الخميس 19 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

سياسيون: المجالس المحلية تلبى الخدمات وتؤهل الكوادر الشبابية للمشاركة الشعبية

عبدالمنعم سعيد
عبدالمنعم سعيد

جاءت توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى، للحكومة، باستكمال الاستحقاق الدستورى بانتخابات المجالس المحلية، ليؤكد أهميتها فى تعزيز الرقابة الشعبية على الأداء التنفيذى، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، إذ يسهم وجود تلك المجالس المنتخبة فى متابعة تنفيذ المشروعات، وتقييم أداء الأجهزة التنفيذية، ورصد أوجه القصور فى المرافق والخدمات، بما يدعم تحسين جودة الحياة على المستوى المحلى، ويعزز مبادئ الشفافية والمساءلة.



خبراء سياسيون، أكدوا فى تصريحات خاصة لجريدة «روزاليوسف»، أن المجالس المحلية تشكل منصة عملية لإعداد وتأهيل الكوادر السياسية من خلال الممارسة الفعلية، إذ تتيح الفرصة للشباب والقيادات المجتمعية لاكتساب الخبرة فى إدارة الملفات الخدمية والتفاعل مع القضايا الجماهيرية، بما يسهم فى بناء قاعدة من القيادات المؤهلة القادرة على تحمل المسئولية، وتنعكس هذه الأدوار مجتمعة فى دعم منظومة الحكم المحلى، وتعزيز المشاركة المجتمعية، وترسيخ نموذج تنموى أكثر كفاءة واستجابة لاحتياجات المواطنين.

الدكتور عبدالمنعم سعيد، أستاذ العلوم السياسية، يقول إن المجالس المحلية إحدى الركائز الأساسية التى تمثل نقطة التقاء المواطن مع السلطة التنفيذية، وتتيح له ممارسة الرقابة المباشرة على الخدمات والمرافق العامة، ورغم تأخر تفعيل هذا الحق الدستورى منذ 2014، إلا أن الخبرة العملية تؤكد أن وجود مجلس محلى منتخب يعد حجر الزاوية فى تطوير الأداء الإدارى، وتحقيق التنمية المستدامة على مستوى الجمهورية.

أستاذ العلوم السياسية، يشير كذا إلى أن وظيفة المجالس المحلية الأساسية تكمن فى تمثيل المواطن، ومراجعة ومراقبة مختلف الخدمات بدءًا من البنية التحتية وصولًا إلى جودة الخدمات اليومية، موضحًا أن وجود مجلس منتخب لا يقتصر على كونه هيئة رسمية، بل يمثل منصة عملية لتدريب النواب والجمعيات الأهلية والكوادر الشبابية، بما يتيح لهم تجربة الممارسة السياسية الحقيقية، واكتساب خبرة إدارة الملفات الخدمية والمجتمعية.

تجربة مبادرة حياة كريمة فى الريف المصرى، خير دليل على دور المجالس المحلية فى تحقيق تنمية ملموسة ورفع مستوى رفاهية المواطنين، حسب تعبير سعيد، مؤكدًا أن المجالس تعمل كحلقة وصل بين المجتمع المحلى والدولة، وتتيح للمواطنين المشاركة فى رسم السياسات والخطط التى تؤثر على حياتهم اليومية، وهو ما يعزز الشفافية ويحد من المركزية الإدارية التقليدية.

ووفق تصريحاته، يرى أستاذ العلوم السياسية، أن إعادة تنشيط المجالس المحلية خطوة أساسية لتعزيز المشاركة المجتمعية وتطوير الكوادر السياسية بالممارسة العملية، ويمكن من خلال هذه المجالس لـ «النواب المحليين» اكتساب القدرة على التعامل مع تحديات الإصلاح الداخلى، ومتابعة تنفيذ المشروعات الخدمية، وضمان جودة الأداء على أرض الواقع، وصقل الكوادر السياسية، ورفع مستوى رفاهية المواطنين، بما يجعل التنمية المحلية شاملة ومستدامة وقريبة من المواطن، بعيدًا عن المركزية البيروقراطية.

الدكتور طارق فهمى، أستاذ العلوم السياسية، يؤكد من جانبه، أن المجالس المحلية تمثل ركيزة أساسية فى تعزيز منظومة الرقابة الشعبية على أداء الأجهزة التنفيذية، وتلعب دورًا مباشرًا فى تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، باعتبارها المستوى الأقرب لمتابعة الأداء اليومى داخل المحافظات والمراكز والأحياء، ويعزز وجود المحليات من كفاءة المتابعة الميدانية، ويضمن خضوع الأداء التنفيذى للتقييم المستمر، بما يرفع من معدلات الانضباط الإدارى، ويحقق استجابة أسرع لمطالب المواطنين.

فهمى، يصف المجالس المحلية، بأنها أداة تمارس دورًا محوريًا فى رصد أوجه القصور والتعامل مع التحديات الخدمية، وتسهم فى تحسين إدارة المرافق العامة، ومتابعة تنفيذ خطط التنمية على المستوى المحلى، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على رفع كفاءة منظومة الخدمات وتحقيق قدر أكبر من التفاعل الإيجابى بين المواطن ومؤسسات الدولة، كما توفر هذه المجالس قناة مؤسسية فعالة لنقل أولويات الشارع إلى الجهات التنفيذية، بما يدعم اتخاذ قرارات أكثر ارتباطًا بالواقع واحتياجات المجتمع.

من جهته، يوضح اللواء الدكتور رضا فرحات، خبير الإدارة المحلية، أن عودة المجالس المحلية المنتخبة خطوة محورية نحو ترسيخ منظومة رقابية فعالة على الأداء التنفيذى داخل المحافظات والمراكز والمدن والأحياء، مشيرًا إلى أن المجالس المحلية تعد خط الدفاع الأول عن مصالح المواطنين، والأداة الدستورية التى تضمن المتابعة الدقيقة لمستوى الخدمات المقدمة، ومدى التزام الأجهزة التنفيذية بخطط التنمية.