السبت 5 أبريل 2025
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

بلال سويلم بلال شيخ مجاهدى سيناء فى حوار لـ«روزاليوسف»: رصدت قبل حرب أكتوبر أكبر إنزال لقوات العدو على ساحل العريش وأبلغت القيادة

بقوة لم تضعفها السنوات يتحدث الشيخ بلال سويلم بلال أحد كبار مجاهدى سيناء عن ذكرياته وبطولاته مع أبناء أرض الفيروز الذين وقفوا بكل قوة ظهيرًا للدولة المصرية فى مواجهة الاحتلال الصهيونى وهم ذاتهم وأحفادهم من وقفوا ظهيرًا لجيش مصر وشرطته فى الحرب ضد الإرهاب.



بكل فخر يتذكر الشيخ بلال كيف بدأ بطولاته عندما كان شابًا صغيرًا فى عام 1966.. قائلًا: «كنا شبابًا نقاوم الاحتلال والعدوان الإسرائيلى وتقدمت للتطوع فى الحرس الوطنى وقمنا بالعديد من العمليات الفدائية.. ويوجه رسائله لشباب مصر.. أنا الآن رجل تخطى السبعين من عمره شاهد عيان على ما يحدث فى سيناء منذ الستينيات وحتى اليوم.. هذه الأرض رويت بالدماء واليوم تعمر بالتنمية بمعدلات لم تشهدها من قبل.

الشيخ بلال دعا من مقر إقامته فى قرية المقضبة بوسط سيناء والتى تتبع مركز نخل وبالقرب من جبل الحلال شباب مصر إلى الحفاظ على بلادهم عامة وسيناء خاصة بالعمل والتنمية والإيمان بالله، موجهًا التحية للرئيس عبد الفتاح السيسى واصفًا إياه بالبطل الجسور الذى أنقذ مصر.. وإلى نص الحوار: 

■ فى البداية حدثنى عمّا تمثله هذه القرية لك رغم بعدها عن المدينة؟

- أنا بالفعل أحب القرية التى ولدت فيها ولا أشعر بالراحة الكاملة غير فى مسقط رأسى فى قرية المقضبة التى هى أساس كل القرى فى وسط سيناء.. وهذه المنطقة بها قرى كثيرة تتبعها وأساس كل المجمعات والقرى الموجودة فى وسط مركز الحسنة ونخل ووسط سيناء وامتدادًا حتى الحدود.

■  إلى أى القبائل تنتمى يا شيخ بلال؟

- من الترّابين.. هذه القبيلة من أكبر القبائل فى سيناء وفى المنطقة العربية ولنا أقارب فى فلسطين وفى الأردن والترّابين موجودين فى كل شبر فى سيناء وهذا شرف كبير للقبيلة.

■  حدّثنا عن نضالكم منذ عام ١٩٦٧، وحتى حرب أكتوبر المجيدة؟

- بفضل الله كان لنا دور كبير فى مساعدة رجال القوات المسلحة منذ عقود طويلة فقد تربينا منذ الصغر على محبة هذه الأرض أبا عن جد، وقد حضرت وأنا صغير مؤتمر الحسنة الشهير الذى رفضنا فيه مؤامرة الكيان الصهيونى ووقفنا إلى جوار بلدنا وسيناء خاصة وقلنا أننا قبائل سيناء جميعًا تحت قيادة الرئيس جمال عبدالناصر- رحمة الله عليه- وأن هذه الأرض طاهرة وستظل إلى يوم الدين.

■  متى انضممت إلى منظمة مجاهدى سيناء؟

- بدأت حياتى منذ كنت شابا صغيرا عام ١٩٦٦ كنا شبابًا نقاوم الاحتلال والعدوان الإسرائيلى وتقدمت للتطوع  فى الحرس الوطنى  للدفاع عن أرضنا من المحتل الصهيونى، فى ذاك الوقت كنت أقوم ببعض العمليات الفدائية مع شباب المنظمة فى الحرس الوطنى، بالإضافة إلى نقل المعلومات الحربية عن القوات الإسرائيلية ونوصّلها بطريقة أو بأخرى إلى عناصر تابعة للقوات المسلحة.

■  أين كنت قبل حرب أكتوبر المجيدة؟

- فى وسط سيناء وانتقلت إلى العريش، وكنت على اتصال بمجموعة من المجاهدين من عدة قبائل فى سيناء ورصدنا معظم تحركات العدو ونقط تمركزه فى أرض سيناء واستطعنا تحديد النقاط المهمة والخطيرة لهذه التمركزات ورصدنا معداته من أسلحة ومدرعات ودبابات وأفراد، وتم توصيل كل هذه المعلومات عن طريق المجاهدين وأفراد الحرس الوطنى من شباب ورجال وحتى نساء سيناء إلى الجهات المصرية ولقواتنا المسلحة، وأحب أن أشير فى هذا الوقت إلى أن أهل سيناء منذ تولى الرئيس جمال عبد الناصر وبعده الرئيس محمد أنور السادات بطل الحرب والسلام ومرورًا بالرئيس محمد حسنى مبارك وفى وقتنا الحالى فى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية، كنا ولا نزال نعتبر أنفسنا متطوعين فى الجيش المصرى لأننا نشعر دائمًا بأن سيناء مطمع عبر كل العصور.

■  ذكرنا يا شيخ بلال بأهم المعلومات التى جمعتها وكانت لا تحتمل التأخير؟

- الحمد لله قدمنا الكثير من المعلومات، ما يمكن ذكره الآن ومنها ما لا أستطيع الحديث عنه نظرًا لخطورته، ولم يصرح لنا الحديث عنه حتى الآن، على سبيل المثال رصدنا قبل حرب أكتوبر بأيام قليلة عملية إنزال كبيرة لقوات العدو على شاطئ العريش على ما أتذكر يوم ٤ أو ٥ أكتوبر وقمنا بتوصيل هذه المعلومة إلى المخابرات وعلمنا بعد ذلك أن المعلومات كانت مهمة جدًا لقواتنا المسلحة قبل نصر أكتوبر بأيام قليلة.

■  هل تعرضتم فى قرية المقضبة لمواقف صعبة من الكيان الإسرائيلى؟

- تعرضنا للعديد من المضايقات من هذا العدو وحاولت إسرائيل نقل سكان المقضبة من هذا المكان إلى مكان آخر فى منطقة وسط سيناء، ولكننا رفضنا ذلك وتعرض البعض من أهل القرية إلى التعذيب، ورفضنا بعدها أن ننتقل شبرًا واحدًا عن أرضنا، وكل إنسان من أهالى سيناء كان يشعر أن تركه للأرض الذى ولد فيها يعتبر ذلك خيانة وعارًا، وهذا الموقف كان ثابتًا عند معظم أهالى وسط سيناء بالتحديد.

■  ما دوركم فى وسط سيناء فى معركة الحرب على الإرهاب بداية من ٢٠١٨ وحتى عام ٢٠22؟

- الماضى لا يمكن أن ينفصل عن الحاضر، والحاضر امتداد للمستقبل، والشىء بالشىء يذكر، هنا فى قرية المقضبة أصيب عدد من شباب القرية وهم مع رجال القوات المسلحة وقوات الشرطة وقت الحرب على الإرهاب، بيتى أنا شخصيًا قدّم أبنائى أحمد ومحمد وكان لهما دور مع القوات المسلحة، وعاوز أقول لك: إن القرية وأهلها كانوا لا يناموا الليل بسبب أننا فى مقدمة القرى المواجهة لجبل الحلال لأن معظم الدواعش كانوا يسكنون الجبل ويتحركون منه فى الليل لكى يقوموا بغارات على قرى الوسط، واحنا أول قرية شكلنا المجلس الأعلى لوسط سيناء من القبائل فى الحسنة.

■  بماذا تنصح الشباب يا شيخ بلال ونحن مقبلون على احتفالات نصر أكتوبر؟

- أنا الآن رجل تخطيت السبعين وشاهد عيان على ما يحدث فى سيناء منذ الستينيات وحتى اليوم.. وأقول: إن هذه الأرض رويت بالدم للدفاع عنها، وأن عدم التفريط فى شبر واحد من أرض سيناء هو الإيمان الكامل بالله ورسوله وهذه الأرض والكلام للشباب عزيزة وغالية، حافظوا عليها ما استطعتم بها، تكرمون فى الدنيا وفى الآخرة لأن حماية الأرض من حماية العرض.

■  كيف ترى سيناء فى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسى وما المطلوب من الدولة؟

- بالفعل هناك تطور حاصل على أرض سيناء وتعمير غير مسبوق تحت قيادة الرئيس.. عندنا الآن عشرات القرى والتجمعات البدوية التابعة لمركز نخل وفيه تجمعات رعوية وزراعية وتجمعات تنموية، وأنا أقول للدولة والقيادة السياسية: أهل سيناء يحتاجون مثل هذه المشروعات لأنها أساس حياتهم فى الصحراء كما أنها تستوعب شباب البدو ويصبح لهم حرفة أصيلة يكسبون منها لقمة العيش حتى يعيشوا حياة مستقرة فى سيناء.

■  وجّه كلمة للقيادة السياسية فى هذه المناسبة؟

- إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى، كلنا معك وبالتحديد أهل سيناء حماة البوابة الشرقية وكل التحية لمجهوداتك وما تبذلونه من أجل أرض الفيروز.

ورسالتى إلى شباب سيناء وشباب مصر بصفة عامة نقول لهم: لا بد أن نحافظ على أرض مصر وخاصة أرض سيناء المباركة كما حافظ عليها أباؤكم وأجدادكم وجنودكم الذين رووها بالدم من أجل الثبات والحفاظ على هذه الأرض وتحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر.

ورسالتى لشعب مصر فى ظل الاحتفالات بنصر أكتوبر المجيد الذى يذكرنا بالعزة والكرامة نقول من هذه الأرض إلى الرئيس والقائد والزعيم الرئيس عبدالفتاح السيسى والذى كان نبراسًا وزعيمًا للأمة ورفع رأس هذه الأمة وتمسك بأن تكون مصر عزيزة وغالية بين الأمم، خاصة فى هذه الأيام والأحداث التى من حولنا نقول: نعاهد الرئيس أمام الله أن هذا الوطن أمنه بين أعناقنا جميعًا ونحن قد بلغنا من العمر ما بلغنا ونوجه ذلك إلى الأبناء ونقول لهم: إنكم اليوم فى يد كريمة وعزيزة تحافظ على أمن مصر وأمن الأمة العربية كلها، ونقول للسيد الرئيس عبدالفتاح السيسى عشت وعاشت مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر.

■  ما المطلوب للحفاظ على الانتماء برأيك؟

- نحتاج إلى الوعى ثم الوعى ثم الوعى، خاصة الحرب الآن حرب تضلل العقول والهدف من هذا التضليل هم الشباب فى كل شبر على أرض مصر وليس فى سيناء فقط.

■  هل ترى لكم دور فى مساعدة أهل غزة بعد هذه الحرب التى تعرضوا لها؟

- قمنا بمساعدة البعض ولكن بحذر شديد لأن الفلسطينيين حياتهم القضية الفلسطينية وأرضهم لا بد ألّا يفرطوا فيها مهما كانت الظروف.