الأحد 21 يوليو 2024
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

الصادرات الزراعية مصدر رئيسى للعملة الصعبة

الزراعة على رأس أولويات الرئيس السيسى
الزراعة على رأس أولويات الرئيس السيسى

تمثل الصادرات الزراعية الطازجة والمصنعة حاليًا، ثانى أكبر مصدر للدخل القومى المصرى من النقد الأجنبى من قطاع الصادرات السلعية، وفقًا لتقرير الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات بوزارة التجارة والصناعة، بعدما تضاعفت خلال الـ10 سنوات الأخيرة من 4 ملايين طن خلال عام 2014، لـ7.44 مليون طن خلال عام 2023، بعائد يقدر بـ3.7 مليار دولار للمنتجات الطازجة، و5.1 مليار دولار للمنتجات المصنعة خلال عام 2023، كما حافظت الصادرات الزراعية الطازجة، خلال النصف الأول  من العام الجارى، على مكانتها لتحقق 2.6 مليار دولار، عائد تصدير 4.5 مليون طن، بزيادة قدرها 500 مليون دولار عن نفس الفترة من العام الماضى. من جانبه، أوضح السيد القصير، وزير الزراعة، فى تصريحات صحفية، أن الصادرات الزراعية سجلت طفرة غير مسبوقة؛ إذ احتلت مصر المركز الأول عالميًا فى صادرات البرتقال والفراولة المجمدة للعام الثالث على التوالى، بعدما ‏نجحت جهود الوزارة فى فتح 95 سوقًا عالمية وتصدير أكثر من 400 ‏سلعة زراعية لـ160دولة.



ولفت «القصير»، إلى أن هذه الطفرة جاءت نتاج عمل وجهد فريق عمل متفان من خبراء وزارة الزراعة عكف على وضع استراتيجية عززت تنافسية الصادرات الزراعية عبر رفع جودة المنتجات الزراعية المصرية المصدرة، وتنمية الأسواق التصديرية الحالية وفتح أسواق جديدة، والتوسع فى تصدير المنتجات الزراعية المصنعة «المجمدة – المجففة – العصائر – إلخ»، والترويج للصادرات الزراعية من خلال زيادة المشاركة فى المعارض الدولية وتفعيل دور التمثيل التجارى وتوفير بيانات عن الأسواق،  وتنويع الصادرات الزراعية مع التوسع فى تصدير السلع الزراعية غير التقليدية مثل النباتات الطبية والعطرية والتمور وغيرها.

وحول تنفيذ هذه الاستراتيجية، أضاف وزير الزراعة، أنه تم وضع مجموعة من المحاور وهى: «تطوير منظومة الحجر الزراعى المتمثلة فى التتبع والتكويد، تعظيم الاستفادة من قدرات الأسواق التصديرية القائمة وفتح أسواق جديدة، ورفع جودة المنتجات الزراعية المصرية من خلال دعم تشريعات وقوانين الصحة النباتية وسلامة الغذاء، والمشاركة فى الكيانات والمنظمات الدولية المعنية بالصحة النباتية وسلامة الغذاء، وتطوير منظومة التحول الرقمى للحجر الزراعى فى إطار التوسع فى تطبيقات التحول الرقمى فى قطاع الزراعة».

وأكد «القصير»، أن ما يتم تصديره هو الفائض عن الاحتياج المحلى للسلع والمنتجات التى يكون للدولة المصرية فيها ميزة تنافسية مثل «الموالح – الفراولة – البطاطس وغيرها من المنتجات»، مشيرًا إلى أن التصدير يستهدف تدعيم الفلاح والمزارع المصرى عبر إيجاد آلية لتسويق الفائض من إنتاجه وذلك للحفاظ على توازن الأسعار وتحقيق قدر من العائد يحقق له ربحية مناسبة تضمن له الاستدامة حيث فى بعض الأحيان يكون المنتج المحلى أكثر من الاحتياجات، وإذا لم يتم إيجاد سوق خارجية له قد يضطر إلى بيعه بأقل من التكلفة وهو ما يؤثر على الاستدامة.

وشدد وزير الزراعة، على أن الوزارة وعلى رأسها إدارة الحجر الزراعى تواصل العمل لإزالة جميع التحديات والعقبات التى تواجه نفاذ الصادرات الزراعية المصرية إلى الأسواق الخارجية من خلال التنسيق مع الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات التى تضمن تصدير منتج ذى جودة ويتمتع بقدرة تنافسية عالية حفاظًا على استمرارية نفاذ الصادرات لهذه الأسواق.

وأوضح الوزير، أن عملية تطوير منظومة الحجر الزراعى المتمثلة فى التتبع والتكويد، أسهمت فى تكويد 11 محصولًا هى «العنب، والفراولة، والفلفل، والجوافة، والرمان، والموالح، والبصل، والمانجو، والفول السودانى، والتمور للصين، والخوخ للاتحاد الأوروبى».

ونوه وزير الزراعة، إلى أن منظومة التحول الرقمى استهدفت تيسير تعامل المصدرين والمستوردين بعيدًا عن الأوراق والمستندات وتوفير الوقت والجهد والتكلفة، وإتمام جميع عمليات الفحص والدفع الإلكترونى لكل الرسوم المستحقة عن العملية، فضلاً عن تقليل زمن الإفراج الجمركى للسلع المصدرة والمستوردة.

وبين «القصير»، أن منظومة التحول الرقمى أسهمت فى تتبع المنتجات الزراعية المراد تصديرها وإحكام الرقابة عليها بدءًا من المزرعة وحتى ميناء الوصول فى الدولة المستوردة تحت الإشراف الكامل للجهات الرقابية ممثلة فى الحجر الزراعى المصرى والجهات الفنية بوزارة الزراعة، لضمان خلوها من أى عوائق قد تؤدى إلى رفض دخولها بعض الأسواق العالمية، وذلك منعًا لرفض الشحنات المصدرة والتى كان يترتب على ذلك غلق الأسواق العالمية أمام صادراتنا الزراعية، التى كانت تحدث فى الفترات السابقة.

وأضاف وزير الزراعة، انه تم إنشاء منظومة المعامل الموحدة فى المنافذ الجمركية لتوحيد كل جهات الرقابة والإشراف فى مكان واحد، أدى لتقليل زمن الإفراج إلى 48 ساعة أو أقل حسب نوع السلعة مع الربط الإلكترونى بالمعامل المتخصصة بتحليل العينات، وتم اتباع نظام الإفراج المسبق عن بعض السلع، وأيضًا تطبيق نظام الإفراج تحت التحفظ تسهيلاً للإجراءات وتخفيفًا من الأعباء.

وفى سياق متصل، تعتبر النباتات الطبية والعطرية من أهم الحاصلات الزراعية التى لها أهمية اقتصادية وإنتاجية للدخل الفردى والقومى على حد سواء، ووفقًا للإحصاءات المتاحة من وزارة الزراعة فقد وصلت المساحة المنزرعة بهذه المحاصيل إلى 101 ألف فدان، إذ تصدّر مصر 95% من إنتاج هذه المحاصيل، وتتركز غالبية مساحات النباتات الطبية والعطرية فى محافظات الصعيد، وتستحوذ 3 محافظات، وهى: «المنيا ـ بنى سويف ـ الفيوم»، على 55% من هذه المساحة لملاءمة الظروف الجوية والمناخية لهذه المحاصيل.

الدكتور ربيع مصطفى، أستاذ النباتات الطبية والعطرية فى معهد بحوث البساتين بمركز البحوث الزراعية، قال: إن المساحة المنزرعة من النباتات الطبية والعطرية فى مصر تصل إلى 101 ألف و613 فدانًا تمثل نحو 1.13% من مساحات المحاصيل المنزرعة فى مصر، وتحتل المركز الخامس بين المحاصيل المنزرعة التى يتم تصديرها.

وأكد أستاذ النباتات الطبية والعطرية، أن أهم المحافظات التى تتركز بها زراعات النباتات الطبية والعطرية هى منطقة مصر الوسطى، محافظات «الفيوم – المنيا – بنى سويف»، بنحو 55% من المساحة المنزرعة فى مصر، إذ تمثل محافظتا الفيوم والمنيا المرتبة الأولى بين تلك المحافظات من حيث تجمعات زراعات النباتات الطبية والعطرية فى مصر، وتصل المساحة المنزرعة نحو 20 ألف فدان لكل محافظة.

وأوضح أستاذ النباتات الطبية والعطرية أن مصر تصدر نحو 95% عبارة عن 80 ألف طن معظمها من الحبوب العطرية «الشمر – الكزبرة – الكراوية - الكمون والينسون» والبردقوش والبابونج والنعناع الفلفلى والأقحوان وزيوت العتر وعجينة الياسمين وغيرها،  وفقط 5% من الإنتاج يتم استهلاكه محليًا، مشيرًا إلى أن  الصادرات تكون عبارة عن «بذور ـ ثمار ـ أعشاب جافة وطازجة ـ زيوت عطرية وعجائن» ويمثل العائد منها نحو 160 مليون دولار تقريبًا.