الأحد 11 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

القضاء على العشوائيات وبناء مدن ذكية جديدة وزيادة المساحة المعمورة لـ %14

بعد أن كانت العشوائيات تسيطر على مصر وكانت «أزمة الإسكان» مشكلة كبيرة تواجه الأسر على مدار العقود السابقة، أدرك السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، أهمية تلك المشكلة حتى أعطى توجيهات بعد تولى المسئولية فى عام 2014، باعتبار ملف الإسكان أولوية فى ملفات عمل الدولة لحل تلك الأزمة المستعصية، عبر زيادة مساحة المعمور فى مصر من 7% إلى 14% حتى الآن، بإنشاء مدن ذكية جديدة، مع وضع خطة مستهدفة للتوسع العمرانى ليصل إلى 18% من إجمالى مساحة مصر بحلول 2030.



العاصمة الإدارية الجديدة

تسعى الدولة المصرية، من خلال مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، للخروج من الوادى، والحفاظ على الموارد الطبيعية الحالية، وتوسيع الرقعة المعمورة على حساب المناطق الصحراوية غير المأهولة، مما يضمن خفض متوسط الكثافة السكانية الحالية والمستقبلية، وزيادة نصيب المواطن من الأراضى والخدمات، إذ تم اختيار موقع العاصمة الإدارية ليكون قريبًا من مناطق التنمية الجديدة الواعدة، ويشمل مخطط بناؤها 7 أهداف رئيسة هى: «بناء مدينة خضراء، بناء مدينة استدامة، وبناء مدينة للمشاة، وبناء مدينة للسكن والحياة، وبناء مدينة متصلة، وبناء مدينة ذكية، وبناء مدينة الأعمال».

العلمين الجديدة

من المخطط أن يتم بناء المدينة على مساحة تبلغ نحو 48.917 ألف فدان، وتهدف إلى تعزيز عملية الانتشار السكانى والأنشطة الاقتصادية المتنوعة فى منطقة الساحل الشمالى، كما تبرز أهميتها فى دعم العلاقات المكانية والاتصالية بين قطاع برج العرب وقطاعى مرسى مطروح وسيدى برانى، لتيسير انتقال السكان والعمالة، وتحقيق الانتشار السكانى.

وتجدر الإشارة إلى أن المخطط الاستراتيجى للمدينة من المقرر أن يبلغ عدد سكانها 3 ملايين نسمة، يشمل بالأساس: «20 ألف غرفة فندقية تقع على مساحة 7770 فدانًا، و5 آلاف فدان مناطق صناعية، و14 حيًا سكنيًا متعدد المستويات، و3 آلاف فدان مناطق لوجيستية، وألف فدان مراكز بحثية وجامعية، و5000 فدان مناطق تجارية وخدمية».

المنصورة الجديدة

تطل المدينة على ساحل البحر المتوسط بطول 15 كم، وبمساحة 5913 فدانا، ويتماشى مخطط إنشاء المدينة مع الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، من حيث تحقيق النمو المستدام والعدالة الاجتماعية لجميع السكان، وتوفير ما يحتاجونه من أنشطة حيوية، هذا إلى جانب خفض الانبعاثات، والتكيف مع التغير المناخى، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، فضلاً عن اتخاذ الخطوات اللازمة لتحقيق التحول الرقمى، فضلاً عن دعمها للنقل الجماعى المستدام، هذا إلى جانب ما توفره المدينة من شواطئ مفتوحة لكل الأسر المصرية، فضلاً عما تحتويه من مساحات خضراء، وهى تضم محطة تحلية مياه جوفية بسعة ألف متر مكعب فى اليوم، ومحطة تحلية مياه بحر بطاقة 1600 متر مكعب فى اليوم، ومحطة معالجة ثلاثية لدعم إعادة استخدام المياه، كما تضم مجمعا للجامعات، ومركزا طبيا ومدرسة دولية ومحطة محولات.

مدينة الجلالة

 يهدف مشروع المدينة إلى خلق مجتمع حضارى تنموى جديد يوفر الخدمات اللازمة، لاسيما المتعلقة بالإسكان والسياحة والتعليم والتجارة، فضلاً عن تعزيز قوة الاقتصاد المصرى، خاصة أن المشروعات التى تضمها المدينة بها: «عمارات سكنية وكورنيش عام، ومنتجع سياحى ومشفى للاستشفاء والنقاهة، ومحطات معالجة مياه الصرف الصحى واستخدامها فى مجال الزراعة، تلفريك الجلالة والذى يمتد مساره إلى 4500 متر وعلى ارتفاع 665 مترا فوق سطح البحر، مما يجعله أكبر تلفريك فى الشرق الأوسط».

شرق بورسعيد

هى منطقة تنمية متكاملة استراتيجية تقع فى شمال سيناء وتضم ميناءً رئيسيًا ومناطق صناعية ولوجيستية ضخمة، وتعتبر بوابة بحرية مهمة لخدمة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، بالإضافة إلى كونها موقعًا لـ«مدينة السلام» الجديدة و«جامعة شرق بورسعيد الأهلية»، وهى مركز حيوى للتجارة والصناعة والتعليم، جزء من المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مصممة لتكون مركزًا لوجيستيًا وصناعيًا عالميًا.

غرب أسيوط

يمتاز الموقع أعلى هضبة أسيوط واتصاله بشبكة الطرق القومية والإقليمية والقرب من مطار أسيوط، وتبعد 28 كم عن مدينة أسيوط الجديدة تتوسط مدينة أسيوط المسافة بين التجمعين – 18 كم عن أعلى الهضبة، وهى واحدة من المدن المتطورة التى تم إنشاؤها اعتمادًا على طرز معمارية جديدة مع استغلال التكنولوجيا الحديثة لتوفير مرافق مهمة وخدمات متطورة تساعد فى تحسين نظام المعيشة والحياة، وقد تم بناؤها بعيدًا عن وادى النيل لتخفيف الزحف السكانى إلى الأراضى الزراعية وحل مشكلة الكثافة السكانية فى العاصمة ومرافقها وجميع المحافظات الأخرى.

على الجانب الآخر عملت وزارة الإسكان الاجتماعي، ممثلة فى الجهاز التنفيذى لإحياء القاهرة الإسلامية  والفاطمية، على إحياء مناطق القاهرة التاريخية، وتحويل مناطقها الأثرية «القاهرة الفاطمية» إلى متحف مفتوح يعكس عظمة الحضارة المصرية ويأتى هذا التوجه ضمن استراتيجية شاملة لحماية التراث العمرانى واستعادة الهوية التاريخية للمدينة، بالتوازى مع تنفيذ مشروعات تطوير كبرى، شملت عددًا من مشروعات الترميم التى تستهدف مواقع تُعد من أهم مناطق التراث العالمى المسجلة لدى اليونسكو، ومنها ما اندثر منه الكثير عبر الزمن، وتشمل المشروعات الجارية حاليًا: «سور القاهرة الشمالي، وكالة قايتباى، منزل زينب خاتون، قصر السكاكينى، وحفائر الفسطاط»، وكما يستعد الجهاز لتنفيذ مشروعات جديدة من بينها: «السور الجنوبى، ووكالة بازرعة»، وهى أعمال تسهم فى استعادة الوجه الحضارى للقاهرة التاريخية وإبراز قيمتها.