الجمعة 4 أبريل 2025
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

منال صابر والدة الشهيد محمد جودة السواح: نجلى زار بيت الله الحرام 11 مرة وجدته فقدت بصرها من شدة حزنها

قالت منال صابر شبكة، أم البطل محمد السواح، ولد ابنى بقرية برق العز بمحافظة الدقهلية فى ٣ فبراير عام ١٩٩٠، وكان طفلًا محبًا لأهله بارًا بوالديه، وتربى تربية دينية، وكان حريصا على زيارة بيت الله الحرام كل عام، فبدلًا من قضاء العطلات الصيفية فى المصايف، كان يتوجه إلى السعودية وقد زار بيت الله الحرام معتمرًا ١١ مرة.



وتذكرت أم البطل مواقف كثيرة فى هذه الرحلات لا يمكن نسيانها، ففى إحدى المرات كنّا أمام بيت الله الحرام، وكان الشهيد يبلغ سن العاشرة فى المرحلة الابتدائية، وجدناه يدعو الله عز وجل أن يكون ضابطًا وينال الشهادة، فتعجبت أنا ووالده من هذه الدعوة المقترنة بالشهادة. وأضافت: كان محبًا لأسرته ومسؤولًا عنها بعد وفاة والده، الذي وافته المنية وابنى فى الفرقة الثالثة من كلية الشرطة، فأصبح مسؤولًا عن  «عمار» الذي كان يصغره بـ ١٥ عامًا وأخته عفاف، وكانت علاقته وطيدة بجدته أم والدته ويدللها ويناديها باسمها «سعدة»، بل كان يتولى أمورها كافة، فكانت تحبه حبًا كبيرًا لدرجة أنها عندما علمت بخبر استشهاده فقدت بصرها من كثرة بكائها وحزنها عليه.

وتابعت: كان الشهيد متفوقًا فى دراسته، يعشق كرة القدم، وكان حارس مرمى بقرية بنى عبيد، إلى جانب أنه كان فنانًا يحب الرسم وكتابة الشعر، وكان يلتحق بالمسابقات ويحصل على المراكز الأولى، لذا حصل على مجموع كبير فى المراحل التعليمية المختلفة.

ولفتت إلى أنه بعد إتمام المرحلة الثانوية التحق بكلية التربية الرياضية، بالإضافة إلى تقديم أوراقه بكليتى الحربية والشرطة وبعد أن اجتاز جميع اختبارات الحربية، فيما عدا اختبار الهيئة، حدثت له حادثة منعته من استكمال الاختبار، فلم يتم توفيقه، وبعد ذلك أتم اختبار كلية الشرطة واجتازها بنجاح فالتحق بها وتخرج فيها عام ٢٠١١.

وأشارت إلى أن ابنها أصر بعد عمله فى الأمن المركزى «العمليات الخاصة» أن يكتب فى الرغبات أن تكون أرض الفيروز مقر عمله إلى أن استشهد بها، فكان قلبى منقبضا وأشعر بأن هناك شيئا قادما، لكن لا أعلم ماهيته وامتنعت عن تناول الطعام قبل استشهاده بأيام، وكان ذلك بسبب أننى رأيت 3 رؤى. وأوضحت أن الأولى: رأيته عريسًا ونقوم بزفافه من بداية كوبري بلدتنا إلى منزلنا، لكن دون عروسة، والثانية: رأيت أن أسنانى كلها وقعت على وسادتى أثناء النوم، والثالثة: «كان هناك فرح كبير وكل القيادات الشعبية والسياسية، وعندما سألت الفرح ده بتاع مين قالوا إنه فرح لـ 3 عرسان مرة واحدة، وبالفعل عندما استشهد ابنى كان معه اثنان أصيبا بجروح بالغة». واختتمت: إجازته كانت غريبة وكأنه يشعر بأن هذه الإجازة هى الأخيرة له، فقد كان دائمًا يتحدث ويجلس معى بشكل ملحوظ، لكن للأسف قطع إجازته لعمل مأمورية مفاجئة فانقبض قلبى وعند توديعه أصررت عليه أن أودعه حتى السيارة وحملت أمتعته على كتفى وسلم عليا أكثر من مرة بعد استقلاله السيارة، وظللت أحدثه إلى أن وصل الإسماعيلية لحين وصول السيارة التأمينية حتى رفح، وظللت أبكى فى ذلك اليوم وخلال مدة إقامته برفح قبل استشهاده بـ ٧ أيام كانت اتصالاته متكررة فى اليوم الواحد.