السبت 15 يونيو 2024
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

القمة فى كل كلية

بالمثابرة والعمل والاجتهاد، يمكنك أن تحقق هدفك المنشود بالوصول إلى القمة وتحقيق مستقبل باهر ومنصب مرموق، فالواقع يؤكد أن هناك نماذج مشرفة أتبعت أساليب غير تقيلدية فى كلياتها، لذا فإن ما ينبغى التركيز عليه، هو الوصول للقمة فى كل مكان، ليصبح الاجتهاد السبيل الوحيد لاكتشاف الذات وتحقيق الأهداف.



 

 

 

«أحمد النقيب»

 هزم المجموع بالإرادة

 

93.5% ذلك المجموع فى الثانوية لم يشفع فى دخول أحمد حمدى النقيب، ابن قرية النخلة البحرية بأبوحمص، إحدى كليات القمة، لكن اضطر للالتحاق بكلية العلوم تنفيذًا لرغبة أسرته، إلا أنه لم يستطع استكمال دراسته فى الكلية، فحول أوراقه إلى كلية التجارة، ليبدأ فصلًا من التفوق لإيمانه بأن « الإرادة سر النجاح»، فاجتهد وبذل قصارى جهده، ليحصل على تقدير عام امتياز، وتبدلت نظرته للحياة هو وأهله عندما تم إبلاغه بترتيبه الأول على الدفعة، وتمت مطالبته بإنهاء إجراءات التعيين ضمن أوائل الكليات، فتقدم بأوراقه وتم تعيينه معيدًا فى كلية التجارة بجامعة دمنهور قسم «محاسبة عربى»، وحدثت نقلة نوعية فى حياته، وأصبح فى مركز مرموق بعيدًا عن كليات القمة.

وينصح «النقيب» طلاب الثانوية العامة، بإثبات أنفسهم وذاتهم وسيصلون إلى القمة فى مجالاتهم، مضيفًا: «كليات الحقوق أنجبت نوابغ المستشارين، وخريجو التربية الرياضية بيحصلوا على تقديرات ويتعينوا دكاترة، فممكن ترسم هدفك وتبقى فى القمة بعيدًا عما يسمى بكليات القمة، لازم تحدد هدفك وتذاكر وتتفوق لتحصل على أعلى مجموع لإتاحة فرص أكثر للاختيار أمامك».

 

 

 

«سيف الدين عصمت»

اص نع مستقبلك بنفسك

 

مادة واحدة فى الثانوية العامة، غيرت مستقبله، ولم يحقق المجموع الذى يساعده على دخول كليات القمة، فرغم أنه بذل كل ما بوسعه، لكن القدر لعب لعبته مع سيف الدين عصمت أحمد، المعيد بكلية العلوم قسم الجيولوجيا تخصص الحفريات والطبقات «حفريات النانو» بجامعة سوهاج، إذ كان ضمن دفعة الثانوية العامة الأولى التى طُبق عليها نظام البوكليت، فكان يقوم بالتلخيص فى أكثر من ملخص لكل مادة، مثل الأحياء والجيولوجيا والإنجليزي، ودخل الامتحانات وكانت بالنسبة له فوق الممتازة.

لكن فى مادة الفيزياء وضع إجابات بأكثر من طريقة غير موجودة فى نموذج الامتحانات وكانت السبب الرئيسى فى الحصول على الدرجات النهائية فى جميع المواد، عدا الفيزياء، حصل فيها على 47.5 من ٦٠، ليكون المجموع النهائى، وفى مرحلة التنسيق جاءه ضمن الرغبات كلية الطب البيطرى الوادى الجديد، إلا أنه رفضها والتحق بكلية العلوم جامعة سوهاج، رغم إصرار أهله على دخول الطب البشرى جامعة أكتوبر، ورغم ذلك كان هناك حالة من التخوف بأن كلية العلوم صعبة وليس لها مستقبل.

وتابع: « عندما التحقت بكلية العلوم قمت بالبحث لمعرفة التخصصات، وقررت أن أتخصص فى قسم الجيولوجيا، وبعدها مر العام الأول ولم أجد نتاج جهدي، وقمت بتطوير نفسى والاستمرار فى المذاكرة وأخذ العديد من الكورسات «أونلاين» لا حصر لها حتى شاء القدر وحصلت على المركز الأول بشعبة الجيولوجيا العامة».

 

 

 

«ريم عبدالرازق»

تجا وزت أسطورة كليات القمة

 

كباقى طلاب الثانوية، كانت تحلم «ريم عبدالرازق أحمد»، بكليات القمة، لكن لم يشفع لها مجموعها فى الثانوية العامة فى ذلك، فدخلت إثر ذلك فى حالة اكتئاب وخيبة أمل، لكنها آمنت بقضاء الله وقدره، وقررت الالتحاق بكلية الآداب جامعة جنوب الوادى قسم الإعلام، وسط إصرار كبير للتفوق فى دراستها.

وتسخر هنا الفتاة الثلاثينية من طريقة تفكيرها فى تلك الفترة، إذ تبدل الحال بمرور الوقت وتعاقبت الامتحانات التى مرت بها، حتى أنها تفوقت بالكلية وأصبحت من الأوائل على دفعتها، بتقدير جيد جدًا مع مرتبة الشرف عام ٢٠١٥، ما مكنها من استكمال طموحها فى حصولها على درجة الماجستير بالإعلام عام ٢٠١٩ بتقدير امتياز من جامعة جنوب الوادى، مع التوصية بطباعة رسالتها والتبادل مع الجامعات المصرية والعربية بعنوان «دور الأنوجرافيك فى الشركات السياحية وانعكاسه على تنشيط السياحة الداخلية فى مصر»، وحينئذ كانت أول رسالة فى هذا الموضوع على مستوى الوطن العربي.

وتناشد أولياء الأمور بضرورة الوعى بأن كليات القمة والمجاميع الكبيرة فى الثانوية العامة ليست نهاية المطاف، وأن أسطورة كليات القمة انتهت للأبد، الأمر الذى يفرض الضرورة على أهمية اكتساب الخريج المهارات والكورسات اللازمة التى تؤهله للالتحاق بسوق العمل من الباب الكبير.

 

 

 

«السيد عاطف»

حوّل الفشل إلى نجاح

 

حصل على 94% فى الثانوية العامة، وظن أن مستقبله قد توقف وحلمه انتهى بعدم دخول كلية الإعلام، إلا أنه أدرك أن الحياة مستمرة ويجب أن يخوضها بشجاعة ليثبت نفسه، ويصل فى نهاية رحلته إلى القمة، السيد عاطف ابن قرية بسيطة بمدينة طهطا تدعى الخذندارية شرق، عاش أبوه يكافح و يحلم حلمًا كبيرًا لنجله بأن يصبح طبيبًا، فمنذ صغره كان الأب يراقب مستوياته الدراسية عن كثب ويسأل عنه باستمرار، وبالفعل، حقق الابن درجات عالية طوال مراحل تعليمه، ما زاد من طموح والده فى تحقيق حلمه.

لكن عندما حان وقت اختيار المسار الثانوى، فاجأ الابن السيد عاطف، العائلة بإصراره على الالتحاق بالقسم الأدبي، رغم دخول معظم أصدقائه القسم العلمى، انتابت والده خيبة أمل كبيرة، ووجه له كلمات لاذعة، متهمًا إياه بتضييع حلم المستقبل فى أن يكون طبيبًا، إلا أن الابن لم ييأس، وظل مصرًا على اجتهاده طوال سنوات الثانوية العامة، وبالفعل، حصل على 94%، لكنها لم تكن كافية للالتحاق بكلية الإعلام التى كانت هدفه، ورفض كلية التربية وأصر على كلية الآداب قسم الإعلام وظن الأب بأنها خيبة أمل ثانية.

وفى جامعة سوهاج، واجه الابن تحديات جديدة، حيث لم يستطع حضور محاضراته كافة فى الفصل الدراسى الأول، ما أدى لحصوله على درجات متدنية وتقدير عام جيد فقط، كما فشل فى الالتحاق بكليتى الشرطة والحربية، اللتين كانتا حلم شبابه لخدمة وطنه، لكن ذلك لم يثنه عن مواصلة اجتهاده، فحصل على تقدير امتياز فى الترم الثاني، وعندما حان وقت اختيار الشعبة، اختار العلاقات العامة بدلًا من الصحافة التى كان يحبها، فاختار دراسة العلاقات العامة وممارسة الصحافة، وحقق المراكز الأولى فى الفرق الدراسية الثانية والثالثة والرابعة بشعبة العلاقات، ليتم تعيينه معيدًا بكلية الآداب قسم الإعلام.

 

 

 

«حاتم صبرى»

الاختيار الصح بوابة التفوق

 

78%  نسبة ماحصل عليه حاتم صبرى مكي، مع أنه كان من المتفوقين فى المرحلتين الابتدائية والإعدادية، علاوة على تقسيمه العام الدراسى فى الثانوية العامة, ورغم ذلك لم ينجح سوى فى الحصول على مجموع ضعيف، ولم يحالفه الحظ فى الالتحاق بكلية الصيدلة التى كان يتطلع إليها، والتحق بكلية الزراعة وباجتهاده عُين معيدا بقسم علوم الأغذية والتغذية بالكلية جامعة سوهاج.

وقال حاتم:» لحسن الحظ كان لدى نموذج ومثال يحتذى به، وذلك عندما كان فى سن الحادية عشرة اصطحبه والده إلى جامعة أسيوط، لحضور مناقشة دكتوراه خاله، حيث كان مدرسا مساعدا فى كلية الزراعة آنذاك، وأخبره والده حينها بأنه قطع كل تلك المسافة ليشعره بفرحة النجاح كيف تكون»، ومنذ تلك اللحظة بداخله قناعة تامة بأن القمة هى التى تختارها أنت وليست التى يتم فرضها عليك وأن مفهوم كليات القمة بالنسبة له عبارة عن الكلية التى تنجح بها أو المجال الذى تتفوق فيه.

ونصح الشباب قائلًا: «اختار اللى تعرف تنجح فيه واللى تحب أنك تنجح فيه وكل ما تقع لازم تقوم تانى ومتعتمدش على المسميات ولا الكلام عن أى كلية، لأن البلد محتاج كل شاطر فى مجاله، وخلى عندك الجراءة والثقة الكافية اللى تخليك حتى لو جايب ١٠٠٪ أنك متدخلش طب وهندسة عادى وتدخل مجال تنجح فيه».

 

 

 

«مصطفى أبوالمسلم»

الحرية فى الاختيار 

 

على عكس معظم طلاب الثانوية العامة، أكد مصطفى مدحت أبوالمسلم، معيد بكلية الزراعة جامعة سوهاج، أنه لم يكن لديه ضغوط من أى جانب وأنه كان لديه مطلق الحرية، وذلك لأن والده كان مدرسًا وكان على علم تام بالمستوى التعليمى لديه، ورغم ذلك لم يقم بأى جانب من التقصير سواء كان فى الدروس أو المصروفات، مشيرًا إلى أنه بعد كل مادة كان يسأله عن  أدائه فى الامتحان وكان يجيب بأن هناك أخطاء، إلا أنه كان يقوم بجبر خاطره ويخبره بأن يركز فى المادة القادمة.

وحينما ظهرت النتيجة وحصل على 85%، مرّ بحالة من الحزن، إلا أن والده اتصل به ليهنئه وكان فى غاية الفرح الشديد، وطالبه فى ذلك الوقت بأن يركز فى التنسيق، وكان ذلك دافعًا وإصرارًا له على التفوق فى الكلية ليرد ولو جزء بسيط من التعب والصبر.

ونصح أبوالمسلم، طلاب الثانوية العامة بأن الرزق ليس فى الالتحاق بكلية القمة أو العمل فى وظيفة معيد، بل إن الرزق أكبر من ذلك بكثير، ولا بدّ من السعى والجد والاجتهاد والثقة فى الاختيارات الربانية وكرم الله تعالى علينا جميعًا.

 

 

 

«ريهام عصام»

قوتك فى طموحك

 

ريهام عصام حشيش، نموذج مختلف، لم يقف حلمها عند كليات القمة المتمثلة فى الطب والأسنان والصيدلة والهندسة، فبعدما اجتازت الثانوية العامة 2016، كانت تأمل فى الالتحاق بكلية الطب رغبة لتحقيق حلم والدها، لكن يشاء القدر بأن تلتحق بكلية التربية النوعية بعد تشجيع والدتها بإكمال مسيرتها التعليمية، لتنجح بعد ذلك فى أن تكون معيدة بكلية التربية النوعية قسم الإعلام بجامعة كفرالشيخ.

قالت عصام: كنت أعيش صدمة كبيرة لعدم التحاقى بكلية الطب البشري، لكن تجاوزت هذه الصدمة بفضل تشجيع والدتى لى، فكانت دائما تقول لى «هتكونى دكتورة إن شاء الله فى الجامعة»، ومن هذه الكلمات بدأت أتعافى من الصدمة وقررت أن أجتهد فى الدراسة لتحقيق هذا الحلم.

وتابعت: بعد التحاقى بكلية التربية النوعية تحديت نفسى وقررت أن أجتهد بكل السبل حتى أصبح معيدة بالكلية، وبالفعل اجتهدت فى المذاكرة ليلًا ونهارًا حتى حصلت خلال رحلتى الدراسية على المركز الأول بامتياز مع مرتبة الشرف خلال سنوات الدراسة الأربعة.

ووجهت، رسالة إلى طلاب وطالبات الثانوية، قالت فيها: « إن تحقيق الأهداف لم يقتصر على كليات القمة فقط، لكن الاجتهاد فى أى كلية سبب الوصول إلى القمة، كما أن الثانوية العامة ليست نهاية الطريق، بل البداية ويمكن للإنسان أن يحقق حلمه فى أى كلية من الكليات المختلفة، فيجب على الطالب أن يكون طموحا ولديه رؤية وهدف فى حياته يسعى لتحقيقه مهما كلفه الأمر من تعب ومشقة».

 

 

 

«أمل التلوانى»

التشجيع سر النجاح

 

درجات قليلة، منعتها من دخول كلية الطب، فرغم حصولها على 94.5% فى الثانوية إلا أنها لم تكن كافية لتحقيق الحلم، حيث كانت قد أصيبت بنزيف قبل أداء امتحان الكيمياء فى الثانوية العامة، إلا أن أمل التلوانى عبدالعظيم التلوانى، لم تيأس وخاضت جولة جديدة من التحدى لتثبت أن النجاح فى الحياة يحتاج لعزيمة، إذ قررت الالتحاق بكلية التربية بجامعة دمنهور «قسم فيزياء وكيمياء» وواصلت الاجتهاد والمذاكرة كعادتها، إلى أن تم تعيينها مدرسا مساعدا بكلية التربية بجامعة دمنهور.  

وقالت أمل: تعرضت لنقلة فى حياتى وأنا فى الفرقة الأولى بعد أن طلب منى الأستاذ الدكتور محمد عبدالله درويش، أستاذ رياضة بحتة، عمل بحث واجتهدت فى بحث متميز جدًا عن باقى الطلبة لفت نظره ونال إعجابه أثناء متابعته للأبحاث، ما جعله يركز ويشجعنى على التفوق والتواصل، قائلًا: «أنا متأكد بأنك ستكونين زميلتى بالكلية»، وبالفعل بدأت أتغلب على مشكلتى وتفوقت وحصلت على درجة الامتياز فى الأربع سنوات وكنت الأولى على الدفعة.

وتنصح الشباب والفتيات بالاجتهاد فى الدراسة لإتقان العمل وليس من منطلق دخول كلية القمة لأن التفوق ممكن يتحقق فى أى كلية، مضيفة: «إعمل اللى عليك واجتهد فالثانوية العامة ليست نهاية المطاف».