السبت 10 ديسمبر 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
احمد باشا
 أوبك وخفض الإنتاج

أوبك وخفض الإنتاج

لا يزال العالم حتى اليوم يعانى جراء وباء كورونا وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية.. من أزمات اقتصادية متتالية وارتفاعات الأسعار العالمية للنفط والغذاء, وأيضًا معدلات التضخم مما ينذر بأزمة كبرى عالمية لا أحد يعلم مداها.



منذ أسابيع قامت روسيا بوقف إمدادات الغاز إلى أوروبا وأعلنت شركة إينى الإيطالية أن عملاق الطاقة الروسية غازبروم قالت إنها لن تتمكن من إرسال كميات الغاز الروسى المطلوبة إلى إيطاليا خاصة بعد عمليات التخريب التى طالت خط نوردستريم الموصل لأوروبا.

روسيا تستهدف الضغط على أوروبا لوقف العقوبات الاقتصادية التى أقرها الاتحاد الأوروبى والتى سيتم تطبيقها مع بداية العام الجديد ورغم أن أوروبا اتخذت الاحتياطيات لتخزين احتياجاتها من الغاز وتوقيع عدد من الاتفاقيات مع الدول العربية ومنها مصر إلا أن الوضع العام ينذر بشتاء قارس على أوروبا.

الأمر يزداد تعقيدا وأدى إلى ارتفاع كبير فى أسعار الغاز الطبيعى العالمى والنفط نتيجة لقلة المعروض مع زيادة الطلب.

من ناحية أخرى بدأت منظمة أوبك الدول المنتجة للنفط فى العالم الضغط على السوق العالمى بشكل آخر عن طريق خفض الإنتاج لمليونى برميل مرة واحدة، هذا وقد يشير إلى أن الأسعار العالمية سترتفع بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة، ويتوقع أن يتخطي سعر النفط  المائة دولار للبرميل، وذلك مع ارتفاع أسعار الدولار، وسيثير خفض الإنتاج بهذا الحجم انتقادات من الولايات المتحدة والدول الرئيسية الأخرى المستهلكة للنفط التى تكافح التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة.

فى كل الأحوال مصر ليست بعيدة عن الأحداث على الرغم من ارتفاع صادراتها من الغاز الطبيعى واستغلالها لأزمة الطاقة العالمية بتوقيع عدد من الاتفاقيات مع أوروبا لتصدير الغاز وخطة الترشيد التى وضعتها الحكومة لتوفير كميات أكبر من الغاز للتصدير، إلا أنها مازالت مستوردا للمواد البترولية الخام، والتى تمثل ضغطا كبيرا على الموازنة العامة مع ارتفاع سعر الصرف.

لجنة التسعير التلقائى للمنتجات البترولية تصدر قرارها خلال أيام بشأن أسعار الوقود الجديدة ولا أعتقد فى ظل الظروف الحالية وارتفاع أسعار النفط العالمية وقرار أوبك أمس أن يكون هناك أى تثبيت أو خفض فى الأسعار  إلا سعر السولار فإنه يتوقع تثبيته لارتباطه الوثيق بالطبقة المتوسطة والفقيرة ووسائل النقل المختلفة وانعكاسه على أسعار السلع.