السبت 10 ديسمبر 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
احمد باشا
القرين الافتراضى

القرين الافتراضى

بعد أن أطلق مارك زوكربرج تصريحاته عن بدء نقل شبكات التواصل الاجتماعى إلى مرحلة جديدة ثلاثية الأبعاد وذلك قبل عشرة أشهر من الآن ومن ذلك الحين لم يتوقف الحديث عن هذا العالم الجديد الذى أطلق عليه تعبير «الميتافيرس»، والذى يتميز بتفرده كتجربة جديدة للتفاعل والتواصل لن يتم تمثيل المستخدمين فيها من خلال صورة ثنائية الأبعاد مثلما هو الحال فى شبكات التواصل الاجتماعى بوضعها الحالى ولكن سيكون التمثيل من خلال قرين افتراضى يطلق عليه لفظ «افاتار» Avatar.



والأفاتار ببساطة هو مجسم ثلاثى الأبعاد سيتم توليده لكل مستخدم من مستخدمى شبكات التواصل الاجتماعى سواء بكامل حجم الجسم أو مجرد الوجه وجزء من الصدر فقط وهذا يعتمد فى الأساس على ما يسمح به الميتافيرس المستخدم فالحقيقة أنه وبعد أن أطلق مارك زوكربرج تلك التصريحات وجدنا العديد من الشركات قد أعلنت عن تطويرها لميتافيرس خاص بها أيضا منها شركات برمجيات كبرى وعدد من شركات تطوير الألعاب الالكترونية أيضا وهنا يبقى التحدى فى اتفاق تلك الشركات معا لإمكانية تنقل المستخدم من ميتافيرس لآخر بنفس القرين الافتراضى –الافاتار-الخاص به بسهولة وسلاسة  وبدون أى تغيير.

ولتحقيق ذلك ولضمان تفرد الأفاتار وارتباطه بمستخدم واحد فقط الذى يعتبر هو المالك الوحيد والمتحكم والمتصرف فيه فقد تم ربط إنشاء الافاتار بتقنية سلاسل الكتلة Blockchain من خلال الرموز غير القابلة للاستبدال NFT  والتى تتيح أيضا شراء بعض الإكسسوارات والملابس لهذا القرين، وصل سعر حقيبة يد من إحدى الماركات الشهيرة  يستخدمها أفاتار نسائى إلى حوالى 4 آلاف دولار. 

يتنوع شكل الأفاتار أيضا من مجرد رسم كارتونى إلى أفاتار طبيعى تماما بناء على ما يسمح به الميتافيرس المستخدم داخله أى أن أفاتار طبيعى قد يتحول إلى أفاتار كارتونى عند انتقاله من ميتافيرس لآخر.

ولا تقتصر سمات الأفاتار على السمات الشكلية فقط بل يتخطاها إلى ربطه بأنظمة ذكاء اصطناعى تسمح بأن يتفاعل ويتصرف بصورة مشابهة تماما لما يقوم به صاحبه الأصلى وبدون تدخل منه على الإطلاق وهو ما ينشئ جدلا قانونيا عن مدى المسئولية لكل من القرين الافتراضى وصاحبه الأصلى.