبد الفتاح السيسى.
وفى كلمته خلال الاحتفال، قال: «أود أن أستهل حديثى بتقديم خالص التحية والتقدير إلى المرأة المصرية العظيمة، صانعة مجد الوطن والأساس المتين لبنائه ونهضته منبع الأمل فى المحن والشدائد، فكل عام وأنتن عزة الوطن ومصدر قوته»، متابعًا:» واسمحوا لى ونحن نحتفل بالمرأة المصرية العظيمة أن أدعوكم جميعًا، لأن يكون اليوم وكل يوم فرصة للتعبير عن الشكر والامتنان للمرأة المصرية تقديرًا وإجلالًا لدورها العظيم وتضحياتها الغالية.
وتابع:» إنه لمن دواعى سرورى وفخرى..أن أشهد بينكم اليوم احتفالنا السنوى بالمرأة المصرية العظيمة وسعادتى كبيرة وأنا أتواجد بين هذه النخبة، من عظيمات مصر فى شتى المجالات وأؤكد لكم اعتزازى الشخصى، بهذا الاحتفال الذى أصبح تقليدًا عزيزًا أعتبره وسام شرف من الدولة لكل سيدة مصرية لتعبر خلاله عن جزء يسير من احترامنا لدورها الجليل، كشريكة فى الكفاح والنجاح والبناء والعمل»، مضيفاً: «لقد كانت المرأة المصرية العظيمة ومازالت، دعمًا وظهيرًا لوطنها ولن أكون مبالغًا إذا قلت إن قوة المرأة المصرية هى التى صنعت مجد هذا الوطن فهى رمز العطاء والتفانى والتضحية المتجـردة من أى مصلحة هى سر الحياة وأقولها صريحة: «إن انحيازى للمرأة المصرية هو عن قناعة تامة وإيمان حقيقى بأن احترام المرأة وتقدير دورها، وتمكينها وحمايتها، هو واجب وطنى والتزام سياسى وليس هبه أو منحة بل هو حق أساسى لها وعلينا جميعًا أن نتخذه كمنهج حياة، فبدونه لن يتحقق أى نجاح منشود».
وأكد الرئيس، أن المرأة المصرية مدعوة أكثر من أى وقت مضى لتساهم كما عهدناها دائمًا مساهمة جادة وبناءة فى مرحلتنا المقبلة فى جمهوريتنا الجديدة التى تشهد العديد من المشروعات القومية العملاقة فى تاريخنا الحديث والتى تستهدف فى المقام الأول الاسـتثمار فى الإنسان، متابعًا: «ومثلما كان لها الدور الوطنى الأكبر فى الحفاظ على هوية الوطن خلال ثورة ٣٠ يونيو وفى إنجاح جهود الإصلاح الاقتصادى وخلال جائحة فيروس «كورونا» أعول على قوتها ووعيها وحكمتها كثيرًا فى إنجاح المشروع القومى لتنمية الأسرة المصرية والذى يستهدف الارتقاء بجودة حياة المواطن والمجتمع بأكمله».
وأردف:» لقد عاهدت نفسى، منذ أن توليت مسئولية هذا الوطن أن تأخذ المرأة المصرية مكانتها العظيمة التى تستحقها، وإننى على العهد والوعد ببذل كل ما فى وسعى لمواصلة مسيرة دعم وتمكين المرأة المصرية وحمايتها عرفانًا بدورها الفاعل فى بناء المجتمع وانشغالها بهمومه.
وتابع الرئيس: «واستكمالًا لمسيرة دعم وتمكين المرأة المصرية أوجّه الحكومة باتخاذ الإصلاحات التشريعية والقانونية لتتضمن الآتي: أولاً.. تحديد إطار داعم لتمكين المرأة فى سوق العمل وتحفيز التميز الحكومى والمؤسسى فى هذا المجال، ثانيًا.. دعم المرأة من أجل التحاقها بوظائف المستقبل من خلال رفع الوعى لدى الإناث بأهمية ومزايا اتخاذ مسارات مهنية فى المجالات الهندسية والعلمية والتكنولوجيا التطبيقية، وتهيئة فرص التعلم والتدريب حول هذه المجالات للفتيات فى المراحل الدراسية المختلفة، ثالثًا..مواجهة جميع أشكال التحرش والعنف والمضايقات والاستغلال وإساءة استخدام السلطة فى أماكن العمل، رابعًا الحماية من الإيذاء البدنى فى نطاق الأسرة صونًا لكرامة المرأة ومكانتها، خامسًا.. الإسراع فى تخصيص المبانى المناسبة لتفعيل آليات وسير العمل فى الوحدة المجمعة لحماية المرأة من العنف، سادسًا.. إجراء مزيد من التعديلات على قانون الإجراءات الجنائية فيما يتعلق بالشهود والمبلغين عن جرائم التحرش والعنف وهتك العرض وإفساد الأخلاق مع إفراد عقوبة خاصة فى حالة إفشاء سرية البيانات والمعلومات المتعلقة بمثل هذه الجرائم، سابعًا.. تغليظ عقوبة عدم تسجيل المواليد، ثامنًا.. قيام وزارتى التضامن الاجتماعى والقوى العاملة بالتوسع فى مراكز خدمات المرأة العاملة على مستوى الجمهورية وذلك لتقديم خدمات تيسر على النساء العاملات وتعمل على تنظيم وقتهن بين رعاية شئون الأسرة، ومشاركتهن فى الحياة الاقتصادية والاجتماعية، تاسعًا.. قيام وزارات العدل والقوى العاملة، والتضامن الاجتماعى والجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، بتعديل قانون الخدمة المدنية لمنح الأم الكافلة إجازة رعاية لمدة أربعة أشهر، مدفوعة الأجر وذلك حال قيامها بكفالة طفل أقل من ٦ أشهر، عاشرًا..التوسع فى تغطية الأمهات المعيلات، والنساء المسنات، والنساء ذات الإعاقة، القاطنات فى المحافظات الحدودية، تحت مظلة شبكات الأمان الاجتماعى».
وفى ختام كلمته قال الرئيس: «مازالت المرأة المصرية تقدم الكثير وتستحق الكثير فهى مصدر طاقة الوطن وقوته وثقتى كاملة فى أنها ستواصل عطاءها وتفانيها متجردة من أية مصالح وستبذل جهودها أيضًا كمواطنة فاعلة مُحبة لوطنها، عظيمات مصر، كل عام وأنتن جميعًا بخير.. كل عام وأنتن جميعًا بخير.. كل عام وأنتن جميعًا بخير.. ومصرنا العزيزة الغالية فى تقدم وازدهار دائمًا وأبدًا».
وخلال الاحتفال كرّم الرئيس عددًا من النماذج المشرفة من السيدات المصريات فى مختلف المجالات و«الأم المثالية» على مستوى الجمهورية، حيث منح وسام الكمال من الطبقة الثانية للسيدة وحيدة الديدامونى من محافظة الشرقية «الأم المثالية» على مستوى الجمهورية، والسيدة سميرة هاشم من محافظة سوهاج «الأم المثالية» الثانية على مستوى الجمهورية، والسيدة إقبال فايز لبيب برياس «الأم المثالية» الثالثة على مستوى الجمهورية من محافظة قنا، والسيدة بثينة محمد عبدالسميع رمضان «الأم المثالية» من ذوى الهمم على مستوى الجمهورية من محافظة الشرقية، حيث حرص الرئيس على الذهاب إليها وتسليمها الوسام، والسيدة أميمة يوسف عبدالعزيز العجوز «الأم المتطوعة حياة كريمة الأولى» على مستوى الجمهورية من محافظة البحيرة، والسيدة شادية حسين راشد عبد العال الحاصلة على مشروع التمكين الاقتصادى على مستوى الجمهورية من محافظة قنا .
كما كرم الرئيس السيسى، السيدة صالحة مرعى حسين على الأم البديلة على مستوى الجمهورية من محافظة القاهرة، والسيدة أمل محمد محمد المغربى والدة شهيد القوات المسلحة محافظة الإسكندرية، والسيدة سميحة حسين أحمد على والدة شهيد الشرطة من محافظة الشرقية.
وكرم الرئيس أيضا نماذج مشرفة من السيدات المصريات صاحبات الإنجازات الوطنية والدولية، حيث كرم اسم الدكتورة فرخندة حسن، والسيدة سهير قنصوة، الخبيرة الدولية فى التخطيط الاستراتيجى وصاحبة الفضل فى إصدار أول تقرير وطنى للتنمية البشرية فى مصر، والسفيرة منى عمر مساعد وزير الخارجية للشئون الإفريقية.
كما كرّم الرئيس الدكتورة نازلى معوض أستاذ العلوم السياسية المتفرغ والوكيل الأسبق لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، ممثل مصر لدى اليونسكو بلجنة الديمقراطية وحقوق الإنسان ومستشار رئيس الجمهورية فى مركز الفكر لمنع وحظر الأسلحة النووية سابقا.. وبادر الرئيس إلى التحرك باتجاه الدكتورة نازلى معوض وسلمها وسام التكريم عند سلم المنصة واصطحبها إلى موقع المكرمات فى الحفل.
وكرم الرئيس أيضا المحامية منى ذو الفقار، مؤسسة ورئيس مجلس الإدارة غير التنفيذى للمجموعة المالية ريميس القابضة، وأول محامى مصرى وأول امرأة تحصل على جائزة الإنجاز مدى الحياة من ( iflr ) عام 2020.
كما كرم الرئيس الفنانة فريدة فهمى، مؤسس مشارك لأول وأشهر فرقة استعراضية فى مصر والشرق الأوسط وهى فرقة رضا للفنون الشعبية، والتى نجحت فى تحقيق المراكز الأولى فى معظم المحافل والمهرجانات الدولية التى مثلت مصر خلالها. وكرم الرئيس السيسى أيضا الدكتورة لميس جابر، وهى طبيبة وكاتبة وأديبة مصرية واحدة من أشهر الروائيات المصريات اشتهرت بكتاباتها السياسية والثقافية والتاريخية تم تعيينها بمجلس النواب فى عام 2015 وتعمل كطبيبة إلى الآن بجانب عملها كصحفية وكاتبة.
وتم تكريم الأستاذة فريدة الشوباشي، وهى كاتبة صحفية وتعد من أبرز الإعلاميات فى مصر والوطن العربى، رئيسة جمعية حقوق المواطن فى مصر، كما تم تكريم الدكتورة ميرفت أخنوخ، أستاذ متفرغ بكلية الطب جامعة عين شمس ورئيسة مجلس إدارة الهيئة القبطية الإنجيلية، والتى ساهمت فى العديد من المشروعات منها تدريب القيادات النسائية ورعاية الفتيات فى الأحياء الشعبية وخدمة ذوى الاحتياجات الخاصة وكذلك مشروعات الكنيسة العامة مثل المركز الطبى.
وفى مداخلة للرئيس قال: «كان بودنا أن نكرم اليوم كل السيدات، لأن كل سيدة فى بيتها مع أولادها وزوجها والحياة التى تعيشها تقوم بجهد كبير جدا لا ينكره إلا جاحد أو ظالم»، مضيفًا: «هناك من يرى أننا منحازون للمرأة، لكننا نتعامل مع الأمور بتوازن وما نفعله نحاول أن نحقق به التوازن وليس الانحياز». وشدد الرئيس على أن دعم المرأة المصرية لبرنامج الإصلاح الاقتصادى ساهم بشكل كبير فى تخطى ظروف حياة قاسية على الوطن والشعب المصرى بأكمله، مشيرا إلى الأضرار الجسيمة التى خلفتها الأزمة الاقتصادية العالمية. وأضاف: «من يريد أن يشكرنى، ويرى أننى فعلت أمرا طيبا عليه أن يحافظ على مصر.. وعلينا جميعا أن نحافظ على هذا الوطن وعلى حياة الـ 100 مليون مواطن، ليكونوا فى أمان وسلام، وألا يُؤذى أى أحد منهم، فى ظل الأزمة الموجودة فى العالم، وهذا قمة الشكر لله سبحانه وتعالى».
وتابع: «البلد كانت ستسقط لولا فضل سبحانه وتعالى الذى أنعم علينا ومد إلينا يد العون، وعلينا أن نشكر الله من خلال الحفاظ على بلدنا وشعبنا وأن نحاول تيسير أحواله، وتحسين الظروف المعيشية والبناء والتعمير».
وقال الرئيس: «هناك نقاش كثير موجود، وتساؤلات دائمة بشأن ما تم تنفيذه من مشروعات، وهل له آثار إيجابية على الواقع أم له آثار صعبة على واقعنا؟ وأجاب الرئيس منوها بأحد المشروعات البسيطة جدا، مثل المشروع القومى لزيادة القدرة على تخزين القمح فى الصوامع، والتى تصل إلى 5.5 مليون طن، بينما كان الموجود لدينا أقل من الثلث، مشيرا إلى أنه تم وضع أموال كثيرة فى هذا المشروع، لأن ثمن الذى يفقد سنويا حوالى 20% من إجمالى تداولنا للقمح.
وتابع الرئيس: «باعتبار أن الدولة تتداول 15 مليون طن قمح، والذى يفقد سنويا حوالى 20% أى ما يقرب من مليونى طن قمح»، لافتا إلى أن ذلك الفقد كان بسبب التخزين فى مخازن مفتوحة وبالتالى كانت تتعرض للقوارض والحشرات.
وأضاف إنه ببناء صوامع القمح، أصبح لدينا الآن مخزون يكفى لمدة 4 أشهر، مؤكدا توافر كل السلع دون مشاكل فى مصر بفضل وتوفيق من الله سبحانه وتعالى، وبفضل الجهود المبذولة من الدولة.
وحول المخزون الخاص بغاز البوتاجاز، قال الرئيس السيسى «كان لدينا مخزون فى المستودعات يكفى 8 أيام، واليوم أصبح لدينا مخزون يكفى لمدة شهرين وذلك بفضل جهود الدولة فى إنشاء مستودعات للبوتاجاز، فضلا عن إنشاء مستودعات للزيوت وغيرها حتى لا تواجه الدولة أية مشاكل». وتساءل الرئيس السيسى: هل لدينا فى مصر مشكلة فى الحصول على الوقود؟ وأجاب «الحمد لله لا توجد مشكلة وذلك بفضل الله ونجاحنا فى برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى ساهم فيه الشعب المصرى»، مضيفا «نحن بحاجة أثناء دخولنا لشهر رمضان لنوع من الترشيد حيث إن البعض يسرف فى الطعام خلال شهر رمضان، لكن يجب أن يكون هناك ترشيد فى ذلك، على الرغم من أننا لا نواجه أية مشكلة فى شراء السلع، وهى متوفرة فى الأسواق، وكل شىء متوفر لدينا»، مؤكدا أن القوات المسلحة وفرت أكثر من 2 مليون كرتونة للسلع الغذائية، ونستطيع أن نوفر أضعاف ذلك، بنصف الثمن، مضيفا «لقد قمنا بالاستعداد لكل شىء».






