«التعليم».. عام الابتكار والتفوق والإنجازات غير المسبوقة
منيرفا سعد
حققت وزارة التربية والتعليم تقدمًا ملموسًا على مستوى أداء المنظومة التعليمية خلال عام 2025، من خلال تثبيت دعائم الانضباط المدرسى وتحسين جودة التعليم، حيث ارتفعت معدلات الحضور فى مختلف المراحل التعليمية بجميع مدارس الجمهورية لتصل إلى 87%، إلى جانب التوسع فى تنفيذ البرنامج الوطنى لمحو الأمية ليشمل 20 محافظة ويستفيد منه نحو مليون متعلم بالشراكة مع منظمة اليونيسف.
وعلى صعيد الموارد البشرية، تعاملت الوزارة بشكل منهجى وفنى مع عجز المعلمين عبر إعادة التوزيع المعتمدة على البيانات والتوظيف المستهدف بمختلف المراحل التعليمية، فضلًا عن فتح الباب أمام معلمى الحصة لسد العجز فى المواد الأساسية، والاستعانة بالمحالين على المعاش، لتأتى كل هذه الإجراءات بالتوازى مع خطة التعيين السنوية التى يقوم بها الجهاز المركزى بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم.
وشهدت المرحلة الثانوية العامة، إعادة هيكلة شاملة للساعات التدريسية والأعباء المنهجية، بما أوجد تجربة تعليمية أكثر توازنًا وتماسكًا من الناحية التربوية، كما طبقت الوزارة نظام البكالوريا المصرية الذى يعكس توجه الدولة نحو التعليم القائم على الكفاءات، وتركز الوزارة على استكمال تطوير إطار عمل ومناهج البكالوريا المصرية بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية لضمان تقديم تعليم حديث قائم على الكفاءات، إلى جانب تحديث مناهج وكتب العلوم عبر شراكات وطنية ودولية تضمن الدقة العلمية وجاذبية المحتوى وأساليبه التربوية.
وأطلقت الوزارة أول بنية وطنية موحدة لبيانات التعليم قبل الجامعى من خلال مجموعة البيانات «ED1–ED50» المتوافقة مع متطلبات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء والمعايير الدولية، إلى جانب تطوير مؤشرات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وفيما يتعلق بالمناهج الدراسية، شهدت الوزارة أضخم تطوير شمل إصلاحًا كاملًا لمناهج اللغتين العربية والإنجليزية والدراسات الاجتماعية من مرحلة رياض الأطفال حتى الصف الثانى الثانوى، وتطبيق منهجية يابانية منظمة فى تدريس الرياضيات، كما تم توحيد أطر تعلم اللغة الإنجليزية وفق الإطار الأوروبى المرجعى «CEFR».
وقدمت الوزارة كتيبات التقييمات، فضلًا عن تعزيز مسارات التعليم الفنى بمجموعات متكاملة للغة الإنجليزية للقطاعات الصناعية والزراعية والفندقية والتجارية، بالتوازى مع التوسع فى جهود الدمج للطلاب من ذوى الهمم من خلال خطوات متسارعة لضمان تعليم عالى الجودة لهم دون أى تمييز.
وعلى مستوى الشراكات الدولية، عززت الوزارة الشراكات من خلال التعاون مع اليونيسف، واليونسكو، ودول إيطاليا، وألمانيا، وسنغافورة، واليابان، ومنظمة العمل الدولية، لا سيما فى مجالات التعليم الفنى والتحول الرقمى، حيث تم الاتفاق خلال نوفمبر 2025، على إنشاء 89 مدرسة للتكنولوجيا التطبيقية بالتعاون مع إيطاليا فى سابقة هى الأولى من نوعها فى حجم هذه المدارس، إضافة إلى تخصصاتها المختلفة التى تحتاجها السوق المحلية والعالمية.
كما أطلقت الوزارة أحدث برامج تعزيز مهارات الطلاب فى البرمجة والذكاء الاصطناعى، من خلال دمجها فى المناهج الدراسية وتوفير محتوى تعليمى متطور ومتوافق مع أفضل الممارسات الدولية، إلى جانب إطلاق منصة «كيريو» كأداة رقمية متقدمة لدعم تعلم هذه المهارات، حيث تم تسجيل نحو 750 ألف طالب على المنصة، وأكمل 236 ألف طالب المحتوى التعليمى، ما يعكس تفاعل الطلاب واستفادتهم من المنصة فى اكتساب المهارات التطبيقية اللازمة، وقد صاحب ذلك تدريب وتأهيل المعلمين لاستخدام أحدث أساليب التعليم التكنولوجى، بما يضمن إعداد جيل قادر على مواجهة تحديات المستقبل الرقمى والابتكار فى مجالات البرمجة والذكاء الاصطناعى.






