التزييف والتضليل شعار «إعلام تل أبيب»

د. مريم الشريف
أطلق إعلام الكيان الإسرائيلى مؤخرًا شائعات وأكاذيب وأخبارًا مزيفة لتضليل الرأى العام العالمى حول موقف مصر الرافض لتهجير سكان غزة.
تصدرت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية ماكينة الكذب الصهيونية، والتى نشرت تقريرًا هاجمت فيه الدولة المصرية.
هذه الأمور الصادرة عن إعلام المحتل تفتقر إلى المهنية، وهو أمر غير مستغرب، إذ يعكس حالة الارتباك داخل إسرائيل أمام موقف مصر التاريخى والرافض لتصفية القضية الفلسطينية.
عادة إسرائيلية
قالت الدكتورة ثريا البدوي، عميد كلية الإعلام بجامعة القاهرة، أن إطلاق الإعلام الإسرائيلى للأخبار المغلوطة والأكاذيب والشائعات أمر طبيعي، إذ تُدار الأزمات إما باستراتيجية المصارحة والمكاشفة مع الرأى العام، أو باستراتيجية التضليل الإعلامى والكذب.
وأضافت البدوى أن الإعلام الإسرائيلى معروف بعدائه لكل الدول العربية، وأى معلومة تصدر عنه ستكون مضللة، حيث تكثر الشائعات والأخبار الكاذبة وقت الأزمات، ظنًا منهم أن ذلك سيؤثر فى الرأى العام.
وتابعت: الرأى العام العربي، وخاصة المصري، واعٍ وقوي، فالشعب المصرى بأكمله يقف خلف قيادته السياسية والدولة المصرية بقوة وصمود، ونحن – رجالًا ونساءً وشيوخًا وأطفالًا – مستعدون لأى شيء فى حال المساس بشبر من أرضنا أو محاولة تصفية القضية الفلسطينية.
وأردفت: «الشعب الفلسطينى لديه الحق فى حياة كريمة على أرضه، والاحتفاظ بحقوقه وهويته وعاداته وتقاليده وتراثه وتاريخه وأرضه».
وأشارت إلى أن الإعلام المصرى يقف وقفة انتماء وولاء وكرامة، مدافعًا عن حق المصريين فى الحفاظ على بلدهم.
دور الضحية
من جانبها، أكدت الدكتورة منى الحديدي، الأستاذ بكلية الإعلام بجامعة القاهرة وعضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أن الكيان الإسرائيلى اعتاد استخدام جميع أساليب الدعاية والإعلام والفنون لمحاولة التأثير على الرأى العام داخليًا وخارجيًا، منذ الخمسينيات والستينيات، حينما كانت إسرائيل تنتج أفلامًا تظهر فيها أن الإسرائيليين مظلومون، وأن العرب يهددون استقرارهم، وكانت تعرض هذه الأعمال فى الدول الأوروبية لجمع التبرعات وكسب التأييد الشعبى والنفسى بشكل كبير. وأضافت أنه مع تطور وسائل الإعلام والاتصال، زاد هذا التوظيف غير الأخلاقى وغير المهنى فى نشر الأكاذيب والشائعات، ومحاولة تضليل الرأى العام، إلا أن المجتمعات العربية باتت تدرك ذلك جيدًا.
وتابعت: “نواجه هذه الأكاذيب بنشر الحقائق، لا سيما أن الدولة المصرية تحرص دائمًا على الإعلان صراحة، سواء للرأى العام الداخلى أو العربى أو الإقليمى أو الدولي، عن تطورات الأحداث وردود الفعل المصرية وتوجهات السياسة المصرية.
واستكملت: هذا يؤكد أهمية نشر الوعى لدى الجمهور وتوجيهه نحو التعامل الصحيح مع مصادر الأخبار، خاصة فى عصر السوشيال ميديا، حيث إن العديد من المواقع التى تنشر الأخبار المضللة تعمل تحت مظلة حرية الرأي، لكنها فى الواقع موجهة ومسيسة، وغالبًا ما تكون تابعة لأجهزة تجسس”.
وأشارت إلى أهمية التعرض النقدى والاختيار الانتقائى لمصادر الأخبار، مؤكدة أن توفير المعلومات عبر “الإعلام الاستباقي” يقلل من فرص انتشار الشائعات والأخبار الكاذبة، ويحد من تأثيرها على بعض الفئات التى تفتقر إلى الوعى السياسى أو القيم الوطنية، وهى الفئات التى يجب أن يركز عليها الإعلام والأحزاب السياسية من خلال تقديم المزيد من التوعية.
الشعب والجيش صف واحد
من جانبها، أكدت الإعلامية الدكتورة هالة أبو علم، إحدى قيادات قطاع الأخبار فى التليفزيون المصري، أن ما يفعله الإعلام الإسرائيلى ليس جديدًا، فهو دائمًا ما يروج لأخبار مغلوطة وغير حقيقية لتحقيق مصالحه.
وأضافت أبو علم أن مصر تحترم سيادة كل دولة على أرضها، وعلى كل دولة من دول الجوار أن تحترم سيادتها على أراضيها، مشيرة إلى أن الشعب المصرى والجيش يقفان صفًا واحدًا خلف القيادة السياسية.
وأكدت أن الإعلام المصرى يؤدى دوره فى توعية المواطنين ضد أى أخبار مغلوطة أو شائعات.