السبت 6 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

فى عيدها

الأم المصرية حارسة الهوية الوطنية

فى محراب العطاء، تقف «الأم المصرية» كأعظم ظاهرة إنسانية عرفها التاريخ المصرى، فهى الكيان الذى تجتمع فيه معانى التضحية والحب غير المشروط، ومع إشراقة الحادى والعشرين من مارس، تكتسى مصر ثوب العرفان، لتحتفى برمز الصمود والصبر، تلك السيدة التى صاغت بيديها ملامح الحاضر ورسمت بقلبها طريق المستقبل لأجيال تعاقبت وظلت هى نقطة ارتكازها الثابتة، فهى الحارس الأمين على الهوية المصرية التى لم تنكسر أمام عواصف الزمن.



فالدور الذى تلعبه الأم فى بناء الشخصية، لاسيما فى مجتمعنا المصرى، يتجاوز حدود الرعاية اليومية، فهى «المدرسة الأولى» التى تغرس بذور الأخلاق والوطنية فى نفوس الأجيال، وهى «حائط الصد» الذى يحمى الهوية من التآكل أمام متغيرات العصر، فمن تعب الأم العاملة إلى حنان الأم المربية، تتجلى قصص كفاح ملهمة جعلت من «ست الحبايب» أيقونة مقدسة فى الأدب والفن والرياضة، ومحركًا أساسيًا لنهضة المجتمع واستقراره.

وخلف كل بطل رياضى أو فنان مبدع تقف امرأة كانت هى الوقود الأول لنجاحه فى عالم الشهرة، لتصبح تصريحات النجوم عن أمهاتهم هى اللحظات الأكثر إنسانية وصدقًا، بعيدًا عن أضواء الكاميرات والملاعب، فالكل يعترف بأنه مدين لأمه بهذا النجاح، مؤكدين أن تكريم الأم هو اعتراف صريح بأن كل نجاح يحققه الفرد فى حياته، ما هو إلا ثمرة لدعوة صادقة أو سهر طويل فى ليلة، فالأم هى الوطن الصغير الذى يسكنونه قبل سكن الأوطان، وهى «عمود الخيمة» الذى يستند إليه المجتمع بأسره، فهى التى صاغت بوعيها وصبرها ملامح الشخصية المصرية الأصيلة.