السبت 15 يونيو 2024
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

استمرار عمليات إنقاذ سكان درنة ومخاوف من الأوبئة والألغام ونقص المياه

مع دخول عمليات الإنقاذ فى ليبيا أسبوعها الثانى، أمس الاثنين، تواصل فرق الإنقاذ انتشال عشرات الجثث، رغم ارتفاع الأمواج قبالة سواحل درنة، ورغم تراجع آمال العثور على ناجين.



ووفق ما نقلت مصادر إعلامية ليبية عن فرق الإنقاذ، فإن عدداً كبيراً من الجثث منتشرةٌ على شواطئ درنة وأغلبها متحلُّل، فيما يعرقل ارتفاعُ الموج جهود انتشالها.

وخوفاً من انتشار الأمراض عَقب الفيضانات المدمّرة التى أودت بحياة آلاف السكان، بدأت السلطات بعملياتِ تطهيرٍ لمدينة درنة، حيث بلغت المساحةُ الإجمالية للمنطقة التى غمرتها السيولُ والفيضانات ستةَ كيلومترات مربعة.

وقال مكتب تنسيق الشئون الإنسانية إن المشردين يعيشون فى ملاجئ مؤقتة أو مدارس أو يكتظون فى منازل أقاربهم أو أصدقائهم.

وأضاف أن مياه الفيضانات نقلت الألغام الأرضية وغيرها من الذخائر التى خلفها الصراع على مدار السنوات الماضية، مما يشكل خطرا إضافيا على آلاف النازحين المتنقلين.

وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من ألف شخص دفنوا فى مقابر جماعية، وحذرت جماعات الإغاثة من هذه الممارسة. 

وأكدت السلطات الليبية إصابة 150 شخصًا بالتسمم بسبب المياه الملوثة فى المناطق المتضررة من الفيضانات.

وقال وزير الصحة الليبى عثمان عبدالجليل إن عدد الضحايا حتى الآن فى مدينة درنة وصل لأكثر من 3280 قتيلا، فى حين يبقى عدد المفقودين غير معروف بسبب الدمار الذى شهدته المدينة، كما أكد الوزير الحاجة لفرق إنقاذ متخصصة فى درنة.

وحذرت لجنة الإنقاذ الدولية، أمس، من أزمة صحية عامة تتصاعد فى المناطق التى ضربتها الفيضانات فى شرق ليبيا، لا خاصةً فى مدينة درنة.

وقالت اللجنة فى بيان صحفى إن «الفيضانات الأخيرة لوثت بشكل بالغ مصادر المياه وخلطتها بالصرف الصحي، وجعلتها غير آمنة للاستهلاك وتُعرض لمخاطر صحية جسيمة».

وضربت عاصفة دانيال القوية ليبيا التى تمزقها الحرب، فى 10 سبتمبر الجارى، بعد أن ضربت اليونان، وبلغاريا، وتركيا. 

وتسببت فى انهيار سدان فوق ميناء درنة، ما أدى لاكتساح المياه  للمدينة التى يبلغ عدد سكانها نحو 100 ألف نسمة.