الجمعة 4 أبريل 2025
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

انفراد بالأرقام.. كيف تصبح مصر مركزا عالميا للتعدين

12 مليار جنيه عوائد استثمارية سنوية من تحويل «الثروة المعدنية» إلى هيئة اقتصادية

من جانبه، أكد المهندس كريم بدوى، وزير البترول والثروة المعدنية، أهمية مشروع قانون تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية، باعتباره أحد أهم الإصلاحات الضرورية للانطلاق بدور الهيئة وتعزيز كفاءة العمل والإسراع بالتنفيذ.



وأشار الوزير، إلى أن الهدف الرئيسى هو زيادة مساهمة قطاع التعدين فى الناتج القومى، إذ لا تتعدى هذه النسبة حاليًا 1%، وتسعى الوزارة إلى رفعها إلى ما يتراوح بين 5-6% خلال السنوات القادمة، مؤكدًا أهمية العمل وفق أسس علمية وعملية لتطوير الأداء، وتسهيل إجراءات الاستثمار، وتوفير بيئة استثمارية جاذبة تضم فرصًا واعدة فى مجال التنقيب عن المعادن.

وشدد “بدوى”، على ضرورة أن تمثل الصناعات التحويلية للمعادن قيمة مضافة أساسية لقطاع التعدين المصرى، بهدف تعظيم العائد للدولة والشعب المصرى من الموارد التعدينية، لافتًا إلى أهمية إيجاد نظم اتفاقيات جاذبة وتنافسية فى مجال التعدين، والتنوع فى جذب الاستثمارات ورءوس الأموال، سواء كانت وطنية من القطاع الخاص المصرى أو عالمية.

وكشف النائب محمد إسماعيل، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن مشروع القانون يهدف إلى تحويل الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية، حيث إن مصر تمتلك ثروات معدنية، وهى غير مستغلة حتى الآن، ومن الممكن أن تعمل هذه الثروات على دعم الدولة المصرية لتصبح فى مصاف كبرى دول العالم التعدينية، وذلك لامتلاك مصر الدرع النوبي بالصحراء الشرقية المصرية، والتى تمتلك العديد من المناجم.

وسرد النائب، أهم المشكلات التى تواجه قطاع التعدين المصرى، والتى يتركز أهمها فى أن الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية هيئة عامة خدمية تتبع ماليًا وزارتى التخطيط والمالية، وفنيًا وزارة البترول والثروة المعدنية، والذى أدى ذلك التشوه الإدارى والتنظيمى والمؤسسى إلى ضعف مساهمة الهيئة وقطاع التعدين فى الناتح  المحلى الإجمالى، والتى تقدر حاليًا بنحو 1% فقط بما لا يحقق العائد المناسب من إمكانات مصر الجيولوجية.

وأشار “إسماعيل”، إلى أن مشروع القانون يساعد على حل مشكلة تداخل  الاختصاصات وضعف الكوادر البشرية، حيث لا تمتلك الهيئة عناصر جيولوجية وتعدينية أكثر من 250 متخصصًا فقط أغلبهم تم تعيينهم منذ قرابة 10 سنوات فقط، يفتقدون الكفاءة المطلوبة للعمل مع المستثمر الأجنبى، وعدم وجود كوادر بديلة للخبرات التى وصلت لسن المعاش وذلك لوقف التعيينات وضعف موازنة التدريب.

ونوه عضو مجلس النواب، بأن مشروع القانون يسهم فى استكمال البنية التشريعية التى تهيئ المناخ لتطوير قطاع التعدين بعد صدور التعديلات التشريعية فى تعديلات قانون التعدين رقم 145 لسنة 2019 وتعديل لائحته التنفيذية، موضحًا أن تلك الجهود تحتاج إلى هيئة مؤهلة وقادرة على مراقبة العمليات ومتابعة خطوات تحديث القطاع، ويتم ذلك من خلال إصلاح الهيكل الإدارى لقطاع التعدين المصرى، وتحويل الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية حتى يكون لها من الموارد والمرونة الإدارية لأن تقود العمليات التعدينية المتوقعة.

وتابع “إسماعيل”: “يستهدف إصلاح الهيكل الإدارى للقطاع وتنظيم الاختصاصات الفنية والمالية والإدارية والتسويقية بين الكيانات العاملة بالقطاع، وذلك من أجل تفعيل دور واضع السياسات والمنظم للعملية التعدينية من منح رخص ومراقبة فنية، وكذلك تفعيل عمليات البحث العلمى ونقل التكنولوجيا وإيجاد آلية موحدة لتنظيم الكيانات العاملة بالقطاع مما يساعد على زيادة مساهمة قطاع التعدين فى الناتح  المحلى الإجمالى والمشاركة فى تنفيذ السياسة العامة للدولة المصرية التى تهدف لتوطين الصناعة.

ولفت النائب، إلى أن مشروع القانون انتظم فى 6 مواد إصدار بخلاف مادة النشر، و16 مادة بالقانون المرافق، وقصدت مواد الإصدار العمل بأحكام القانون المرافق فى شأن الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية كهيئة اقتصادية، وإلغاء كل حكم يخالف أحكامه، كما قصدت المادة الثانية إضفاء الطبيعة الاقتصادية على الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية وأن تكون لها الشخصية الاعتبارية، وأنها تتبع وزير البترول والثروة المعدنية.

كما قصدت المادة الثالثة إلى حلول الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية المنظمة وفقًا لهذا القانون والقانون المرافق كهيئة عامة اقتصادية محل الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية المنشأة بقرار رئيس الجمهورية رقم 452 لسنة 1970، والتى تم تنظيمها بقرار رئيس الجمهورية رقم 45 لسنة 1986 والتى تم تعديلها.

وأعلن “إسماعيل”، بالأرقام عن العوائد الاقتصادية بعد تحويل الثروة المعدنية لهيئة اقتصادية، إذ سيسهم ذلك فى زيادة الإيرادات الحكومية من 2 مليار جنيه إلى 12 مليار جنيه سنويًا خلال 7 سنوات، بالإضافة إلى رفع زيادة مساهمة التعدين فى الناتج المحلى الإجمالى من أقل من 1% حاليًا إلى 6% خلال 5 سنوات، أمّا فيما يخص العمالة فيسهم فى توفير 200 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة خلال 7 سنوات، وبالنسبة للصادرات فمن المتوقع ارتفاعها من 1.5 مليار دولار إلى 7 مليارات دولار خلال 10 سنوات.

وتابع النائب: “ إن من بين العوائد الأساسية هى تعظيم القيمة المضافة من خلال إنشاء صناعات مصرية قائمة على الثروة المعدنية، وإنشاء شركات وطنية فى جميع مجالات الخدمات التعدينية من حفر وبناء مناجم وتحليل عينات واستشارات هندسية وخلافه، بالإضافة إلى بناء كوادر مصرية فى مجال التعدين على مستوى دولى ونقل التكنولوجيا العالمية، وكذا سيتم إنشاء بورصة معادن وذهب بجمهورية مصر العربية، علاوة على إنشاء منصة إلكترونية متاحة للمستثمرين الأجانب بخصوص الحصول على المعلومات اللازمة للبحث والاستكشاف والتنجيم والمناقصات والمزايدات ذات الصلة”، لافتًا إلى أن كل هذه المعطيات ستجعل مصر مركزًا للتعدين العالمى.