السبت 10 ديسمبر 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
احمد باشا

المخرج خالد جلال رئيس قطاع الإنتاج الثقافى والقائم بأعمال رئيس البيت الفنى للمسرح فى حوار لـروزاليوسف:

استراتيجية جديدة لإعادة هيكلة البيت الفنى للمسرح والمكان المغرى إنتاجيا يستقطب النجوم

تولى مؤخرا المخرج المسرحى خالد جلال ورئيس قطاع الإنتاج الثقافى مهمة القيام بأعمال البيت الفنى للمسرح بعد أن أصدرت الدكتورة نيفين الكيلانى قرارا بإشرافه على أعمال البيت الفني لحين تعيين رئيس خلفا للمخرج إسماعيل مختار، بدأ جلال فى وضع خطة طموحة للنهوض بأعمال البيت الفنى المسرحية بجانب وضع آلية واستراتيجية جديدة للعمل على إعادة هيكلة وأسلوب إدارة المكان الفترة المقبلة عن خطته قال خالد جلال فى هذا الحوار:



■ ما هى الاستراتيجية التى تم اعتمادها لإعادة النهوض بالمكان؟

- بدأنا العمل فى اللقاء رقم صفر مع مديرى المسارح، وليس اللقاء رقم واحد، عن الشكل الذى يجب أن يتم انتهاجه خلال المرحلة القادمة فى آلية عمل البيت الفني، ليس مسموحا بتقديم أعمال دون المستوى تحت أى مسمى هذه المرحلة ستكون مختلفة، لدينا أربعة ايام من بعد الاجتماع سوف يبدأ كل مدير فى عرض خطة عمله خلال الفترة المقبلة، فى الاجتماع القادم رقم واحد سنمحو فكرة الجزر المنعزلة بين الفرق، بمعنى أن الفرق كلها ستتعاون معا على أنهم تابعون جميعا للبيت الفنى للمسرح ووزارة الثقافة باعتبارهم ممثلين لوزارة الثقافة، كل مدير مسئول عن منتج زميله أيضا، وكأن هذا الاجتماع يمثل مجلس إدراة للبيت الفنى للمسرح، ولن نسمح سوى بمنتج عالى الجودة يقدم للمتفرج.

■ هل سيحدث تعاون بين الفرق الفترة القادمة؟

- بالتأكيد هناك اجتماعات كثيرة جماعية أسبوعيا، سوف نلتقى معا كل أسبوع فى مسرح من المسارح، ولن يكون الاجتماع مجرد اجتماع فنى فقط، بينما سيكون اجتماعا لدراسة احتياجات دار العرض ما الذى ينقصها سواء على مستوى الدفاع المدنى أو مستوى استعدادها لاستقبال المتفرج بشكل كريم، كل مدير دار عرض وكل مدير فرقة ستتم محاسبته على المكان الذى يعمل داخله، وبالتالى قررنا أن تقام كل مرة الاجتماعات داخل فرقة من الفرق، سيتم النقاش بشكل جماعى عن خطة البيت الفنى بشكل متكامل، وعلينا أن ننبه بعضنا جميعا بتبادل النقاش والأراء حتى لا نقع فى أعمال دون المستوى لأن اختيار موضوعات العروض أهم الملفات حاليا سندرس كيف تؤثر ايجابيا على المتفرج المصري.

■ ما هى آلية اختيار الأعمال المقدمة الفترة المقبلة؟

- ندرس كيف تكون أعمالا فنية دافعة للأمام عن طريق إنارة العقل بالثقافة والمعرفة والفن الراقى سنعمل جاهدين لعودة الروح لهذا المكان، وهذا يحدث بالتزامن مع إعادة تشكيل اللجنة العليا لدراسة المشروعات كانت موجودة من قبل فى صورة لجنة القراءة، هذه المرة ستشكل اللجنة بشكل أكبر، وتطلع حاليا الدكتورة نيفين الكيلانى على اسماء اللجنة المقترحة، التى ستكون مكونة من كبار الأساتذة فى مختلف المجالات، فى مجال التسويق، الموسيقى، الدعاية، الرؤية الجمالية، والشكل، وفى مجال الهندسة المعمارية شكل المباني، الدفاع المدني، وجزء آخر من كبار النقاد الموجودين فى مصر 12 ناقد سيقرأون الأعمال، ولن يتوقف رأيهم عند قراءة العمل لكن عن جدوى انتاجه، فهذه اللجنة مهمتها لن تكون قاصرة على الشهادة بصلاحية النص من عدمه، وهل النص يصلح للفرقة، لأن كل فرقة لها هوية خاصة جدا، على سبيل المثال فى وقت من الأوقات تم تقديم عرض «كاليجولا» برؤية كلاسيكية، كنت أرى أن عرضا مثله أنسب بالمسرح القومى حتى ولو سيتم تقديمه ماتينيه، ويقدم على خشبة الشباب فى حالة تقديمه برؤية شبابية جديدة.

■ هل سيعاد تقييم هوية الفرق من جديد؟

- ليس هناك مسرح ينتج كل الأنواع، لابد أن يعود كل مسرح إلى مهمته لذلك لجنة قراءة النصوص تقريرها لن يقتصر على صلاحية النص للعرض كما ذكرت لكن ينصح أن يقدم العمل على أى مسرح من المسارح كجهة انتاج، وسيتم النقاش فى تكلفة انتاج هذه العروض.

■ وماذا عن شكل مسرح التجوال الفترة المقبلة؟

- كان لدينا نقاش حول اشكال المبادرات الجديدة التى من شأنها تقديم نقلة حقيقية للوصول للناس، كيف يتم تطوير مشروع المواجهة والتجوال بحيث تكون المسرحيات التى يتم عرضها بهذه المحافظات تليق بجمهور المكان الذى ذهبت إليه، لا نقدم تلك العروض لمجرد استعدادها للسفر، نحتاج إلى تنوع ثقافى بالأقاليم حتى ولو اضطررنا لإنتاج أعمال خصيصا لمسرح التجوال، بمعنى أن الفنان الذى سيتعاقد على العرض الجديد يعلم أنه سيتم التحرك فى المحافظات لأنها فكرة نبيلة لابد من تحريكها بشكل منضبط، نتحرك ببطء لكن متأكد من النتائج.

■ هناك شكاوى دائمة من المخرجين بسبب الصدام مع البيروقراطية والموظفين كيف ستواجه هذه الأزمة؟

- سنحاول رؤية وتحديد المعوقات التى تعطل الناس لن أضع العربة أمام الحصان، لن نوقف العمل لحين ضبط دولاب العمل، سنكشف المنحنى الذى تتعطل عنده الأوراق، هذا المنحنى إذا كان يحتاج إلى تدخل قانونى الدكتورة نيفين لديها استعداد دائم لحل أى مشكلة، حتى ولو تدخلت مع جهات أخرى، لكن لو كان سبب التعطيل موظفا لن يبقى فى مكانه مهما كان حجم مسئوليته، الموظف المتسبب فى بطء حركة الإنتاج آن الأوان أن يستبدل، لأن خدمة الحركة الفنية من صميم العمل الإداري، نحتاج إلى تعديل وعى الموظف فى آلية الحفاظ على العمل الفني، كما تم توجيه المديرين على أن يتم التواصل بشكل مباشر معى لحل المشاكل من هذا النوع، ولن يعمل أحد فى جزيرته المنعزلة لأن أخطر شيء فى الوجود على أى مؤسسة أن يتصور أى شخص أن المسرح مملكته الخاصة، نحن جميعا مسئولون عن النتيجة، نحرص على التعاون بين الفرق أول شكل من أشكال هذا التعاون حتى لا يبقى مسرحا مغلقا لحين انتهاء بروفات عرضه الجديد، قرر محسن منصور استضافة العرض الجديد للمسرح الكوميدى إخراج محمد جبر على مسرح السلام، لأن المسرح العائم حاليا قد لا يناسب الجمهور بهذا المناخ.

■ هل هناك خطط لإستقبال عروض من خارج البيت الفني؟

- لدينا خطة لاستقبال مبادرات العروض الناجحة من المسرح الجامعى والأعمال التى فازت فى مواسم نجوم المسرح الجامعي، ومسابقات ابداع، لأن كل هذا من شأنه أن يثرى خشبات مسارحنا ويعيد تجديد دماء المتفرجين، حتى يكونوا رواد فيما بعد لإنتاج المسرح نفسه، كما أننا حاليا بصدد دراسة المشروعات المقدمة والتى سيعاد دراستها من جديد مع اللجنة الموجودة، حتى نرى الأصلح الذى سيقدم على خشبات مسارح الدولة دون مجاملات مهمتنا عودة الروح للمسارح، وسوف نتوقف عن فكرة انتاج ووجود عروض جيدة متناثرة لا تمثل موجة فنية أو تيار من العروض الجيدة، عندما يتم افتتاح عشرة عروض جيدة فى وقت واحد ستكون المائدة زاخرة، كما لدينا اهتمام كبير بشكل ونوعية الأعمال التى سوف يتم تقديمها بمسرح الطفل ومسرح العرائس.

■ كيف ستتعامل مع القوانين المعرقلة للإنتاج بمعنى دائما ما يذكر البعض أنه إذا حدث تلف فى مصباح كهرباء عليه أن ينتظر انعقاد لجنة لشراء الجديد؟

- التخطيط الجيد هو الحل، على سبيل المثال فى هيئة المسرح، لا يتم شراء مصابيح الكهرباء بالواحدة، لأن المؤسسات الكبرى دائما يكون لديها مخزون من كل الأدوات والأجهزة الفنية، وهناك شركات تتولى صيانة هذه الأشياء، لن ننتظر انعقاد لجان هذا لن يحدث.

■ يخشى النجوم العمل على خشبات مسارح الدولة كيف ستعيد استقطابهم من جديد؟

- النجم يأتى عندما يرى المكان جاذبا، حين يجد زميله فى الصحف والتليفزيون يتحدث عن نجاح عمله المسرحي، لأن المنتج الجيد يجذب الجميع، وعلى سبيل المثال أتذكر أن هناك نجوما كبار تمنوا الوقوف على خشبة مسرح مركز الإبداع بعد ما رأوا الحالة الفنية والمنتج الذى يقدمه هذا المكان، علينا أن نقدم المنتج الجيد الذى يجعل الممثل يغار من زميله ويتمنى تقديم تجربة مشابهة، المكان المضيء المشرق يجذب النجوم، لكن إذا وجد زميله يعمل تحت ظروف ضاغطة والمكان مرهق بالطبع سيخشى تكرار التجربة، علينا أن نحل هذه الأمور ونجعل المكان جاذبا للنجوم مثلما كان مسرح الهناجر كان الجميع يتمنى الوقوف على خشبته بسبب جمال وشياكة ونظافة المسرح وبالطبع جودة المنتج، شكل الدعاية المنظم، لابد أن نجعل المكان مغرى انتاجيا للنجوم، لأن مهما كبر حجم النجم يحتاج هذا النوع من الجمهور يحب متفرج مسرح الدولة، وحدث هذا دائما مع النجم يحيى الفخرانى ونور الشريف، عندما يتعافى مسرح الدولة ويصبح فى أفضل حالاته سيعود له نجومه مرة أخرى، نعمل ببطء لكن السير البطيئ الواثق هو السبيل لتحقيق النجاح.