السبت 29 نوفمبر 2025
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

الصفحة الرسمية للوزارة على فيسبوك تحصد المركز الثانى بعد البيت الأبيض فى مستويات الأداء

الداخلية المصرية تتفوق عالميًا وتسبق دولًا كبرى

نجحت الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية على موقع التواصل الاجتماعى «فيسبوك» فى حصد المركز الثانى عالميًا فى قائمة حسابات «فيسبوك» الحكومية الأعلى أداء على مستوى العالم، حيث كشفت مؤسسة Emplifi المتخصصة فى إصدار المؤشرات عن المؤسسات العالمية بالاعتماد على أكبر قاعدة بيانات للحسابات الحكومية الأعلى أداء فى الربع الثالث من 2025، أن صفحة الداخلية المصرية جاءت فى المركز الثانى بعد البيت الأبيض، خاصة أن الحساب شهد ما يزيد على 24 مليون تفاعل خلال 3 أشهر.



عبر المواطنون على صفحات الـ «سوشيال ميديا» عن سعادتهم بزيادة وتعزيز الثقة بينهم وبين وزارة الداخلية بعد إنشاء الصفحة الرسمية للوزارة، خاصة أنها تتابع عن كثب جميع الشكاوى والبلاغات سواء كانت مصورة أو مناشدة أو استغاثة مكتوبة، مع سرعة التحرك والتدقيق، مؤكدون أن الاستجابة فورية ويتم التعامل مع كل البلاغات المقدمة بنفس الأهمية والسرعة، علاوة على الشفافية فى الرد والتوضيح وإظهار صحة البلاغ من عدمه، علمًا بأن نشر نتيجة التعامل مع البلاغ يعتبر ردعًا لكل من يعتقد أن جرمه سيمر دون حساب.

استجابة غير مسبوقة

من جانبه يقول العقيد حاتم صابر، الخبير فى مكافحة الإرهاب الدولى وأمن المعلومات: إن احتلال الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية المركز الثانى على مستوى مواقع التصفح العالمية يعكس قوة الأمن المصرى وقدرته على الاستجابة السريعة لضبط الأمن فى جميع أنحاء الجمهورية، مشيرًا إلى أن وزارة الداخلية تمتلك القدرة على التحكم فى مفاتيح مسرح عمليات الجريمة، ما يتيح لها دورًا مهمًا فى تحقيق استجابة غير مسبوقة.

ويثمّن إشادة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بفعالية الأمن المصرى، مشيرًا إلى أنه يعد من بين أقوى أجهزة الأمن على مستوى العالم، مؤكدًا أن قوة وسرعة استجابة الأمن المصرى تفوق تلك الموجودة فى الولايات المتحدة الأمريكية، واستشهد بالعديد من الجرائم التى تحدث داخل الولايات المتحدة، وذلك بفضل الدور الذى يلعبه الأمن المصرى متفوقًا على نظيره الأمريكى، وقد تم تأكيد هذا الرأى من خلال ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعى.

 

 

 

مواكبة التطور

«إنجازًا استثنائيًا».. هكذا يعلّق الدكتور محمد مهران، أستاذ القانون الدولى العام، على حصول صفحة وزارة الداخلية على المركز الثانى عالميًا بعد البيت الأبيض فى تصنيف الحسابات الحكومية الأعلى أداء، موضحًا أن هذا يعكس مستوى عاليًا من الاحترافية والتفاعل مع الجمهور، ويظهر هذا التحول الكبير فى الأداء الأمنى المصرى، ما يجعل القاهرة نموذجًا يحتذى به عالميًا فى الشفافية الأمنية والتواصل مع المواطنين، ناهيك عن أن صفحات التواصل الاجتماعى للوزارة أحدثت ثورة فى العلاقة بين الجهاز الأمنى والمواطنين، وأن سرعة الاستجابة للبلاغات أسهمت فى تحسين هذه العلاقة.

ويضيف: المواطنون أصبحوا أكثر استعدادًا للإبلاغ عن الجرائم والمخالفات والتعاون مع الأجهزة الأمنية بعد أن شهدوا جدية الاستجابة وسرعة التحرك، ما عزز الأمن المجتمعى بشكل كبير، منوهًا إلى أن هذا النموذج يتماشى تمامًا مع المعايير الدولية للحوكمة الرشيدة، مشددًا على أن مبادئ الأمم المتحدة للحوكمة الرشيدة تؤكد الشفافية والمساءلة والمشاركة والاستجابة لاحتياجات المواطنين، وأن ما تقوم به الداخلية يطبق هذه المبادئ بشكل عملى وفعال.

ويتابع: من منظور القانون الدولى فإن الشفافية الأمنية حق أساسى من حقوق الإنسان، بل وإن العهد الدولى الخاص بالحقوق المدنية والسياسية يكفل حق المواطنين فى الوصول إلى المعلومات ومعرفة كيفية عمل المؤسسات الحكومية، وأن ما تقوم به الداخلية المصرية يعزز هذا الحق، كما أن التواصل الفعال بين الشرطة والمجتمع يعد مبدأ أساسيًا فى مدونة الأمم المتحدة لقواعد سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين.

وفيما يخص وسائل التواصل الاجتماعى، فيؤكد مهران أنها مهمة وتسهم فى تحقيق الأهداف المرجوة بكفاءة عالية، موضحًا أن أهمية وسائل التواصل الاجتماعى فى القطاع الأمنى تتزايد على مستوى عالمى، خاصة أن أجهزة الشرطة الأكثر تطورًا فى العالم من الولايات المتحدة إلى المملكة المتحدة وألمانيا، تعتمد بشكل متزايد على منصات التواصل الاجتماعى للتفاعل مع المواطنين وتلقى البلاغات ونشر التوعية الأمنية.

واستطرد: التجربة المصرية تفوقت على العديد من التجارب الغربية، مشددًا على أن سرعة الاستجابة والتفاعل فى السياق المصرى تتجاوز ما تقدمه العديد من الأجهزة الأمنية الغربية، ما يعكس جديّة الإرادة السياسية فى مصر نحو تطوير الأداء الأمنى وتعزيز سيادة القانون، فضلًا عن أن إعلان التحركات والقبض على المخالفين بشكل علنى يرسل رسالة واضحة مفادها أن القانون يطبق على الجميع، ولا أحد فوق القانون.

«مهران» يدعو إلى ضرورة تعميم هذا النموذج على مؤسسات حكومية أخرى، حيث إن نجاح تجربة وزارة الداخلية يجب أن يكون مصدر إلهام للوزارات والمؤسسات الأخرى لتبنى النهج نفسه فى تحقيق التواصل الفعال والشفافية والاستجابة السريعة لاحتياجات المواطنين، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يعزز الصورة الإيجابية لمصر على الصعيد الدولى، فى ظل مراقبة العالم وتثمينه الجهود المصرية فى تطوير الأداء الحكومى، بل قدرة مصر على المنافسة والتفوق فى العصر الرقمى.

رقابة مجتمعية

أما محمود البدوى، الحقوقى، فيؤكد أن هذا الأمر عزز ثقة المواطنين فى وسائل التواصل الاجتماعى، بل واصبح هناك تواصل مباشر مع المواطنين ومعالجة مشاكلهم وهمومهم، موضحًا أن هذا العمل يعزز فكرة الرقابة المجتمعية من جهة، واستجابة الجهات المعنية بالتنفيذ مثل النيابة العامة ووزارة الداخلية من جهة أخرى، ويمكن اعتبار صفحة وزارة الداخلية بمثابة الأداة الفعالة التى تقوم بتنفيذ الضبط والقبض ولديها الآليات اللازمة لذلك.

ويتابع: شهدنا العديد من الجرائم المرتبطة بتطبيق «تيك توك»، وعندما تبدأ هذه الأمور فى اتخاذ خطوات ملموسة، فإن وزارة الداخلية بفضل آلياتها المتخصصة تكون أكثر قدرة على الانتشار والتحرك، حيث تمتلك شبكة واسعة من الأفراد فى جميع المحافظات يمكنها من خلالها العمل بفعالية، فضلًا عن امتلاك إمكانات تتيح للوزارة المراقبة والتعرف على الحوادث، مثل واقعة الشباب الأربعة الذين كانوا يرقصون على الدراجات النارية داخل أحد الأنفاق؛ إذ تمكنت الوزارة من الوصول إليهم، الأمر الذى يؤكد قدرة الوزارة على تنفيذ عمليات تتبع لأى مسار فى أى مكان باستخدام الكاميرات.

ويرى البدوى أن هذا يعد تحولًا نوعيًا فى معالجة قضايا المجتمع، حيث يقوم بعض الأفراد بتوثيق ورصد هذه القضايا بطرق بسيطة من خلال نشرها على صفحاتهم الخاصة، كما يمكن لأى شخص الإشارة إلى النيابة العامة ووزارة الداخلية، ما يعد خطوة إيجابية للغاية، بالإضافة إلى أن ذلك يسهم فى تخفيف بعض المشكلات التى كانت تواجه الأفراد عند تقديم البلاغات بشكل مباشر فى أقسام الشرطة، حيث كانت هناك صعوبات تتعلق بإثبات الوقائع المعنية.

وحول تلك التحركات والجهود، يؤكد البدوى أنها تصب فى صالح المواطن، وتسهم فى تنظيم المشهد العام بشكل فعال، خاصة أننا شهدنا حالات تعرّض فيها بعض الأفراد للخطر مثل القيادة المتهورة أو القيادة تحت تأثير المخدرات، ما يعرّض حياة الآخرين للخطر، على الرغم من أن الكاميرات الرسمية قد لا ترصد هذه الحوادث، إلا أن الكاميرات التى يستخدمها المواطنون التى تعزز من الرقابة المجتمعية قادرة على توثيق هذه الوقائع ومشاركتها عبر وسائل التواصل الاجتماعى، وعلى إثرها تتحرك وزارة الداخلية والنيابة العامة بسرعة للتعامل مع هذه القضايا، ما يعكس مستوى عاليًا من الاحترام وتعزيز ثقة المواطن فى الجهات التنفيذية والقضائية.

«السوشيال ميديا» ليست رفاهية

أيضًا الدكتور أحمد الخولى، خبير تكنولوجيا المعلومات، يوضح أن حصول الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية على هذا التصنيف يعد مؤشرًا مهمًا يدل على وجود إدارة واعية تواكب التطور وتتابع عن كثب كل ما يدور على صفحات الـ «سوشيال ميديا» وليس من فراغ، بل يشير إلى وجود لغة ومحتوى وسرعة نشر استجابة وتحليل بيانات ومتابعة للرأى العام يتم على أساس علمى، وليس مجرد نشر عشوائى، وحصول وزارة الداخلية المصرية على المرتبة الثانية بعد البيت الأبيض مباشرة يعكس إدراك الدولة أهمية التواجد داخل ساحات الـ «سوشيال ميديا»، وأنها ليست رفاهية أو مجرد وسيلة للتواصل الترفيهى بين البعض، بل أصبحت جزءًا من الأمن القومى نفسه والحفاظ عليه.

«الخولى» يؤكد أن الـ «سوشيال ميديا» أصبحت عنصرًا أساسيًا من أدوات القطاع الأمنى، وبمثابة رادار ومركز إنذار مبكر وبوابة تواصل بين الدولة والمواطن، فهى ليست منصات نشر للقطاع الأمنى فقط، بل وسيلة لمتابعة الرأى العام وسرعة التقاط البلاغات والتعامل معها ورصد أى خطر قبل تفشيه، والرد على الشائعات بلغة يفهمها الناس لخلق شكل جديد من الشفافية التى يحب المواطن رؤيتها.

واستطرد: إن القوة هنا ليست بكثرة عدد المتابعين، لكن فى كونها جزءًا من نبض الشارع، وهذا ما أكسبها قوة وثقة، ناهيك عن أن إدارة الملف بهذه الطريقة جعلت الأهالى يرون نموذجًا مختلفًا، فأصبح الأمن قريبًا، والوصول والتواصل والانتشار والتحرك وتقديم معلومة دقيقة أمرًا سهلًا، باختصار هناك عمل جاد على مدار الـ 24 ساعة لخدمة المواطن، وهذا كله يرفع مستوى الأمن ويقلل الفجوة بين المواطن والجهة الرسمية، ويعد المكسب الأهم.